"جمهوريةُ التخريسِ والتخديرِ"...!

07/04/2022 - 07:44 AM

Your Ad Here

 

الهام سعيد فريحة

 

أيها المواطنُ، هلْ تعلَمُ أن السلطةَ تمارسُ عليكَ " الهيركات" في كلِّ المجالاتِ، فبعدَ " الهيركات" على الودائعِ، الذي ما زالَ مستمراً،
ها هي اليومَ تمارسُ " الهيركات " على رصيدِكَ في هاتفكَ الخليوي.
تنامُ في 30 حزيران على كميةٍ معيَّنةٍ من الوحداتِ، فتستفيقُ وقد طارتْ الوحداتُ من هاتفِكَ "ومش عاجبك بلِّط البحر".
***

أكثرُ من ذلكَ فإنَ فواتيرَ الهواتفِ الثابتةِ، حدِّثْ ولا حرجْ التي ارتفعتْ أضعافَ أضعافِ ما كانتْ عليهِ .
آخ والفُ آخٍ على هذهِ السلطةِ المتسلِّطةِ،
الناسُ سيبادلونها بـــ"هيركات" من نوعٍ آخرَ:
منهمْ مَن سيُلغي هاتفهُ الخليويَّ، منهمْ مَن سيخفِّفُ من "باقةِ الخدماتِ" التي كان يستعملها، منهمْ مَن سيستغني عن رقمٍ ثانٍ إذا كانَ يملكهُ،
فماذا ستفعلُ تلكَ السلطةُ إياها في هذهِ الحالِ حينَ تجدُ أن إيراداتِها قد انخفضتْ بنسبةٍ كبيرةٍ؟
***
أيها المواطنُ،هلْ تعرفُ لماذا هذهِ السلطةُ التي تمارسُ " التخديرَ والتخريسَ"،

قد رفعتْ الفاتورةَ إلى هذا المستوى القياسيِّ؟
لأنها تريدُ أن تشتريَ المازوتَ لمحطاتِ الخليويِّ!
ما ذنبُ المواطنِ إذا كانتْ تلكَ السلطةُ إياها لم تتبصرْ إلى أزمةِ الكهرباءِ؟
هلْ على المواطنِ أن يدفعَ فاتورةَ المازوتِ للشركتينِ المشغِّلتينِ؟
لماذا لا تستردُّ "سلطةُ التخديرِ والتخريسِ" الستةَ ملياراتِ دولارٍ التي كشفَ ديوانُ المحاسبةِ أنها سُرِقَتْ من قطاعِ الإتصالاتِ؟
المسؤولونَ الذينَ تولوا هذا القطاعَ، من وزراءَ ومدراءَ عامين ما زالوا أحياءً يُرزقونَ،منهمْ مَن استدعيَ الى التحقيقِ لكنْ بقدرةِ مسؤولٍ نافذٍ، تمَ طيُّ الملفِّ .
***
لا يا "افسدَ الفاسدينَ"، "مش زابطة معكن"، حتى في الطبِّ، التخديرُ مؤقَّتٌ، ومثلهُ "التخريسُ" لا يدومُ،

مطلوبٌ مِمنْ بقيَ من الشعبِ الحيِّ،
ومنْ نوابٍ إذا كان لا يزالُ لديهمْ ذرةُ ضميرٍ،
أن يكشفوا ملابساتِ الملياراتِ التي ذهبتْ إلى الجيوبِ، وانتقلتْ منها إلى جيوبِ مصاصي دماءِ كلِّ المواطنينَ قاطبةً.

أكشفوا الأسماءَ، فهذهِ سلطةٌ لا تعيشُ إلاَّ على "البهدلةِ".
شعبٌ يئنُّ تحتَ وطأةِ الحاجةِ إلى رغيفِ خبزٍ ودواءٍ ودفعِ فاتورةِ الكهرباءِ والخليويِّ والمحروقاتِ،
فيما أبناءُ زعماءٍ وأصهرةُ زعماءٍ يتمتعونَ بالمشاهدةِ الحيَّةِ لدوراتِ التنسِ في موناكو،وللسياحةِ والاصطيافِ بينَ هذهِ الإمارةِ ومدينةِ " كان"، وبكلِّ وقاحةٍ ينشرونَ صورهمْ على وسائلِ التواصلِ الأجتماعيِّ .
***

رئيسُ بلديةٍ سابقٌ، لمدينةٍ كبيرةٍ ، يقيمُ عرسَ ابنهِ او ابنتهِ لا فرقَ،في أحدِ افخمِ الفنادقِ في اسطنبول ،وحجزَ لجميعِ المدعوينَ على نفقتهِ،في عرسٍ امبراطوريٍّ.
المدينةُ التي كان فيها "والدُ العريسِ "رئيساً للبلديةِ"،
تعاني من انقطاعٍ مستمرٍ للمياهِ بسببِ القساطلِ المهترئةِ، لأنَ السرقةَ الموصوفةَ تمتْ بينَ متعهدِ الجمهوريةِ انذاكَ،
الذي اصبحَ مليارديراً، والذي "شمعَّ الخيطَ " وغادرَ البلدَ ،
كلُّ هذا تمَّ بالتكافلِ والتضامنِ والتواطؤِ، وحتماً غادرنا "بريحةٍ غيرِ طيِّبةٍ"...!

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment