عندما تنتفضُ السلطةُ ضدَّ... بعضِها الفشلُ حليفها...!

01/14/2022 - 09:43 AM

A

 

 

الهام سعيد فريحة

 

كانَ البلدُ مشلولاً اكثرَ مما هو عليهِ منكوبٌ ،
كلُّ الطرقاتِ إنقطعتْ ، والهدفُ تحقيقُ مطالبِ اتحاداتِ النقلِ البريِّ، أي السرفيس والتاكسي وباصاتِ النقلِ العامِ .
مع الإحترامِ الشديدِ لمطالبِ قطاعِ السائقينَ ، وَلَكَمْ من قطاعاتٍ في البلدِ لها حقوقٌ ومطالبُ ،
لكنْ لنْ يتحقَّقَ شيءٌ مِما يطالبونَ بهِ ، هل تعرفونَ لماذا؟
لأنَ السلطةَ لم يعدْ بإمكانها ان تنفذَ أيَّ مطلبٍ ! هل تعرفونَ لماذا؟
لأنَ الدولةَ أفلستْ ، وعليهِ فإنَ كلَّ هذهِ التحركاتِ بالمفرَّقِ لم تعدِ تُجدي ،
فالمطلوبُ تحركاتٌ لكلِّ القطاعاتِ ، تنزلُ إلى الشارعِ ولا تخرجُ منهُ إلاَّ بعدَ سقوطِ السلطةِ ، هل تعرفونَ لماذا ؟
لأنَ السلطةَ التي تسببتْ بالارتطامِ المدَوِّي والافلاسِ ، هل يمكنُ ان تكونَ السلطةَ ذاتها التي تنقذُ الناسَ من الانهيارِ؟
" كبروا عقلكم " ، الذي دعا الى الاضرابِ هو رئيسُ اتحاداتِ ونقاباتِ قطاعِ النقلِ البريِ المقربُ من رئيسِ السلطةِ التشريعيةِ،
إذًاً، أركانُ السلطةِ يتقاتلونَ بالواسطةِ في الشارعِ ، وعندما يقرِّرونَ الهدنةَ ، يهدأُ الشارعُ .
بهذا المعنى هناكَ شارعانِ : شارعُ السلطةِ وشارعُ 17 تشرين.
شارعُ السلطةِ يمرُّ بهدوءٍ، ولكنَ شارعَ 17 تشرين لم ينجُ من ايِّ اذِيَّةٍ لمنعهِ وقمعهِ .
***
نعودُ إلى الفكرةِ الاساسيةِ ، ماذا تحقَّقَ اليومَ ؟
لو كنا في دولتِنا العظيمةِ وليسَ المُفلِسَةِ على ايدي افسدِ فاسدي العالمِ ،
لكانَ يفترضُ في هذا النهارِ الطويلِ ان تجتمعَ الحكومةُ بشكلٍ طارئٍ واستثنائيٍّ لدرسِ مطالبِ النقاباتِ التي أضربتْ .
لكنْ في " لادولةٍ " كلبنانَ فلا اجتماعاتٍ، وحكومةُ "النجيبِ العجيبِ" معطلةٌ.
هكذا نعيشُ في الدوَّامةِ من دونِ أن ندري .
***
كلُّ ما سبقَ يؤكِّدُ ان شعارَ " كلن يعني كلن " هو شعارٌ مازالَ صالحاً حتى يومِنا هذا ،
ويجبُ ان يبقى شغَّالاً حتى أيارِ المقبلِ ، موعِدِ الانتخاباتِ النيابيةِ ،
وحتى تشرين الاولِ المقبلِ موعِدِ الانتخاباتِ الرئاسيةِ.
إنها الفرصةُ الاخيرةُ للبنانَ في المحطتينْ ،
والفرصةُ الاولى الرهانُ فيها على المجتمعِ المدنيِّ المنبثقِ من ثورةِ 17 تشرين، وعلى ضرورةِ التحالفِ في كلِ المناطقِ بشدةٍ.
***
غداً عودةُ الى العملِ :
لا إضرابَ ، لا قطعَ طرقاتٍ ، والأهمُّ من كلِّ ذلكَ لا تحقيقَ لأيِّ مطلبٍ ،
فماذا يكونُ تحقَّقَ في هذهِ الحالِ ؟
لا شيءَ ،
باستثناءِ أن السلطةَ تُسجِّلُ اهدافاً ببعضها!

 

 

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"

     crossorigin="anonymous"></script>

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment