نداء إلى شعب لبنان الحر، لبنان أمانة بين أيديكم

01/07/2022 - 11:03 AM

Your Ad Here

 

 

 بسام ضو *

 

 يا شباب لبنان الحر، اعلموا أنّ كل الأمم والشعوب المتحضِّرة تتطلع باستمرار وبأمل إلى تجديد طاقاتها وشبابها وحيويتها بواسطة شبابها المثقفين الذين لا ينخرطون في آتون الصراعات القائمة والخلافات العقيمة التي غالبًا ما تحصل في بعض البلدان.الغاية من الاهتمام بالشباب الواعي المثقف الحفاظ على هذه النوّعية الممتازة والمكاسب المستقبلية التي ستنجزها تباعًا فور استلامها السلطة ديمقراطيًا.

يا شباب لبنان الحر، جميع الأمم والشعوب بصرف النظر عن ظروفها وأحوالها تعتقد علميًا أنّ إحدى الوسائل المهمّة لإنجاز وتحقيق هذه الغاية هي ألاهتمام النوعي والمؤسسي بجيلها الشاب لأنه إحدى الوسائل الحيوية لمشروع تحديد شباب المجتمع. وهو أحد أهم الغايات النبيلة لأي مجتمع منظّم غير قابل للتفتُّت عند التجارِب كما يحصل في لبنان للأسف، والهدف هو بناء جيل واعٍ مثقف جدير بأن يبني وطنًا رائدًا يليق بهم ويتفاعل مع جميع الأمم لا وطن ممزق محتّل منهوك القِوَى مشتّت الآراء وفاقد للمصداقية وغير فاعل على المستوى الدُّوَليّ.

يا شباب لبنان الحر، النخب الشبابية عبر العصور سواء أكانت سياسية أو ثقافية أو فكرية تلعب دورًا محوريًا في التأثير على حياة شعوبها وتقدُّمها،وتبرز هذه الوسائل بشكل كبير لَمَّا يشتدد الصراع الفكري والتنافسي من أجل الهيمنة ممّا يقود إلى نشوب حياة سياسية مدمِّرة تتسبّب في إحْداث فوارق تعيشها شعوب معينة ومنها الشعب اللبناني الرازح تحت وطأة الهيمنة والانقسامات والارتهانات التي أرهقته سياسيًا واقتصادياً وماليًا، حتى فكريًا...

يا شباب لبنان الحر،إنّ تقدّم أو تأخُّرْ شعبٍ ما أو أمّة يتوقف على وعي نخبها بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في خدمة بلدانها وتحقيق طموحات شعوبها في العيش الكريم.وبقدر ما كانت النخبة الشبابية وفيّة للمبادىء والقيم الإنسانية والأخلاقية ومدافعة عن كرامة الشعوب وتحديدًا شعوبها بقدر ما كان النجاح حليفها.كما أنّ التكاملية في الأدوار بين مختلف مكوناتها السياسية – الثقافية – الفكرية – العلمية، أمرًا أساسيًا من شأنه أن يضمن نجاح السياسات المرسومة.

يا شباب لبنان الحر، الظروف التي تمُّرْ علينا اليوم في لبنان تفرض علينا وبصيغة المكرّر المعجّل إعادة تشكيل نخبنا الشبابية الوطنية بالشكل الذي يطابق متطلبات عصرنا الحالي، وأن تتوّسع لتشمل مختلف القدرات والطاقات الثقافية المتوفرة في لبنان سواء أكُنا في لبنان أو في عالم الاغتراب. المطلوب نخبة شبابية تحمل لواء التغيير وتكون قادرة على قيادة المجتمع وتوجيهه من أجل الثَّبات والاستمرارية حتى تحقيق الهدف المنشود في تحرير الدولة اللبنانية من غطرسة ساسة كذبة وحماية المجتمع اللبناني من أيّة انزلاقات يحاول هؤلاء الخونة افتعالها كي يبقوا في مراكزهم التسلطية.نخبة شبابية تستطيع إغناء وتطوير التجربة الوطنية في الإبداع والمبادرة لمواجهة سياسات الارتهان القائمة خلافًا لقانون الدفاع الوطني المعمول به، وعلى أمل أن تطّلعوا عليه بالتفصيل فهو يقودكم إلى ما يرشدكم لمبادىء السيادة الوطنية في مضمونه بما فيها المادة الأولى منه حيث تحدِّدْ مهمة الدفاع عن لبنان بواسطة قواه الذاتية.

يا شباب لبنان الحر، نحن جيل الحرب أخذنا على عاتقنا أن نمزج بين أفعالنا التي أحدثتْ أنسحابا للجيوش الغريبة من لبنان ونفتخر أننا من الذين تابعوا وناضلوا في الأروقة الداخلية والدولية لإصدار قرار أممي يحمل الرَّقَم/1559/ الذي ساهم مع وثيقة الوفاق الوطني لإنهاء الاحتلالات عن لبنان وعلى هذه إعادة بناء الدولة المركزية بالأليات الديمقراطية وتجسيد الدولة السيّدة المستقلة الحرة كونهما أمران لا يستغني أحد منهما عن الآخر.لكن فوجئنا بطبقة سياسية فاسدة باعت ضميرها وتبدّلت وسايرت وساومت وتراخت وجيّرت السيادة للغريب مقابل أن تستظل كرسيًا معينًا فارغًا من مضمونه وارتهنت لأيادي غريبة تحكُمْ هي فعليًا بينما هي كفيفة العين وسليبة الإرادة وكسيحة الحركة وفاقدة الضمير وها هي اليوم تُجدِّد تضليلها يوميًا تزامنًا مع الاستحقاق الانتخابي هذا إن حصل بغية إعادة إنتاج نفسها والاستمرار في رهن البلاد بكل مؤسساتها للغريب الذي لا يحمل أي صفة وطنية بل صفة العمالة والانغماس في الشر والإرهاب ...

يا شباب لبنان الحر، إنّ تأطير المؤهلات والمقدرات الشبابية من طلاب وأساتذة ودكاترة ومهندسين وأطباء وصحفيين وكتّاب وقضاة ومحامين وخريجين من مختلف الاختصاصات من شأنه تشكيل مجموعة شبابية لتحرير الدولة اللبنانية من الهيمنة والتضليل والإرتهان تحت لواء حُسنْ الاختيار في الاستحقاق الانتخابي القادم ويكون له القدرة على التعاطي مع هذا الوضع المعقد والظرف الدقيق لمواجهة التحديات التي أفرزتها تلك الطبقة السياسية الفاسدة التي استغلتها في تمرير سياساتها الهدّامة.

يا شباب لبنان الحر، أنتم الأمل في إعادة بناء الدولة على الأسُسْ الديمقراطية ولكم الدور الطليعي في استرداد الدولة من خاطفيها، ونعلم أنّ لكم الإرادة القوية والصادقة وحينها سيكون النصر إلى جانب الحق لأنكم والحق أكثرية.

 

*كاتب وباحث سياسي لبناني

 

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"

     crossorigin="anonymous"></script>

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment