قرصنة حدود لبنان البحرية هي تبرئة لذمة الحكام اللصوص...

06/08/2022 - 15:10 PM

A

 

 

 

بقلم ميشلين أبي سلوم *

 

صرّح خبير سياسي ان تحميل إسرائيل او الوسيط الاميركي وحدهما مسؤولية قرصنة حدود لبنان البحرية بمئات الكيلومترات هو تبرئة لذمة الحكام النصّابين اللصوص -نحن في غنى عن ذكر الأسماء لأنهم معروفون- الذين كانوا وما زالوا يتبارون بعقد الصفقات السياسية والشخصية والمالية من "تحت الطاولة" وعلى حساب الشعب اللبناني.. ومع الشيطان نفسه ! ولفت المرجع عينه واصفاً استعداد المسؤولين لعقد اي صفقة لاستخراج الغاز والنفط عند الخط 23 ونسيان الخط29 وبيعهما بأسرع وقت ممكن هو تكالب هؤلاء اللصوص للحصول على موارد مالية تضاف الى ارصدتهم المالية المنهوبة من الشعب اللبناني.

مما يعني أنه في المستقبل القريب البعيد لن يحصل اللبنانيون من الجمل الا على اذنه طالما بقي هؤلاء اللصوص الحكام احياء يتنفسون. اللصوص هم الذين اعلنوا ان خط لبنان البحري هو عند النقطة 23 وما استمعوا الى الجيش اللبناني وهو يسلمهم وثائق بأن حدودنا هي عند الخط 29 متنازلين عن مئات الكيلومترات وقد قدرتها مراكز الأبحاث بأنها تنازل عن 10% من مساحة لبنان يغوص فيها حقل غاز تقدر كمياته بين 1,5و2 تريليون متر مكعب يقدر ثمنها بمئات مليارات الدولارات.

اللصوص الحكام تحاصصوا شراء الاراضي المقابلة براً لأماكن الغاز والنفط البحري في الجنوب وفي الشمال منذ سنوات اللصوص الحكام وأتباعهم اسسوا شركات وهمية للعمل من الباطن مع الشركات الكبرى الفرنسية والايطالية والروسية لتحقيق المكاسب المالية واحتكار العمل ادارياً وخدماتياً وسياحياً وانشائيا ومنع اي مواطن لبناني من التواجد في هذه المناطق. اللصوص الحكام يتغطون بالاميركان في مقابل اعطاء اسرائيل تغطية سرقتها نفط لبنان وغازه …

لهذا سيسلمون امر حل المشكلة مع اسرائيل لأميركا .. فماذا ستسلم هذه الأخيرة للصوص الحكام في المقابل؟ أولا، ستغطي سرقاتهم كما غطتها خلال العقود الماضية شرط استمرار خضوعها وتنازلها ... ثانيا، ستحصل على ضمانة بأن يتم الاستخراج الاسرائيلي لثروات لبنان بموافقة رسمية لبنانية... ثالثا، لن تثير اميركا اي قضية فساد وهي بالمئات ضد الحكام اللصوص الذين يسهلون للمبعوث الاميركي عمله وهو لمصلحة الدولة المدعوة عدوة… وقريباً سيتم تجميد عقوبات الفساد التي اتخذت ضد النائبين الفاسدين جبران باسيل وعلي حسن خليل ...

فماذا ستفعل بلاد العم سام؟ مبعوثها آموس هكشتاين قادم بناء على طلب لبنان ليعيد شرح خطه المتعرج ليحصل لبنان في المسافة بين الخطين 23و29 على تعديل نسبي ليكون 60% من المساحة لمصلحة لبنان و40% منها وهي ارض وبحر لبناني لحساب الدولة الاسرائيلية! ونحن كلبنانيين متمسكين بكل شبر من أرضنا ماذا وجب علينا أن نعمل؟ ليس علينا سوى أن نرفع الصوت عاليا للتمسك بالخط 29 ورفض التنازل عنه ابداً ..

بإجماعنا الوطني لن يجرؤ احد على خرقه تماماً كما هو اجماع لبناني وطني على حقوق لبنان البحرية شمالاً مع سورية ليفهم العالم بأسره ان لبنان يتمسك بحقه عند الدولتين المجاورتين …

*صحافية لبنانية

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment