ثورة القضاة.. لخلاص لبنان!‎‎

06/16/2022 - 10:36 AM

Arab American Target

 

سيمون حبيب صفير

 

أيُّها القضاة اللبنانيّون.. ثوروا انتفضوا لكرامتكم وكرامتنا وكرامة وطننا وأرزتنا رمز عزّتنا، أرزة الرّبّ الخالدة !
 
كيف تقبلون ألّا يتخطّى معاش القاضي الأعلى رتبة فيكم الثلاث مئة دولار أميركي فقط لا غير ؟!
 
كيف ترتضون لأنفسكم بهذا الظلم والإذلال من قبل دولتكم ؟!
 
أنتم حُماة العدالة.. كيف تسكتون عمّا يرتكب بحقكم وحقنا جميعاً كشعب من سلطة سياسيّة فاسدة بل مجرمة يتلذّذ أركانها بإفقارنا وتجويعنا عن سابق تخطيط وتصوّر وتصميم ؟!
 
بربّكم أقنعونا بسكوتكم المريب عن حقّكم أوّلاً وحقّنا ثانياً !
 
معاش ٢٠٠ دولار أو حتى ٤٠٠ أو ١٠٠٠ شهرياً لأيّ قاضٍ معيل لعائلته.. هل يكفيه ؟!
 
كيف يقبل القاضي الذي يحكم بالعدل باسم الشعب اللّبناني أن يعادل معاشه ثمن حذاء ذي ماركة عالمية باهظة الثمن.. بل أدنى من ثمن الحذاء أو الكرافات أو القميص أو قارورة عطر أو.. أو.. أو.. من أي ماركة عالميّة ؟!
معقول ؟! مقبول ؟!
 
هل يكفي معاش القاضي لشراء هدية لأي فرد من أفراد عائلته (كقطعة ذهب على سبيل المثال) في عيد ميلاده ؟!
 
هل يستطيع أيّ قاضٍ أن يقدّم هديّة لأي عروسين يدعوانه إلى عرسهما حيث يشاركهما فرحهما في سهرة عشاء حيث يجتمع الأهل والأصدقاء والمحبون حول مائدة الفرح والحياة الجديدة ؟!
 
اي نمط ونوعية حياة تعيشون يا قضاة لبنان.. يا حُماة الحقّ في وطن الستة آلاف سنة من الحضارة ؟!
 
أي ذي عقل راجح يقبل بما يجري في وطننا المنكوب على كل المستويات.. لا سيّما في ما يخصّ هدر ونهب مال الخزينة ومال المودعين اللبنانيّين والأجانب في المصارف اللبنانيّة ؟!
 
ألا تعتبر هذه السرقة الموصوفة التي ارتكبها أصحاب المصارف ومشغليها وشركائهم من جماعة السلطة السياسية الفاسدة وكل من تآمروا معه ضدّنا.. جريمة العصر ؟!
 
كيف تقبلون يا قضاة لبنان باستباحة العدو الإسرائيلي لمياهنا الإقليميّة الزاخرة بالثروة النفطيّة والغازيّة والتي من شأنها أن تنقذ لبنان اقتصادياً عبر التنقيب عن هاتين المادتين الححيوتين اللتين يؤمنان دخلاً مالياً للبنان بمئات ملايين بل بعشرات ميليارات الدولارات شهرياً ما يفتح لوطننا المنكوب آفاقاً جديدة للاستثمارات لا سيّما في الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة وكل القطاعات الإنتاجية، والتي ترتقي بلبنان إلى مصاف دول العالم الأول ؟!
 
كيف تسكتون عن مساومة السلطة الحاكمة عندنا على حقوق لبنان المكتسبة وتنازلهم عن حصة وازنة للبنان لمصلحة العدو عبر اعتبار الخط ٢٩ البحري خطاً تفاوضيّاً.. والقبول بالخط ٢٣، ما يفقدنا جزءاً كبيراً من حقولنا النفطية في مياهنا الإقليميّة المتنازع عليها؟! 
نحن الشعب اللبناني، وأنتم ياقضاة لبنان تحكمون بالعدل باسمنا، ونحن نريد العدالة بحسم المسألة قريباً بطريقة سلميّة عبر المفاوضات غير المباشرة مع العدو، من خلال وسطاء، لتثبيت حق لبنان بكامل حصته للبدء بالتنقيب والاستخراج والاستثمار والتمتّع بالنهضة والازدهار بعد طول حرمان وتعثّر وضيق وصبر وانتظار؟!
 
أين أنتم من دوركم ومسؤوليتكم على هذا المستوى؟! 
  
ما هو شغل القاضي العادل الشريف النّزيه الشّجاع المِقدام ؟!
 
نريد إجابة واضحة وصريحة !
 
 من حقّي كأحد المواطنيين البنانيين الشرفاء الثوّار الأحرار أن أدعو كلّ القضاة إلى التّمتّع والاستفادة من قراءة سفر القضاة في كتاب العهد القديم.. ليتعظوا ويصوبوا المسار نحو التّحرّر الذاتي والمشاركة في تحرير لبنان أرض القداسة والقدّيسين.. وقف الله على الأرض.. بإحقاق الحق !
 
الله له الجلال والمجد، وهو خالق الأكوان، يُدعى القاضي الدّيّان على عرشه السّماوي في ملكوته.. هل يعي القاضي عظمة وقدسيّة دوره على الأرض حيث يحفظ العدل بين الناس !
 
يا قضاة لبنان.. بربّكم الذي تعبدون، ثوروا على الظلم والاستبداد ومؤامرة التجويع والتركيع والتّطويع التي تطالكم كما تطالنا، وهي التي نسجت بخيوط الطمع في الخارج على نول الشّر.. وها هي تنفذ أيدي عملاء الدّاخل الخبثاء الموظفين في الشركة الشّيطانيّة لتعهّدات تدمير لبنان!
 
أيّها القضاة أبناء وطني الذي يفاخر بعاصمته بيروت "أم الشرائع"، ماذا تنتظرون لا تشعلون نار ثورة القضاء لتحريره من قبضة السلطة السّياسية وتحرير لبناننكم ولبناننا المخطوف المرهون النازف المُستنزف والانتقال والإرتقاء به من الظلام إلى النور والانعتاق والعبور به من العبوديّة إلى الحرّيّة ؟!
 
ثوروا.. ثوروا.. ثوروا.. لخلاصكم وخلاص لبنان بتضافر جهودنا واتكالنا كلّنا على الله نصير كل المظلومين!
 
 
 
 
 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment