ابراهيم الفراية وجه مشرق لصحافة نقية

06/04/2022 - 20:47 PM

Bt adv

 

 

 

بقلم: صالح الطراونه - مندوب بيروت تايمز - الاردن  

 

صديقي "ابراهيم"، إن العشق بين جراحي العتاب " ضباب " نخضب السبيل اليك ورمال الطريق في عيوننا تطاردنا فأصبح بعض الناس " ذئاب " وكتاباً على الرف موضوع وسيف يدغدغ في ساحات الجلد أمانينا، يا صديقي أنني أقرأ خمسين عاماً ذهبت بها في بيداء الدروب " طالباً للعلم في مؤتة البهية " بالسيف والقلم " وما جردت حُلمك من بساتين تعشق الأرض وتلملم جراحات الآخرين حين تنهشهم أصابع التغيير.

كنت كاحتراق الشمع في صحراء أرواحنا تكتب الشعر، وتصطف في صفوف الجميع وتمشي كملاكٍ داهمة همس النسيم، وكنت كغلالاتٍ من النور في كل ربيع الأرض حلماً لا يتجاوز الحدود، وقلماً شاب في كتابة هذه المدينة فجعلها كأغصان كاسية المهجة وما نكثت لها عهداً ولا فارقت لها صباحاً تمتد مع صياديها وهم مع البحر ينشدون تراتيل إن عطشت هذه المدينة وكان البحر ممتنعاً عادوا يسقون الحرث كما تسقي أيام كانون أراضينا.

كنت النقي في مواسم الوطن وتتنفس مع ذاكرة الفجر وفي أعين الجائعين جعلت هواك يشكل الضمير كيف يكون ربيع العطاء الذي رسمته على باب منازلنا جميع دون استثناء تُشعل مصباح لقاء هنا وآخر هناك وتمسك بأيدينا فأصبحت كزيتونه زرعناها وظل وحلم نما بين أعيننا، عرفناك بين سطور الكتابة وجد لا ينتهي وضحتك تكسوا عري أحلامنا ونحن نمهد الطريق لأن نلتقيك في رحاب الأدب والكلمة الجامعة لأنك كنت حد السيف.

كنت لنا حين غاب السؤال عما أنجزنا وكنت النور في السراديب وكنت ياصديقي الشغوف بحب هذه المدينه صبياً يافع العود لأنك كنت لحناً جميلاً مفعماً بالعطاء وكانت هذه المدينه تقاسمك الصباح والمساء.

 في ربيع وجدها تتوه كلماتك.....

 وتنفض غبار التغيير لتصبح كما عهدها الجميع في صفوف المدن الزاهية بقيمة الوجود عصية على المحن وأكثر محبيها هم الكاتبين عهود العطاء على صحائف القراءة في كل يوم، يا صديقي أخذتني الكتابه اليك لأنني أفتقد حس الذين اعرف خطوب أقدارهم لأنني أكثر الناس.... ألمح في عينيك كل الفقراء وفي كفيك العصافير تنام وعلى اهداب عينيك ايضاً تغفوا الفراشات.

يا صديقي " ابراهيم الفرايه الأديب والمعلم والقافيه " كلما أوقدت مصباح الصباح أممت حروفي اليك لتقرأ كيف كحلنا ذات يوم هذه الأرض وكيف فوق الشوك مشينا.

فهناك يا صديقي غنى حجيج القمح أغنيتهم "منجلي وآ منجلاه"...

وهنا كانت جدائل الشمس الطويلة تقص اثوابها في راحتيك صحفياً نقياً مثل نقاء الورق الذي يمر على الصحائف قبل الطباعه انت دحنونه وانت قيصوم وانت بحر هذه المدينة الذي لا يعرف الغياب.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment