ان ينهار البلد وينهار اقتصاده وتُقفِل مؤسساته ويتفشى الإجرام في الشوارع ويهاجر شعبه ويموت ذُلاً وقهراً وجوعاً فليست بمسائل ذات أهمية تستدعي تحرك المسؤولين أو ادني اهتمام منهم.
مجلس وزراء فاقد الكرامة، بدلاً من ان يسخّر اجتماعاته المفتوحة المتواصلة لوضع وتنفيذ خِطَّة طوارئ تنتشل الوطن والمواطنين من الجحيم الذي يبتلعهم، اذ به معتكف يرفض الانعقاد خدمةً "لـ حرتقات" القِوَى السياسية على بعضها البعض.
مجلس نواب عديم الشرف انتخبه الشعب وائتمنه على وطنه ومستقبله، وبدلاً من ان يقيم الدنيا ولا يقعدها رفضاً لهذه الكارثة التي دكّتاركان الوطن وتهدد وجوده، اذ به مجموعة ازلام خانعين متخاذلين بفعل تبعيتهم العمياء لزعماء عيّنوهم مأجورين بصفة نواب.
رؤساء هلل الشعبُ يوماً لتوليهم مقاليد السلطة، فاذ بهم سماسرة مكاسب، باعوا الوطن والشعب والارض والقيّم والرب عز وجل من اجل حفنةمغانم لهم ولحاشيتهم، لا يستذكرون وعودهم والمبادئ الوطنية السامية الا في سبيل ابتزاز بعضهم البعض.
قائد يصدح بصوته ليل نهار من على منبر الصمود والمكابرة والتصدي مهدداً بازالة اميركا من الوجود وبتغيير خارطة الكون وحجمهاوشكلها، اسطوانة ليست الا ترداداً لدونكيشوت في حربه على طواحين الهواء، وفي الواقع هو أعجز عن حماية جمهوره من آفة المخدراتوالاقتتال الدموي في الشارع، ومن الجهل والبطالة والعوز، ومن الهروب والهجرة الى مجهول أفضل من هذه الكرامة الموهومة، وهو أعجز منان يتواصل مع اي من مكونات المجتمع اللبناني على قاعدة الاحترام والرغبة الصادقة ببناء وطن.
وطن عنوانه الدجل والكذب والرياء والخداع، واقعه الافلاس والفساد والاختلاس والسمسرات وتدمير المؤسسات ونهب مقدرات الدولة، لينهيالسادة الزعماء والقوى والمرجعيات الوطنية العظيمة خطبهم الغوغائية بإلقاء اللوم على حرب كونية ضدهم ساقتها اسرائيل وربيبتها.
لا يا سادة انتم الحرب والوبال واللعنة على لبنان وشعبه. انتم جهنم الذي تنذروننا به، انتم الطاعون والجراد والزلازل التي مرت على هذهالارض، انما الفرق بينكم وبينها هي انها مرت على لبنان بمراحل تاريخية متفاوتة في حين انكم تجتمعون في التاريخ ذاته على هذه الارضوشعبها المسكين.
أنتم أكبر خدمة للعدو، فقد دمرتم له ما استعصى عليه تدميره على مرّ الاجيال، انما يبقى ذنب الشعب الغافل أكبر من ذنبكم لأنه ما يزاليصفق لكم، وقد لا يكون من حلّ يخلص البشرية من هذه اللعنة الاسرائيلية الا سدوم وعمورة؟!
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.
<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"
crossorigin="anonymous"></script>












01/06/2022 - 12:21 PM





Comments