لبنان من حصة ايران مقابل الامن والإزدهار لإسرائيل

07/02/2022 - 09:43 AM

A

 

 

المحامي فؤاد الأسمر

 

-حزب الله يصعّد تهديداته تجاه اسرائيل.

-اسرائيل تصعّد تهديداتها تجاه لبنان.

-عروض ومناورات عسكرية دورية لأحزاب الممانعة في الساحات العامة تحظى بتحية رئيس البلاد.

-تحركات عسكرية اسرائيلية شبه يومية وانتهاك طائرات العدو ومسيّراته للأجواء اللبنانية.

-وزير الحرب الاسرائيلي يصرح بأن لدى بلاده معلومات تفيد بأن إيران وحزب الله سيهاجمان قوات اليونيفيل في لبنان.

-الجماعة الاسلامية أعادت تفعيل جناحها العسكريّ "قوّات الفجر" على امتداد وجودها الجغرافيّ في لبنان خصوصاً في العرقوب وصيدا وطرابلس وتتولّى حركة حماس الإشراف على تدريب العناصر بإشراف وموافقة حزب الله وبرضى رسمي لبناني.

-بيروت⁩ من أعلى سلطة فيها الى أحزاب الممانعة وازلامها تستقبل إسماعيل هنّية رئيس المكتب السياسي لحركة ⁧حماس بالتهليل والتطبيل.

-اسماعيل هنية يهدد إسرائيل بقصفها إنطلاقاً من لبنان بـ 150 صاروخاً في أقل من 5 دقائق ويطلب من اللاجئين الاستعداد للعودة.

-رفع سقف العداء بين الرئاستين الأولى والثالثة الأمر الذي يعلن انعدام الأمل بتشكيل الحكومة ورفض انجاز اية اصلاحات واهمال مآسي وذلّ الناس، والهدف ترك الامور تتهاوى منذرة بالارتطام الجهنمي.

من الواضح اننا امام مسلسل ايراني اسرائيلي مشترك لتدمير لبنان نهائياً.

هذا المسلسل بدأ بمعادلة "الفساد مقابل السلاح" فكان ان استولت عصابات السرقة والفساد على السلطة مقابل اطلاق يد الحزب الالهي عسكرياً وأمنياً على الأرض.

فانهار الاقتصاد والمصارف وقطاعات الانتاج وتصدعت مؤسسات الدولة كافة وشارفت على التلاشي، بالمقابل استشرت الجريمة وتَفَلَّتَ السلاح وتفشّت العصابات المسلحة وانفجرت المعارك المتنقلة من منطقة الى أخرى حاصدة يومياً عشرات الابرياء.

يترافق ذلك مع الارتماء بالمحور الايراني الذي سبب العزلة والحصار على لبنان وتجويع اللبنانيين والصدام مع المجتمعين العربي والدولي.

ويُكمل المسلسل فصوله عبر تهديدات وتهويلات اعلامية يومية فارغة هدفها بث الرعب والترويج لساحة حرب مفتوحة مع اسرائيل مما يفضي الى عزل لبنان واغلاقه نهائياً امام كل مغترب أو سائح يفكر بالمجيء اليه، ويؤدي، في الوقت ذاته، الى تفريغه من أهله وسكانه من خلال موجة هجرة مخيفة بشتى الطرق الشرعية وغير الشرعية .

من الواضح أن محور الممانعة يحضّر جيداً الأرضية للاتفاق الاميركي- الاسرائيلي - الايراني في المنطقة، وذلك عبر تدمير ممنهج لمختلف البنى الأمنية والاقتصادية والمؤسساتية للبنان وإحكام الحزب الالهي يده عليه والتحكّم بقراره وفرض أجندة الامبراطورية الفارسية على الساحة الاقليمية والمقايضة على قاعدة : لبنان من حصة ايران مقابل الامن والازدهار لاسرائيل، وهو ما تحلم به اسرائيل منذ نشوء كيانها.

ويبقى التعويل على السياديين اللبنانيين وتضامنهم واجماعهم على رؤية واستراتيجية تحمي تاريخ وقيّم ومستقبل هذا البلد من مشروع الامبراطورية الفارسية، فهل سينجحون بقلب المعادلة؟

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment