حاميها..."شفَّافٌ"...!

06/04/2022 - 19:22 PM

Prestige Jewelry

 

الهام سعيد فريحة

 

تداولتْ اوساطُ الاعلامِ ووسائلُ التواصُلِ الاجتماعيِّ تحقيقاً بلجيكياً يتناولُ جوانبَ من عبوديةٍ يتعرَّضُ لها الممرِّضونَ والممرِّضاتُ الذينَ يتمُّ التعاقدُ معهمْ في لبنانَ من قبلِ اشخاصٍ، للعملِ في اوروبا، ومع وصولهمْ يكتشفونَ أنهم يخضعونَ لجوانبَ من الاستغلالِ لدرجةِ العبوديةِ في شروطِ العملِ...
كانَ اللبنانيُّ دولةً وشعباً محطَّ مراقبةٍ من قبلِ مجموعاتِ حقوقِ الانسانِ لدورهِ في التعاملِ السيِّىْ والمنافي لابسطِ حقوقِ الانسانِ مع العاملاتِ الاجنبياتِ في لبنانَ،
فإذا بنا اليومَ نتابعُ اخبارَ الرِّقِّ الذي يخضعُ لهُ العاملونَ في القطاعِ التمريضيِّ في بعضِ دولِ اوروبا نتيجةَ عقودٍ نَصَّها لبنانيونَ...
هذا ما اوصلتنا إليهِ "المنظومةُ المتكاملةُ المتضامنةُ" منذُ 30 عاماً بكلِّ رؤساءِ حكوماتها ومنْ لفَّ لفَّهم، الى هجرةِ ادمغةٍ.. هجرةِ شبابٍ، هجرةِ عائلاتٍ، هجرةِ طواقمَ طبِّيةٍ، ذلٌّ وعبوديةٌ...
بالكادِ تصلُ الى اللبنانيِّ فرصةُ عملٍ في الخارجِ حتى يوافقَ "عا العمياني" كما يُقالُ، هرباً ولو في البحرِ من الجحيمِ اللبنانيِّ. يُحكى عن رواتبَ لا تتخطَّى الخمسمايةَ دولارٍ لحاملي شهاداتٍ في الهندسةِ او الحقوقِ وغيرها... وفي ادنى ظروفِ العملِ رتبةً ومعاييرَ...
هل هذا ما يستحقُّهُ اللبنانيُّ؟
عاشَ تحتَ نيرانِ القذائفِ، نما في البطالةِ واليأسِ في إنتظارِ الغدِ، فأذا بالغدِ يحملُ كلَّ اوجاعِ الدنيا.
"منظومةٌ متكاملةٌ متضامنةٌ"، تسرقُ اموالهُ واموالَ اهلهِ، مسؤولونَ يقتسمونَ حتى ثيابَ المواطنينَ ولا يتركونَ لهمْ ثمنَ حذاءٍ...
***

الأنكى ان الغدَ يبدو اكثرَ سواداً...
ضحكتْ الحكومةُ الاخيرةُ، حكومةُ "النجيبِ العجيبِ" على الناس،
بوعودِ البطاقةِ التمويليةِ، فكيفَ اختفى الحديثُ عنها؟
وهلْ قالَ لنا احدٌ ماذا حلَّ ببرنامجِ الامانِ الذي طبَّلَ لهُ وزمَّرَ وزيرُ الشؤونِ الاجتماعيةِ الذي جاءَ بالامسِ مستعيناً بزملائهِ وزراءِ بعضِ الدولِ في المغربِ العربيِّ، ليُعلنوا التضامنَ مع لبنانَ..كيفَ؟
ومنْ يتضامنُ مع شعبٍ قالَ رئيسُ حكومتهِ انهُ نقلَ اموالهُ الخاصةَ الى خارجِ لبنانَ وكأنهُ لم يكنْ يثقُ بوعودِ حاكمِ المركزيِّ المحميِّ منهُ حولَ قوةَ الليرةِ،
والاسوأُ ان رئيسَ حكومةِ "التصريفِ"،
هو نفسهُ الطامحُ للعودةِ الى رئاسةِ الحكومةِ،
سبقَ لهُ ان استدانَ من المصارفِ اللبنانيةِ من اجلِ قروضٍ تجاريةٍ وإسكانيةٍ باكثرَ من 15 مليون دولارٍ وقامَ بتسديدها على سعرِ 1500 ليرةٍ لبنانيةٍ..
منْ يكونُ هنا المستفيدُ من إنهيارِ الليرةِ والقطاعِ المصرفيِّ اللبنانيِّ "غيرُ النجيبِ العجيبِ" وامثالهِ الكثرِ؟

وهلْ يمكنُ ان يحدِّثنا "النجيبُ العجيبُ" إذا عادَ رئيساً للحكومةِ،
بأيِّ طريقةٍ ومنْ أينَ سيعيدُ لاصحابِ ودائعِ المئةِ الفِ دولارٍ اموالهمْ؟
هلْ عبرَ إعادةِ هيكلةِ المصارفِ والطلبِ من اصحابِ المصارفِ بثَّ المزيدِ من اموالِ الفريش دولار الى رساميلِ المصارفِ، وإلاَّ تُؤمَّمُ مصارفهمْ؟
وماذا عن اصحابِ الودائعِ بملايينِ الدولاراتِ؟
كيفَ يسمحُ لنفسهِ دولةُ نجيب ميقاتي مع فريقِ عملهِ الفضفاضِ،
بأنْ يشرِّعَ اكبرَ سرقةٍ في تاريخِ العصرِ لاموالِ الناسِ وممتلكاتهمْ؟
ما ذنبُ هؤلاءِ إذا وثقوا بلبنانَ وبنظامهِ المصرفيِّ والسياسيِّ؟ هلْ كانَ عليهم ان يَنقلوا اموالهمْ الى الخارجِ كما فعلَ "النجيبُ العجيبُ"؟
هلْ كلُّ منْ كانتْ ثروتهُ فوقَ المئةِ الفِ دولارٍ، هو سارقٌ على "شاكلةِ" بعضِ منْ استلموا الحكمَ والسلطةَ؟
***

الرهانُ على مجلسِ النوابِ مع التغييريينَ،
للاطاحةِ بمشاريعِ "النجيبِ العجيبِ" التدميريةِ للاقتصادِ وللقطاعِ المصرفيِّ والسارقةِ لحقوقِ الناسِ...
وهنا دورُ النوابِ خلالَ الاستشاراتِ النيابيةِ إذا حصلت،
لتكليفِ رئيسٍ للحكومةِ ولتشكيلِ حكومةٍ:

هلْ يأخذونَ تعهداً من "النجيبِ العجيبِ" إذا كُلِّفَ،
بتبديلِ خططهِ "للتشبيحِ" على اموالِ الناسِ؟
وهلْ يأخذونَ تعهداً منهُ لتوفيرِ الكهرباءِ ودعمِ القطاعِ الصحيِّ المنهارِ والذي سنتحدثُ عنهُ مطوَّلاً في الغدِ؟
إذا تعهَّدَ، وإن تعهَّدَ "بالوعودِ المعسولةِ" بهذهِ المسائلِ الثلاثِ البديهيةِ:
لا نريدُ منهُ اكثرَ.. صرنا نرضى بالقليلِ، ونرضى بالحلمِ بالكثيرِ!

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment