حقوقنا يا سادة من فضلكم وليس جبرًا

06/21/2022 - 09:16 AM

Bt adv

 

 

بسام ضو *

 

حُكّام لبنان، مسيرتكم السياسية قضتْ على مستقبلنا، لجنة حقوق الإنسان هيئة نيابية ولكنها غير فاعلة، في العادة جمعيات حقوق الإنسان تهدف إلى رعاية المواطنين أحسنْ رعاية وتعزيزها في كل مكان يقع فيه أي انتهاك للحقوق تقوم به أي سلطة رسمية أو عادية، حقوقنا ضائعة مهدورة وأغتنم الفرصة لأسألكم عن حقوقنا كمواطنين لبنانيين: حقوقنا في العمل، حقوقنا في الصحة، حقوقنا في التعليم، حقوقنا في حرية التعبير والحق بالإحتجاج أو إبداء الرأي، حقوقنا في الخصوصية اللبنانية الصرفة،حقوقنا في السلم المتين، حقوقنا في العيش بكرامة... كلها غير متوفرة، وإنْ إستمريتم على هذا المنوال فعاجلاً أم آجلاً : " رح تنفونا ".

حُكّام لبنان، الحقوق السياسية للشعب اللبناني هي سلطات تقررها فروع القانون العام للشخص باعتباره منتمي إلى وطن معين والتي يستطيع بواسطتها أنْ يُباشر أعمالاً معينة يشترك بها في إدارة شؤون المجتمع، مثل حق الترّشح، حق الانتخاب، حق توّلي الوظائف العامة، وغيرها من الحقوق التي تُقابلها أيضًا واجبات وهي حق الدولة على المواطن الخدمة الوطنية والدفاع والحماية، نعم نقصد بحقوقنا السياسية التي نزاولها بهدف تحقيق مصالحنا الشخصية التي لا تتعارض ومصلحة الوطن، من الملاحظ أنّ المجلس النيابي لم يُساهم في صيانة الحقوق المدنية والسياسية للشعب اللبناني، وإستنادًا إلى الأنظمة البرلمانية الديمقراطية البرلمان يعمل على إصدار التشريعات الخاصة بضمان حقوق رعاياه، وعلى ما يبدو هناك العديد من التقارير التي تُعدها مراكز بحوث تُعنى بحقوق الإنسان تُشير إلى خروقات جد خطيرة بحق الشعب اللبناني.

حُكّام لبنان، تشكل الحقوق المدنية والسياسية للشعب اللبناني جزءًا من حقوق الإنسان التي تنص عليها القوانين الدولية والتشريعات الوطنية، حاليًا تُهدر حقوق الشعب اللبناني من حيث حريته السياسية التي خوّلها القانون لكل فرد لبناني للقيام بكل عمل مشروع له إرتباط بحقوق الآخرين ومثال على ذلك حرمتم الشعب اللبناني من إبداء رأيه بحرية وديمقراطية في الإستحقاق الإنتخابي الأخير وتغاضيتم عن نسبة فاقت الـ 59 % من الناخبين قاطعت الإنتخابات، ولم تُحركوا ساكنًا تجاهلتموهم عمدًا وبالاشتراك مع مجتمع دولي يدّعي حرصه على الحريات العامة وأكملتم مسيرتكم التزويرية بتعيين اللجان تحت ما بات يُعرف بـ "غبّ الطلب".

اليوم تستمرّون بلعبة التمادي وتجرون استشارات نيابية على أساس تسمية شخصية سياسية لتشكيل حكومة، والمؤسف أنكم قررتم تجاهل مطالب الشعب التوّاق إلى تشكيل حكومة إنقاذية وهذا مطلب غير ممكن للأسباب التي ذُكِرَتْ. إنّ الحريات السياسية والمدنية تُعدْ وفقًا للنظام الديمقراطي من الحقوق الأساسية للمواطن اللبناني وهي مكسب من مكتسبات الشعب اللبناني لهذا على كل ناشط سياسي حُر الدفاع عنها وحمايتها.

حُكّام لبنان، لا يُمكن للشعب اللبناني التمتُّع التام بكامل حقوقه إلاّ في ظل أوضاع سياسية سليمة ديمقراطية، ولا ينبغي أبدًا أنْ تُصادر الديمقراطية بالأعمال المخلّة بالقوانين والمثال على ذلك، القوانين الإنتخابية التي تُصاغ على مقاس السياسيين في لبنان، كما لا ينبغي أنْ يُصبح الشعب اللبناني ضحية لسياسات المصالح على ما هو واقعه اليوم التي دمّرت لبنان سياسيًا – أمنيًا – إقتصاديًا – إجتماعيًا – ماليًا – تربويًا...

حُكّام لبنان، بناءً على الوقائع المُدمغة بالأدلّة والأحداث الموّثقة إنّ كل شريف من المناضلين الأتقياء وإستنادًا إلى ميثاق الأمم المتحدة من واجبه الوطني العمل على إعادة التأكيد على الإيمان بحقوقه كمواطن لبناني حر وبكرامته الإنسانية وقيمته الفكرية وبالمساواة في الحقوق والواجبات، وذلك إستنادًا للمادة الأولى الفقرة التالثة والتي تنص " مهام الأمم المتحدة تعزيز وتشجيع إحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين "، إنّ التغاضي الدولي واللبناني عن حقوقنا هي بمثابة الجريمة العظمى.

حُكّام لبنان، إتقوّا الله إنّ حفظ الحياة الديمقراطية والأمن في لبنان هو أحد مقاصد أي مناضل شريف، "الزعبرة السياسية " العنف، الإرتهان، ضرب مؤسسات الدولة تقوّض التنمية والإستقرار، وتُعّدْ إنتهاكات لحقوق الإنسان وهي من الأسباب التي جعلت المواطن اللبناني ييأس من أدائكم.

إنّ مقاربة السلام في لبنان والتي تقوم على إحترام شرعة حقوق الإنسان ستُساهم في إعادة الأمور إلى نصابها الشرعي الديمقراطي على قاعدة سليمة لمعالجة كل القضايا العالقة ومنها : السيادة – الجمهورية بمؤسساتها المدنية والعسكرية – الديمقراطية، لأننا يا سادة نحن أصحاب حق ومن حقنا المشروع أن نسألكم: نريد حقوقنا يا سادة ولم يعد لكم الحق في هدرها.

*كاتب وباحث سياسي

[email protected]

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment