في ذكرى ٧ تموز ١٩٨٠: تحية لروح فخامة الحكمة والشهداء الأبرار

07/08/2022 - 13:32 PM

Bt adv

 

 

 

المحامي فؤاد الأسمر

 

على أثر مجازر ٧ تموز ١٩٨٠، وازاء ثورة الغضب التي انتابت الوطنيين الأحرار وتلويحهم بالانتقام من المعتدين، سارع فخامة الرئيس كميل نمر شمعون الى حلّ ميليشيا النمور التابعة لحزب الأحرار وقرر وقف أنشطة الحزب العسكرية واقتصار نشاطه على العمل السياسي، معلناً رفضه المطلق للانتقام واقتتال الاخوة، مؤكداً على أن نضاله ونضال حزبه كان وسيظل فقط من أجل حماية لبنان والهوية والقيّم اللبنانية، ولن ينحدر الى أي صدام من أجل السلطة ومكاسبها. فكتب قائلاً :

Les événements du 7 juillet ont dépassé en horreur les exploits sanglants d'Ehden. Ils en auront les mêmes effets sur l'unité des

chrétiens au Liban, si je ne réagis pas avec le sang froid et la vision nécessaires pour prévenir leurs funestes conséquences.

هذه هي مدرسة الرئيس شمعون التي حضنت اللبنانيين والمسيحيين رغم تناقضاتهم، وبذلت دماء ابنائها حماية للمقدسات، بالمقابل واجهتها منظومة القتل والذبح والتدمير من أجل السلطة. فتدهور المجتمع المسيحي الى أدنى درك من الهمجية والوحشية وغرق في بحر الدماء والدموع، فقط من أجل مصالح فردية أنانية آثمة ترمي الى بلوغ السلطة بأي ثمن.

هذه النزعة الغريزية ما تزال تستبد بالحياة السياسية اليوم. فكل شيء معروض للبيع، الوطن والشعب والثروات والكرامة والوجود والمستقبل والقيّم والحضارة، كل شيء دون استثناء، فقط وفقط من أجل طموحات الطامعين بالكرسي الاولى.

ان جزءًا أساسياً من المسار الانحداري الخطير الذي نشهده اليوم، والذي يهدد وجود الكيان اللبناني، معزو الى مرض وجنون السلطة هذا.

على اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة، وهم على عتبة الانتخابات الرئاسية، وبظل الانهيار الخطير الذي نشهده، الاختيار بين مدرسة عظيم الشرق والتقيّد بالتعاليم والمبادئ والأسس التي أرساها، وبين الالتفاف الى جانب "عصابة السلطة بأي ثمن" فماذا سيكون خيارهم؟

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment