بقلم : صالح الطراونه - مندوب بيروت تايمز - عمان
بالنظر الى ما حدث بقمة جده لابد من الإشاره الى مجموعة من الأمور الهامه اذا ما نظرنا لأبعاد هذه الزياره ومدلولاتها على المدى البعيد، فالسعوديه حققت مكاسب أساسية على رأس ذلك إعادة التوازن لدورها البارز في مجمل القضايا العربيه والعالميه وقدرة السعوديه أن تلعب الدور المحوري وعلى كافة المستويات، الأمر الآخر وهو ما سعى اليه الرئيس الأمريكي " جو بايدين " من أن يجعل من قضية الأستقرار في سوق النفط عامل أساسي للأستقرار بالعالم وهذا ما سوف نراه في الأشهر القادمه من حيث زيادة حجم النفط بالسوق لغايات تخفيض السعر العالمي للبرميل الذي تجاوز 120 دولاراً مما شكل تحدي جديد للعالم جراء طبعاً الحرب الدائره بين " روسيا واوكرانيا إحدى أهم عوامل ارتفاع النفط.
الأمر الآخر لابد من إجراء حوار عقلاني مع " جمهوية ايران الإسلاميه " لكي تستقر المنطقه خاصه ما يجري الحديث عنه من إن إيران تجاوزت مفهوم التخصيب وما بقي إلا الإنتاج للقنبله النوويه وبالتالي " الصراع " يكمن بإيقاف هذا البرنامج وفتح الحوار الذي بالتأكيد ما زال الطرف الإيراني يماطل في أن يحوله الى واقع والدليل تعامله مع الحوثين باليمين على حساب مصالح الأمن السعودي على إنهم مكون رسمي للدوله اليمينه وهذا ما ترفضه القياده السياسيه بالسعوديه لأن يشكل خطراً حقيقياً وقد حدث " لأرامكو السعوديه " ما خلخل الأمن السعودي وفق معادله إن الحوثين بؤر حدوديه لابد من إيقاف نشاطها وتحركاتها التي شكلت وتشكل قنبله مؤقته على الحدود.
البعد الآخر للزياره هو التطرق الى امن السفن واهمية الإبحار بطريقه آمنه، بجانب الطرح الاردني للقضية الفلسطينيه وضرورة إنشاء الدوله الفلسطينيه على جدود الـ 67 دون ذلك لأن يكون هناك أي استقرار بالمنطقه العربيه بجانب توضيح إن الأردن يستضيف مليون لاجئ سوري على اراضيه مما يشكل عبئ مالي كبير على كافة مناحي الحياة بالأردن.
والأهم ما أشار اليه الملك عبدالله الثاني من اهمية معرفة تحديات الحدود الشماليه للمملكه الاردنيه وخطر وجود مليشيات تجاوزت حدودها في كل ما يتعلق بالمخدرات وتهريب السلاح وبات من المهم بمكان التصدي لها وهنا يكمن مفهوم الأمن للدول المجاوره لهذه الحدود والدو ر المحوري للدوله الأردنيه، الأمر الآخر وهو ما أدركه الرئيس الامريكي إن السلام مع اسرائيل وخاصه مع دوله بحجم الممملكه العربيه السعوديه يحتاج وقت طويل من التنفيذ نظراً للعمق التاريخي للسعوديه وأبعادها الدينيه الضاربه بالجذور الأسلاميه.
الخلاصه، المستفيد الأكبر من هذه الجوله للرئيس الامريكي " بايدين " إسرائيل التي وعدها ان تبقى الاولى بالتسليح بالمنطقه، ولن يسمح لإيران أن تمتلك قوه أكثر من اسرائيل، ولن تقام الدوله الفلسطينيه بالقريب العاجل، اهمية دمج إسرائيل بالمنطقه العربيه وبقوه وأمريكيا نفسها حينما أوعز بزيادة الإنتاج للنفط حاصه إن أمريكيا تعاني من ارتفاع مذهل بفاتوره النفط بجانب تضخم بلغ مستويات خطيره.
*كاتب اردني












07/17/2022 - 10:19 AM





Comments