الهام سعيد فريحة
ذكرنا بمقالِ البارحةِ "قرَّفتونا حياتنا"، ونزيدُ اليومَ "اطفأتمْ قُلوبنا..."
ليسَ مهماً مَن هو "داير الدفة" اليومَ، بل ايضاً جميعُ مَن سبقوا، وصولاً الى الملك "نجيب IV"،
"السعيدُ" اليومَ انهُ نجحَ نجاحاً باهراً باعطاءِ الرئيسِ ميشال عون التشكيلةَ الحكوميةَ بخطِّ "يده المخربش"، دونَ مشاورةِ فخامتهِ، مع العلمِ انهُ على علمٍ مُسبقاً انها مرفوضةٌ دونَ التوافقِ مع الرئيسِ عون.
وبالتالي تسجيلُ اهدافٍ "لمضيعةِ الوقتِ"...
***
بينما الناسُ تقرأُ خبراً وراءَ خبرٍ على "طَرْقِ النَفَسِ":
اوجيرو اطفأتْ سنترالاتها بسببِ نفادِ مادةِ المازوتِ،
وعلى فكرةٍ، كيفَ تُسعِّرونَ المازوت؟ هلْ وفقَ منصَّاتِ الأسعارِ عالمياً ؟ أم وفقَ "منصَّاتِ مافياتِ المحروقاتِ" محلياً؟
اما الطامةُ الكبرى فتتمثَّلُ في الكهرباءِ، الا تخجلونَ جميعكمْ، على مدى الحكوماتِ المتعاقبةِ، ووزراءِ الطاقةِ المتعاقبينَ،
ان يصلَ ما صُرِفَ على الكهرباءِ إلى 27 مليارَ دولارٍ، وليسَ لدينا ساعةُ كهرباءٍ من مؤسسةِ كهرباءِ لبنانَ؟
واستطراداً، هناكَ عجزٌ في مؤسسةِ كهرباءِ لبنانَ، وهريانٌ في معاملِ توليدِ الكهرباءِ؟
***
"اطفأتمْ قلوبنا..." فيما قلوبكمْ عامرةٌ اولاً بـــ " الفريش دولار"، ودمكمْ الذي يسري في عروقكمْ من "كرياتٍ بيضاءَ وحمراءَ" خاليةٍ من الاحساسِ والشعورِ بالواجبِ او الخجلِ!.
***
نتساءلُ، ومعنا جميعُ اللبنانيينَ يتساءلونَ:
ما العملُ؟ وكيفَ الخلاصُ والخروجُ من هذا المأزقِ، لا بلْ هذهِ المآزقِ؟
ما هو أكيدٌ أن جميعَ الناسِ صوتٌ واحدٌ، ومفادهُ أن الحلَّ يَكمنُ في ان تأتي شركاتٌ عالميةٌ موثوقةٌ، تديرُ كلَّ مرافقِ الدولةِ، وتضعُ نسبةً من أرباحها في صندوقٍ سياديٍّ، يمكنُ التصرُّفُ بما جُمِعَ فيهِ بعدَ أزاحتكمْ من مناصبكمْ،
لأنَ لا شيءَ يبقى طالما انكمْ موجودونَ، بدليلِ انكمْ افرغتمْ صناديقَ المصارفِ وخزائنَ الماليةِ العامةِ،
بما يفوقُ المئتي مليارِ دولارٍ لم يبقَ منها سوى عشرةِ ملياراتِ دولارٍ، هي ما يُسمَّى " الاحتياطُ الإلزاميُّ" الذي سيطيرُ بدورهِ،
كما طارتْ الملياراتُ التي سبقتهُ على دعمِ الفيول ودعمِ الموادِ الغذائيةِ، فيما حقيقةُ الأمرِ كانتْ منفذاً لتهريبِ الملياراتِ إلى الخارجِ .
***
تسبَّبتمْ يا مصاصي الدماءِ كما في أفلامِ الرعبِ،
وقد يستعينُ صنَّاعُ الأفلامِ في هوليود والمنتجونَ في " نيتفليكس" في سيناريوهاتِ ما قمتمْ بهِ من أجلِ كتابةِ سيناريوهاتٍ من وحي ما قمتمْ بهِ، فهلْ افضلُ من سيناريوهاتٍ حقيقيةٍ لكي يستوحوا منها أفكاراً لأفلامهمْ ويكتبوا في مقدمتها:
"هذا الفيلمُ مأخوذةٌ وقائعهُ من قصصٍ حقيقيةٍ جرتْ في بلدٍ إسمهُ لبنانَ "
***
يا "مجرمي العصرِ"، وهذا أقلُّ ما يُقالُ فيكمْ، أطفاتمْ قلوبنا،
حينَ تسبَّبتمْ في هجرةٍ ،وبشكلٍ أكثرَ دقَّةً، في تهجيرِ أبنائنا وأحفادنا .
تقولونَ ، او يُنقلُ عنكمْ ، إن كلَّ يومِ تاخيرٍ في عدمِ التشكيلِ ، يكلِّفُ 25 مليوناً،
إذًاً كمْ من الملياراتِ هُدِرَتْ بسببِ حكوماتٍ دونَ عملٍ ولا انتاجيةٍ، بلْ هدرٌ على مشاريعَ وهميةٍ على مدِّ العينِ والنظرِ.
***
فعلاً الكتابةُ عنكمْ والكلامُ فيكمْ جميعكمْ من دونِ استثناءٍ، يُطفىءُ قلوبنا!












07/02/2022 - 10:27 AM





Comments