عراقيون يستنسِخون "تَمرُّد" للإطاحة بالبرلمان بالضربة القاضية "التوقيعيَّة"

06/27/2022 - 12:06 PM

Atlantic home care

 

 

تقرير – مسار عبد المحسن راضي- بغداد

 

قررت مجموعة من الشباب العراقي "إطلاق حملة ضِدَّ البرلمان العراقي الحالي، شبيهة بحملة "تمرُّد"؛ التي اطلقها الشباب في مصر، ضِدَّ الإخوان المسلمين و حكم الرئيس مرسي، و ذلك من أجل حلِّ مجلس النواب العراقي الحالي، وإجراء انتخابات مُبكِّرَة".

السياسي العراقي؛ حيدر المُلا، رفض" إدراج أخبار الحملة، ضمن دائرة الصراع السياسي في العراق، و الذي كثيراً ما يستخدم حِراب الإشاعات: " الموضوع ليس إشاعة و هو صحيح مئة بالمئة".

نفى الملا أيضاً أن تكون لهذهِ الحملة، و الأخبار التي شاعت عنها أيّةُ: " علاقة بالسفارة الأمريكية، أو بإيران، ولا بتغيير النظام السياسي". الموضوع "باختصار" على حدِّ تعبيره: " هناك مجموعة من الشباب على تواصل معي، كان لديهم نيّة بإطلاق حملة شبيهة، بحملة تمرُّد؛ التي اطلقاها الشباب في مصر، ضِدَّ الإخوان المسلمين، و حكم الرئيس مرسي، وفعلاً عقدوا عدَّة اجتماعات في بغداد، تحضيراً لإطلاق هذه الحملة".

أهداف الحملة كما بيّنها النائب السابق: " تستهدفُ وبحسبِ توقعاتِهم جمع عشرة ملايين توقيع لحلِّ مَجلِس النواب، و إجراء انتخابات مبكرة". وعن الدوافع: " لأن مجلس النواب الحالي قد ارتكب جريمة دستورية، نتيجة ما قام به من خروقات دستورية".

كشف الملا بعدها مزيداً من التفاصيل: " إنّها حملة شبابية وطنية تمتد على مساحة الجغرافيا العراقية، و حسب علمي تمَّ تأجيلُ هذه الحملة، إذ كان من المفترض أن تنطلق في الـ 30 من يوليو/ حزيران الجاري، على اعتبار إنَّ هذا التاريخ، هو تاريخ ثورة العشرين، وفي نفس الوقت، مرتبط بنجاح حركة "تمرُّد" المصرية". وعن الطبيعة التنظيمية لهذه الحملة: " تحمِلُ نفس مضمون حركة تمرد، و لكن باسمٍ مُغاير، لكني لست مخوّلاً لكشفِ الاسم".

السياسي العراقي؛ فائق الشيخ علي، انتقد في تغريدةٍ له، منشورة على حِسابه في تويتر، أن تكون هذهِ الحملة من مهمات السفيرة الأمريكية الحالية؛ آلينا رومانوسكي، والتي جاءت خلفاً لزميلِها، السفير ماثيو تولر. أبرز ما ورد في تغريدة الشيخ علي عن فكرة جمع هذه التواقيع المليونية، كان: " ليست مهمة السفير الأمريكية الجديدة في بغداد هي جمع 10 ملايين توقيع لإسقاط النظام الحالي كما يشاع كذباً و تخديراً وأملاً خادعاً للشعب العراقي". و عن مهمة السفيرة الجديدة، و التي تحمِلُ توصيف - سفيرة فوق العادة - قال السياسي المُثير للجدل: " المهمة التي جاءت من أجلها، هي المحافظة على الوضع الحالي و دعم الميليشيات و تخديرهم إلى (2024م) حين!".

الجدير بالذكر، إنَّ حركة "تمرُّد" المصرية و التي جمعت في 2013 أكثر من 22 مليون توقيع، لإسقاط نظام الرئيس المصري؛ محمد مرسي، أنَّ المُتحدَّث باسمِها؛ محمود بدر، كان قد أفرغ قيمة هذهِ التوقيعات، من أيّةِ نتائج واقعيّة إن كانت "بدون تظاهرات واعتصامات وعصيان مدني يحميها".

الأكاديمي و الباحث السياسي، فراس إلياس، فسَّر بدورهِ، دوافع هذهِ الحملة، قائلاً: " إنَّ تَعذُّر وغياب السُبل المهمة والشرعيَّة في تصحيح مسار العملية السياسية العراقية، تدفع للتعويل على الحلول الشعبية أو الفاعل الدولي، كعناصرٍ مهمة، لإعادة تشكيل الواقع السياسي، بالشكل الذي يتناسب مع إمكانيات العراق السياسية والاقتصادية، داخلياً وخارجياً".

استبعد إلياس أيضاً، نجاح النُسخة العراقيَّة من "تمرُّد" المصرية: " إنَّ فُرص تكرار سيناريو حركة تمرُّد المصرية، تبدو متاحة، عطفاً على الدور الذي لعبه شباب تشرين، إلَّا أن البيئة السياسية والاجتماعية التي يعيشها الشباب العراقي، مختلفة عن البيئة التي يعيشها الشباب المصري".

المعوِّقات اللوجستية التي تواجه نُسخة "تمرُّد" العِراقيِّة: "يواجه الشباب العراقي إلى جانب الطبقة السياسية بأحزابها وكتلها وكياناتها، فصائلاً مُسلَّحة وجماعاتِ جريمةٍ مُنظَّمة، غير مسيطرٍ عليها، فضلاً عن أدوارٍ إقليمية واضحة، لإسناد العملية السياسية الحالية على مساوئها، ويأتي في مقدمة التدخل الإقليمي، إيران، التي ستقف في وجه أي محاولة لتغيير الواقع السياسي العراقي، ولعل دورها في احتجاجات تشرين أبرزُ مثالٍ على ذلك".

إلياس طالبَ في ختامٍ حديثه:" أن يتحمل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، مسؤوليته الأخلاقية في إعادة العراق إلى وضعه الطبيعي، وتوفير مستقبل أفضل لأبنائه، وتسخير إيجابي لموارده، لأن المشروعية الدوليّة التي فرضها المجتمع الدولي على العملية السياسية العراقية، وفَّر للطبقة السياسية الحالية، آليات مريحة، للالتفاف على الدستور والإرادة الشعبية، كما إن دور الأمم المتحدة في العراق، وعلى رأسها ممثلة الأمين العام، جنين بلاسخارت، يحتاج إلى إعادة تصويب دولي".

بقي أن نُشير إلى إنَّ الأكاديمي و الباحث الأمريكي؛ جيمس دورسي، كان قد علَّق على هذهِ الأخبار:" "لا أريد أن أقول شيئاً عند هذهِ النقطة".

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment