كيف نهدد بقطع يد من يحاول المس بسلاح المقاومة، ولا نقوم بقطع يد من تنازل عن مياهنا الإقليمية؟

06/10/2022 - 13:28 PM

A

 

 

بقلم ميشلين أبي سلوم*

 

ثلاثية السياديين... والتغييريين... والمستقلين هي الثلاثية التي يفترض أنها تشكل أكثرية المجلس النيابي الجديد. لكن، سرعان ما تأكد أن "الأقلية" المتماسكة قد تغلبت على"الأكثرية" المفككة بإذن "حزب الله". وهذا ما كان وهذا هو الواقع الحالي.... نعم قد سحبت "الممانعة" الانتصار من المنتصر. أما كان من الصعب أن يفوز الياس بو صعب، بمنصب نائب الرئيس، لو أن المعارضة لم تعارض نفسها؟.

إذاً، بات طبيعي أن نقول للصهر الصغير المدلل جبران باسيل: مبروك. نعم، مبروك... ليس لأنه خطط فأصاب... بل لأن ناخبي الثورة خُدعوا فانتخبوا أحصنة طروادية، تسللت من "اسطبلات" حزب الله والتيار الوطني الحر... فأصابت الثوار بالخيبة... ونخشى أن تتحوّل الخيبة إلى مصيبة فكارثة... كل البشائر لا تبشرنا بالخير أبداً... يفتخر ابراهيم منينمة، وهو أبرز نواب التغيير، بأن التغييريين يشكلون "كتلة من كل واد عصا"... وأن هذه هي الديمقراطية الحقة... فالخلاف عنده وحدة.

كثير من المستقلين لم يستقيلوا تماماً من ولاءاتهم القديمة. وحزبا التقدمي والكتائب تجمعهما المعارضة، وإن لم تفرقهما الحصص فستفترق على مواقع النفوذ... والمواقف من سلاح حزب الله تتباين بين مؤجل ومستعجل. ومع كل هذه التناقضات تعود إلى الأسماع اسطوانة "أعطوهم فرصة".. واعطوهم فرصة، وفقاً للتجارب السابقة، يعني إضاعة الفرص.

وفق ما حصل فإن الانتخابات، التي وصفت بالمصيرية، تحمل لنا بئس المصير... نحن اليوم أمام مجلس تعطيلي. إن وافق على حكومة توافقية يكون قد وافق على إطلاق قطار الموت من جديد. وإن ذهب إلى الديمقراطية المثالية، أي أكثرية تحكم وأقلية تعارض، يكون قد شق الطريق إلى الحرب الأهلية.

يحدث هذا، والعدو الإسرائيلي على بعد أيام من الإستيلاء على غاز ونفط مياهنا الإقليمية. وهنا من حقنا أن نسأل حزب الله، وهو الذي صدّع رؤوسنا بالدفاع عن حدود لبنان وحقوقه: ماذا أنت فاعل... وحفارات إسرائيل بدأت بسرقة ثروات لبنان؟.

هل ستعلنها حرباً، ونحن في قلب الإفلاس والمجاعة والإنهيار؟. نعلم أنك لن تفعلها. لكن السؤال الأهم، لماذا لم تمنع حليفك فخامة الرئيس من الإمتناع عن استعمال سلاح الخط 29، الذي لو بلّغه لمجلس الأمن، لما امتدت يد السارق الإسرائيلي إلى ثرواتنا البحرية؟. والسؤال هذا يستدعي أسئلة: كيف يكون نزع سلاح المقاومة خيانة، ولا يكون نزع 1200 كيلومتر من حدودنا البحرية خيانة أكبر؟. كيف نهدد بقطع يد كل من يحاول المس بسلاح المقاومة، ولا نقوم بقطع يد من تنازل فعلاً عن مياهنا الإقليمية؟.

لا ننتظر جواباً.. واللاأجوبة واللامساءلة.. فنحن، منذ زمن، نعيش في وطن منهوب والثروة النفطية التي هي ملكنا نحن هذا الشعب المغلوب على أمره، ونحن متأكدين من أنها ستلحق بقوافل الصفقات والسرقات الموصوفة التي بلغت ذروتها في هذا العهد الفاشل الفاجر...

 

*صحافية لبنانية

 

 

 

*اخلاء مسؤولية: الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في موقع بيروت تايمز الإخباري لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره، ونحن لا نتبنى اي طرح سياسي.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment