ترجمة: مروة مقبول
رغم تصنيف العرب في أمريكا كعرق أبيض في التعداد السكاني، الذي يتم إجراؤه كل 10 سنوات، إلا أنهم لم يتمتعوا لا بامتيازات الأغلبية البيضاء ولا حقوق الأقليات الملونة. ولعل ذلك يفسر لماذا بادر ناشطون في الجالية العربية الأمريكية مؤخرًا إلى الضغط لتغيير تصنيفهم.
وبحسب صحيفة Arab News، فإن هذا الاستبعاد من التعداد يعتبر “شكلاً من أشكال التمييز”، لأن جمع إحصاءات ديمغرافية دقيقة حول العرب في أمريكا سيساهم في تعزيز عملية التنظيم والتأثير السياسي للجالية، وزيادة المخصصات والخدمات الحكومية، وإلغاء الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، ناهيك عن قوانين التمييز الإيجابي في مجالات التوظيف، والتعليم والبحث العلمي، والصحة، والسكن.
وفي مقابلة له مع برنامج “راي حنانيا شو” Ray Hanania Show الذي يذاع عبر أثير راديو صوت العرب من أمريكا، قال السيد سامر خلف، الرئيس الوطني للجنة الأمريكية العربية لمناهضة التمييز (ADC)، إنه رغم تفضيله لاستخدام مصطلح “عربي” في التعداد السكاني الذي ربما يتم في عام 2030، فإن إجماع الجالية على استخدام منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو MENA، يحظى بدعم إدارة الرئيس جو بايدن ويتجاوز العديد من الانقسامات داخل المجتمع العربي.
وأشار إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك خلاف على المصطلح الذي يتعين استخدامه في تعداد 2030، فالأهم هو أن نفوز بالقضية وأن يتم احتسابنا.
“كأننا غير موجودين”!
وقال السيد خلف إن مشاكل الجالية العربية في الولايات المتحدة قد تفاقمت مع جائحة كورونا، حيث لم يكن هناك بيانات تساعد هذه الفئة من المجتمع الأمريكي على الاستفادة بشكل كامل من جميع المزايا التي تقدمها الحكومة الفيدرالية أو الحكومات المحلية للأفراد.
وأضاف: “على سبيل المثال، لم يقم المعهد الوطني للصحة بإجراء دراسة عن المجتمع العربي من قبل على الإطلاق، والسبب في ذلك هو عدم وجود بيانات موثوقة يمكن استخدامها، وهذا يعني أننا أصبحنا “أقلية غير مرئية”.
وأوضح أن الاستبعاد من التعداد أدى إلى عدم وجود بيانات توضح معدلات الإصابة بفيروس كورونا بين أعضاء الجالية العربية على سبيل المثال، أو النسبة التي حصلت على اللقاح.
وقال خلف إن أحد الأمثلة على كيفية تهميش العرب هو استجابة الحكومة الفيدرالية فيما يتعلق بتأثير تداعيات الجائحة على الأمريكيين العرب. فبسبب عدم وجود بيانات يمكن الرجوع إليها، طلبت الحكومة بدلاً من ذلك من المجتمع العربي جمع البيانات المجتمعية الضرورية اللازمة لتأهيل العائلات والشركات العربية للحصول على مستحقاتهم من حزمة الإغاثة.
ومن بين المعوقات الأخرى، إلى جانب حاجز اللغة، عدم وجود إحصاءات أو أرقام حول عدد الشركات التي يملكها أمريكيون من أصول عربية، أو أماكنها أو حالتها، لمعرفة ما إذا كان لديهم مشاكل في الحصول على قروض، أو أنهم يواجهون أسعار فائدة أعلى بسبب التمييز.
ما هو الحل؟
وأكد خلف أن هذه المعلومات غير متوفرة، مشيرًا إلى أنه لحل هذه الأزمة، تقوم منظمة (ADC) بجمع البيانات، من خلال مطالبة أصحاب الأعمال الأمريكيين العرب في جميع أنحاء البلاد بملء استبيان على الموقع الإلكتروني الرسمي لها ADCRI.org.
وأوضح أن هذه المعلومات ستظل سرية، لكنها ستساعد المنظمة على نقل بيانات صحيحة إلى الحكومة على الأقل. وأضاف أن استبعاد العرب من التعداد يعتبر “تمييزًا” ضدهم، مؤكدًا “إنه يدفعهم لمعاملتنا كما لو أننا غير موجودين حرفيًا في هذا البلد، وهذه هي أكبر مشكلة لدينا”.
مسألة وقت
وقال خلف إن الجالية العربية فشلت في الحصول على نصيبها من دعم الحكومة الفيدرالية الذي يتراوح بين التمويل والاعتراف السياسي ودعم البرامج الثقافية.
وأوضح أن العرب أصبحوا “مجتمعًا محرومًا” عندما يتعلق الأمر بتوفير الموارد لمواجهة التحديات التي تواجه جميع المجتمعات، بما في ذلك الخدمات الأسرية والعنف المنزلي والإعاقة والصحة العقلية والرعاية الصحية.
وأوضح أن الجالية العربية كانت على وشك الاندماج الكامل في التعداد خلال إدارة الرئيس باراك أوباما، لكنه أشار إلى أن الرئيس السابق دونالد ترامب منع ذلك، بينما لا زال الرئيس جو بايدن “يراجعها”. وأضاف “من المحتمل أن يحدث ذلك. إنها مسألة وقت.. لكن علينا أن نكون يقظين”.
arabradio.us












07/03/2022 - 12:03 PM





Comments