قضية النزاع بين رئيس الرهبنة اللبنانية المارونية وورثة عقارات في شتورة.. في عهدة البطريرك الراعي

01/03/2022 - 15:24 PM

A

 

 

سيمون حبيب صفير

 

صباح ١٠ - ت٢ - ٢٠٢١ شاركتُ غبطة أبينا البطريرك بشارة الرّاعي القدّاس الإلهي في بكركي، ثم اطمأنيتُ إلى وضع قضيّة نزاعنا القضائي مع رئيس الرّهبنة اللبنانيّة المارونيّة الأباتي نعمة الله الهاشم، في عهدة غبطته أبينا الذي استمعَ إليّ إذ أخبرتُه عن التفاصيل الأساسيّة للمشكلة العالقة بيننا كورثة شرعيّين لعقارات في شتورة، وبين الرهبنة، تقدّر قيمتها بعشرات ملايين الدولارات، حيث يوجد فيلّا ومطعم ومسرح ضمن حديقة حنوش ومنشآت ومستودعات ومهبط طائرة مروحيّة ومواقف سيّارات.. وهذا المعلم السّياحيّ مصنّف في كل من وزارة السياحة ووزارة الثقافة وفي كتاب الـ Guide bleu.. 

وضعت هذا الملف بين يدي رأس كنيستنا، واضعاً ثقتي بغبطته لإجراء المقتضى الرّوحيّ والأخلاقيّ اللازم لحفظ كرامتنا جميعاً واستعادة حقوقنا كاملةً بطريقة سلميّة.. قبل الحصول عليها عبر القضاء المختص الذي لا بد من أن ينصفنا بقرار القاضي النزيه العادل ذي الضمير الحيّ.. وسط أجواء الفساد التي تنخر إدارات دولتنا ومؤسساتها ومعاقل السلطة فيها ولا سيّما الجسم القضائي الذي يعاني من تدخّلات أهل السّلطة السّياسيّة الفاسدة المُفسِدة!

 أمّا متحف إميل حنّوش (للفن التشكيلي اللّبناني) الذي يتوّج هذا المعلم التاريخي والذي تم افتتاحه في أيلول ٢٠١٧، فقد تم إفراغه من محتوياته بقرار من رئيس الرّهبنة في شهر آب ٢٠٢١، إبّان العطلة القضائيّة السنويّة، بعد أن تمّ فكَّ كاميرات المراقبة، وتم نقل الموجودات إلى جامعة الروح القدس - الكسليك حيث أحصِيت، بحضوري أنا وأخي غسان وحضور محامي الرّهبنة وموظفين في الجامعة ورجال الأمن، بناءً على قرار محكمة العجلة، بعد دخولنا إلى المتحف الفارغ!!! وقد سطّرت الخبيرة المكلّفة من المحكمة تقريراً بناءً على جردة الموجودات التي أظهرت فقدان عشرات القطع الفنيّة القيّمة والباهظة الثمن..

 رغبةً مني بمحاولة حل هذا النزاع سلمياً، سلّمتُ أبينا البطريرك الراعي، بتاريخ ١٤ ت٢، يداً بيد، ملفاً كاملاً عن القضيّة، كتبتُ عليه "خطير وسرّيّ جداً"، وهو يتضمّن نسخة عن الدّعوى القضائيّة التي أقمناها ضد الرّهبنة أمام محكمة البداية في زحلة ونسخة عن الدعوى الأخرى المُقامة أمام محكمة العجلة التي أصدرَت قرارات متعاقبة وسريعة لمصلحتنا (كما أسلفتُ) ورسالة وجّهتُها إلى غبطته أسردُ فيها ملابسات القضيّة هذه، أعلِمُه، في سياقها، عن حصول عمليّة قتل، تمّ التّخطيط لها، ليُبنى على أساسها عقد الهبة المشبوه الذي وقّعه المرحوم خالي جوزف حنوش الأعزب الذي كان يعاني من مرض الموت (fibrose pulmonaire)  الذي قضى عليه بعد أسبوعين من تاريخ توقيع العقد، وشارَكَته التّوقيع خالتي أوجيني العزباء المفلوجة، في دارتهما، وقد نظّم الكاتب العدل في شتورة هذا العقد، بعد أن سطّر الطّبيب الشّرعي تقريره (المَشبوه!) بأهليّة الواهِبَين، لصالح الرّهبنة بتاريخ ١٥ أيار ٢٠١٩، ممثلةً بوكيلها، وذلك من دون معرفة أكثريّة الورثة الشّرعيّين ومن ضمنهم نحن، ولا سيّما والدتي سميرة أطال الله بعمرها، إذ تمّ استغيابها، لتمرير الصّفقة، إذ من الطّبيعي أن نعترض معها على التفريط بحقوقنا المكتسبة وبهذا التراث التّاريخيّ لعائلتنا.. وبغفلة من الزمن بل بمؤامرة محاكة ضدّنا لحرماننا من حقوقنا ومحو هذا التراث عن سابق تخطيط وتصميم!

الجدير بالذّكر أن السّياسيّ الذي طبخ هذه الطّبخة ويعترف ب "إنجازه" هو أحد النّوّاب بالتنسيق والتعاون مع إحدى نسيباتي وهي زوجة نائب اختفى خلف الكواليس، وبتغطية "قانونيّة" من أحد كبار القضاة وبحضور أحد المطارنة وأحد الرّهبان.. وشهود عيان من بعض الأقرباء والموظّفين في المطعم.

وقد كلّف غبطة أبينا البطريرك المطران حنّا رحمة (الذي أعطيته معلومات دقيقة)، بعد تناولنا الفطور معاً، لمتابعة الموضوع مع رئيس الرّهبنة الذي طلبتُ من غبطته أن يجمعنا معه كورثة من ثلاث عائلات، في حضرته في بكركي، للوقوف على حقيقة القضيّة بكلّ تفاصيلها، على أمل الوصول إلى حلّ النزاع سلميّاً برعاية غبطته.. إحقاقاً للحق وإنصافاً لنا كمظلومين!.

 

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"

     crossorigin="anonymous">>

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment