كتبت نيروز الطنبولي
تخيّل أن الحياة تشبه بستان مليء بنباتات ومزدان بالزهور التي تتقافزها الفراشات وتعلوها البلابل والطيور.. وأنت تسير في طريق متعرّج ماراً بهذا البستان الذي تفوح رائحة الزهور فتتنسمها سعيداً مظللاً بأشجار بازغة في الطول تعبأ بوافر الكلوروفيل الذي يداعب أنفاسك متغافلاً عن بقع من العشب الأخضر أصابه التيبس والاصفرار وقوارض صغيرة تعبر من أمامك وهي تشعر بالسلام أنها تمرح في مكان لها كل الحق فيه بينما تثير لديك مشاعر حليط من التوتر والتحفظ وأحياناً استياءك وخوفك لأنك تخشاها ولكنك تغض الطرف عنها وتسير بينما تكمل بشغف وتقول لنفسك أنا على ما يرام وهذا ما يفعله المتفائلون منّا والذين يحملون مرونة أكثر ما تنفع تنفع صاحبها.
ثم تتعثر في حفره صغيرة تخبرك عن جحر لأحد الزواحف فتتكهن نوعه وتتخيل شكله وقدر الخطر من عدمه إذا تمعنت في حجم الهوّه التي أحدثها ليمر…
الخلاصة مهما كان الطريق مؤنس ومبهج لابد من عثرات ومخاوف وأمور مفروضة عليك لا حيلة لك إلا أن تتعامل معها وتكون متقبلاً وعلى جاهزية لتفاديها أو حتى التعامل معها إذا حكمت الأمور.. دون أن تفسد عليك استمتاعك أو تعكّر عليك صفو الطريق ولكن كيف ؟
في الحقيقة هذه المهارة لابد أن تستجمع كل طاقتك لاكتسابها يمكنك الاستعانة بخبراتك الخاصة وما اكتسبته من معارف وسيكون من المفيد أن يكون لك رفيق أو صديق لديه الرغبة الحقيقية في مشاركتك فوجوده سيجعل الطريق هوناً بل أكثر استمتاعاً مهما قابلتك المصاعب فستكونا سعيدين بحلاوة الانجاز ولذلك كي تكون سعيداً اختر الرفيق قبل الطريق واحرص أن تكونا متآلفين وبينكما ود ووئام وعش حياتك محبً للطريق والرفيق ساعتها ستكسوك السعادة..












06/09/2022 - 10:11 AM





Comments