مَن هُما الناخبانِ الأقوى في أيار؟

01/09/2022 - 15:09 PM

Arab American Target

 

 

الهام سعيد فريحة

 

قد يقولُ لنا الأصدقاءُ القرَّاءُ:
تتحدَّثونَ عن الانتخاباتِ الآن؟ "أنتم وين والبلد وين"!
أنتمْ هاجسكمْ الإنقاذُ بالديموقراطية، فيما نحنُ نهبطُ في جهنمٍ من طبقةٍ إلى طبقةٍ أعمقَ.. فما الذي تأملونهُ من الانتخاباتِ؟
ولكن، يا أصدقاءنا، لكمْ نُعيدُ السؤالَ:
هل عندكمْ سبيلٌ آخرَ إلاَّ الانتخاباتُ لنذهبَ إليهِ؟
هل نُراهنُ على الحكومةِ المومياءِ المحنَّطةِ في دهاليزِ التعطيلِ؟ أم على كلامِ الموازنةِ الفارغِ وخطةِ النهوضِ الخادعةِ؟
أم نراهنُ على التيارِ الكهربائيِّ المقطوعِ... وكلِّ التياراتِ الأخرى المقطوعةِ مثلهُ؟
حتى الجامعاتُ والمدارسُ،

ضاعَ فيها مستقبلُ أولادنا وأحفادنا، وجاءَ فيروس "أوميكرون" ليتواطأ مع فيروسِ الفسادِ، ويُقفلها إلى أجَلٍ غيرِ مسمَّى!
الانتخاباتُ صارتْ وحدها طريقَنا للإنقاذِ… بشرطٍ واحدٍ، سهلٍ جداً وصعبٍ جداً،
فقط، فليقمْ كلٌّ مِنا بدورهِ، وفقَ ما يُمليهِ الواجبُ والضميرُ، وسيكونُ بدايةً حتميةً للخلاصِ...
ثقوا بأنفسكمْ وآمنوا بقدراتكمْ... !
***
هناكَ ناخبانِ هما الأقوى في الانتخاباتِ، وقادرانِ على تقريرِ نتيجتها بالتأكيدِ:

1- الأولُ هو الفئةُ الاكثرُ وجعاً، والتي صارتْ تحتَ خطِّ الفقرِ، وقد قاربتْ الـ70% من الشعبِ، أي أكثرَ من 3 ملايين!
2- والثاني فئةُ المودعينَ الذينَ ابتلعَ الطاغوتُ جنى أعمارهمْ وجعلهمْ متسوِّلينَ على أبوابِ المصارفِ… فيما النهبُ جارٍ لما بقيَ من دمِ قلوبهمْ...
3- ولكنْ، هل ننسى فئةَ أهلنا الذينَ أدماهمْ إنفجارُ المرفأِ، بالشهداءِ الـ200 وعائلاتهمْ، والمصابينَ الـ5000 وعائلاتهمْ، وبعشراتِ الآلافِ الذينَ دَمَّرتمْ منازلهمْ وممتلكاتهمْ وخسروا موردَ أرزاقهمْ؟
4- أو ننسى الآلافَ من شاباتنا وشبابنا الذينَ نزلوا إلى الساحاتِ في 17 تشرين، وبعدها، فقوبلوا بقمعٍ وحشيٍّ بقيَ ماثلاً في أجسادهمْ؟
5- أو ننسى فلذاتِ أكبادنا الذينَ هَجَّرهمْ ظلمُ الفاسدينَ في أصقاعِ الدنيا، والذين دفعتهمْ النقمةُ إلى السفاراتِ وسجلوا أعلى نسبةٍ للاقتراعِ...
6- فاستعدوا لربعِ مليونِ ناقمٍ سيلاقونكمْ من أرضِ الغربةِ في اليومِ الموعودِ!
***

لا، هذهِ المرَّةُ، لن يتمكنَ أحدٌ من شراءِ الضمائرِ بـ100 دولارٍ أو 200 أو 500 او 1000.
فالذينَ نُهِبتْ ودائعهمْ ورواتبهمْ وممتلكاتهمْ، هل تعني لهم هذه الدولاراتُ الغشَّاشةُ؟
ألم يتعلَّموا أن المنظومةَ سترفعُ سعرَ الدولارِ قبلَ الانتخاباتِ لتوحي للمرتشينَ بأن الرشوةَ "ضخمةٌ"؟
وهذهِ المرَّةُ، لن ينخدعَ الناخبونَ بـ"بون" البنزين أو بكرتونةِ الإعاشةِ، لأنَ عندهمْ ما يكفي من الوعي والخبرةِ لعدمِ الوقوعِ في الفخِّ!
وهذهِ المرَّةُ، لن ينخدعَ شعبنا الذكيُّ بإعادةِ إنتخابِ "افسدِ فاسدي العالمِ"، ولا أنصارِ الزعماءِ المكشوفينَ والمُموَّهينَ، ولا طبعاً أولادِ الزعماءِ… إذا كانوا نسخةً طبقَ الأصلِ عن التربيةِ إياها…
***
يا أهلنا وأبناءنا في كلِّ الوطنِ، إنها فرصتكُمْ فلا تضيِّعوها!
إنها لكمْ ولأولادكمْ ولأحفادكمْ مسألةُ حياةٍ أو موتٍ لشعبٍ ووطنٍ ومستقبلٍ.
إنها انتخاباتٌ "نكونُ أو لا نكونُ".
كلنا إيمانٌ بأننا سنعودُ أسياداً في هذا الوطنِ... لبنان!

 

 


 

 

 

 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"

     crossorigin="anonymous"></script>

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment