اميرة العسلس
كل عام وأنتم ولبنان بخير
لم يكن الشعب اللبناني بتوقع ان ندخل بداية العام الجديد 2022 ميلادي مرحلة امان واستقرار في لبنان. لكن الواضح كتب علينا ان نبقى تحت راية الفوضى والعشوائية المتعمدة، كي نبقى في ضياع وتشتت. لبنان بلد الماء والهواء أصبح بلد الشحّ والتلوث. الاوكسجين النقي قد استنفذ من غاباته بسبب الحرائق التي اتت على ثروة الطبيعة والاشجار، والهواء ملوث ولم يعد يتنفس لبنان من رئتيه البحر والجبل وأصبح لبنان السقيم المنهك.
اما الشعب فهو الكريات البيضاء التي وجب عليها محاربة الجراثيم التي دخلت الى قلب الوطن. إذا لم يكن جهاز المناعة عند الشعب مرتفعا لن يكون هناك مقاومة للمرض وسنبقى في دوامة لا غالب ولا مغلوب، هذا إذا استطعنا ان نواجه المرض او ان يأكل المرض جسم لبنان ويبقى الشعب مأخوذًا. نعم أصبح الشعب اللبناني مأخوذاً، والوطن معلولا وجهاز المناعة ضعيف. كيف نقوّي جهاز مناعتنا لحماية جسم الوطن ومحاربة الفساد المتفشي في قلب الوطن؟
ان نحب بعضنا بعضا ونشفق ونتألم لآلام الغير ونساهم بكل امكانياتنا بتخفيف المعاناة المشتركة.
اولا: ان لا يتلاعب الصراف بميزان الدولار.
ثانيا: ان لا يحرق تجار البورصة الليرة لحصد الارباح الهائلة.
ثالثا: ان يجد تجار المواد الغذائية السعر الاوفر مع اقل الاسعار بالليرة اللبناني وايجاد مؤسسات غذائية قائمة على السلع اللبنانية بجميع اقسامها بأسعار تتناسب المدخول للفرد باللبناني. وان يستفيد منها فقط الفئة من الطبقة الوسطى وما دونها كي لا يستولي عليها التجار.
رابعا: ان تتم مراقبة العمال والموظفين في المؤسسات الغذائية لان الكثير منهم يتلاعبون بالأسعار ويجنون الارباح الجانبية بغض الطرف من قبل "المنجر المسؤول" وعامل صندوق دفع فاتورة الزبون "الكاشير"، المحاسب وحتى عمال "الدليفري" الصغير له. دور بذلك، كل اولائك يتآمرون بالتوافق مع المسؤول لجنى الارباح الجانبية خارج حسابات المؤسسة".
وإن لم تكن ذئبا اكلتك الذئاب " وكلٌ مسؤول عن رعيته. خامسا: الاطباء مع احترامي وتقديري لأعمالهم الانسانية الكثيرة والتضحية بصحتهم من اجل صحة الآخرين، لكن بالمقابل هناك البعض من الاطباء يضعون المريض على جرار الحبل كي يضطر لمراجعة الطبيب مرات ومرات لكسب المزيد من المعاينات اما على حساب شركة التأمين او حساب المريض الخاص.
كذلك هناك بعض الاطباء يقترحون فرضية العمليات الجراحية فيما العلاج بالعقار يغني عن ذلك لكن العملية كلفتها باهظة اللهم نسألك العفو والعافية. ايضا هناك اطباء يشخصّون امراض مزمنة "والعياذ بالله" فقط لتشابه العوارض والالم اثناء الفحص السريري. وأحيانا حتى ان المختبر يكون له الدور في عدم دقة وتأكيد نتيجة الفحوصات @ "ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء “. اما الادوية! انا لا افهم لماذا لا يتدخل مؤسسات طبية لاستيراد الدواء وعرضه على الصيدليات وإن كان السعر أغلي، ولكن بالنهاية نجد الدواء ولا يضطر المريض لجلبه من الخارج بأكثر كلفة او انه يتعرض للخطر لعدم توفر الدواء. لماذا الصيدليات نافذة من الدواء. اين صرخة الشعب، وهل الدولة تضع يدها على تجارة الدواء وتحتكر الدواء وتستحكم بسعره؟ !
اما موظفين الدوائر الحكومية التي تستوجب الدفع من اجل الحصول على معاملات رسمية، حدّث ولا حرج بين رشوة وبرطيل وهدايا. نعم المعاشات ضئيلة ولا تكفي لسدّ حاجة الفرد لكننا لن نصلح وضعنا اذا بدأنا نأكل بعضنا بعضا ويتآكل الوطن ... اما الكبار الكبار تلك الآفة التي هي سبب اهتراء الوطن بعد امتصاص كل حيويته وثرواته ومدخراته، ومدخوله ومساعداته وحتى شعبه وما تبقى لديه. تلك آفة الامتصاص اشبه بشخصية "دراكولا" مصاص الدماء
الجميع يراهن على الانتخابات، وانا اعاهد نفسي ان انتخب هذه المرة علما بأني لم يسبق وان انتخبت ايّ احد من المسؤولين لكن هذه المرة استثناءً إذا وجد ايّ مرشح لا ينتمي الى ايّ حزب او تيار او اتجاه سياسي او حزبي طائفي فسأنتخب رغم اني ربما اكون الصوت الوحيد له إذا وجد مرشح حرّ
المعروف ان التاريخ يعيد نفسه، وان لا يبقى سوى الدائم الحيّ الذي لا يموت وهو الله.
وبما ان كل من على هذه الارض فان فأن حكام لبنان الى الفناء، ولكن ارجو ان لا يكون فنائهم على حساب فناء لبنان. لكن ما يشدّ عزيمتنا ان الارض تبقى والوطن يبقى وإن تغيرت الوجوه وتغير نظام الحكم. وإن جردت الطوائف من مضمونها واساسها وجوهر نشأتها فهي لا تزال شعار الانسانية ومبدأها واحد وهو المحبة، ونهجها مشترك وهو التعاون فلما إذا تختلف احزاب الطوائف ويقتل بعضهم بعضا. آعوني اي بند من بنود اي طائفة دينية في العالم يأمر الانسان بالظلم، والسرقة، والنهب، والاحتيال، والنصب، والحرب والقتل من اجل ماذا؟ من اجل بقاء المنصب؟
الطوائف جميعها مبنية على حسن المعاملة والتسامح.. فكيف يصبح التسامح هو الحقد والانتقام، وكيف يصبح العطاء نهب وسرقة. الاديان مبنية على دعم الاسرة وحب الاطفال فكيف تُقتل الاطفال وتهجر وتخطف وتباع اعضاء، والسؤال من يشتري تلك الاعضاء وكيف تصل ليد الجراحين وتجرى العمليات؟
وكيف يصبح الزواج المقدس زنى، وخيانة؟ والطوائف مبنية على محبة الانسان لأخيه الانسان فكيف يصبح الانسان عدوا لأخيه الانسان. عماد الطوائف ان نعبد من خلقنا فكيف نعبد مخلوقا كان رئيسا او زعيما متحكما فينا وبمستقبل اطفالنا، وبدلا من ان يعمر بلدنا يدمرها وما زلنا ننجرّ خلفهم من اجل لقمة العيش. فكيف تصبح لقمة العيش نقمة وهمّ؟ إما ان تعيش حرّا كريم النفس واما ان تموت مذلول على خطيئة حب المال. عندما يصبح الوطن بلا كرامة يجرد كل الشعب تلقائيا من كرامته.
كيف للوطن كرامة والغش بات يُصدَر من بلدنا. أصبح لبنان مصدر المخدرات بدلا من الفواكه التي اشتهر بها على مرّ العصور، وبعض المسؤولين ما زالوا مختلفون على نوع المخدرات المضبوطة وكلفة خسارتها. وبدلا من ان يصدّر بلدنا الخشب من غابات اشجار السرو والسنديان التي اشتهر بها لبنان منذ ما قبل تاريخ الميلاد، الآن اصبحت اشجار الخشب تحترق في لتصبح نار جهنم على الارض. الثروة البحرية نفقت اختناقا بسبب تلوث مياه البحر، كل المخلوقات الحيّة تقتل في بلادنا على الارض وفي البحار.
اوصى الله بالجار وحتى سابع جار ونحن نغش أقرب جار مثل بلاد الخليج والسعودية والكويت.
الكويت والسعودية ارسلت اعانات ومساعدات واعمار ومليارات الدولارات الى لبنان ونحن نقابل الحسنى بالغدر وبتصدير المخدرات الى شعبهم. ولكن السؤال .. هل فكر أحدهم يوما ان تصدير المخدرات بالفواكه هي لعبة او مخطط جديد من نوعه كي ينهمك الآخرون عن المشكلة الاكبر في البلاد، وهل اصبحت مشكلتنا اليوم هي تصدير المخدرات. وهل من يصدر المخدرات فاتته كل الحيل حتى يكرر نفس التجربة ويفشل فيها عدة مرات؟ لم نعد اغبياء كي تفوتنا هذه الحبكة الجديدة في تحويل انهماك السلطات في الخارج والشعب اللبناني نحو قضية اخرى بعيدة عن القضية الاساس الا وهي القاضي بيطار حفظه الله بمصداقيته وعدالته التي نتعشم خيرا ونستشف الامل بظهور بوادر لبنان الجديد.
لما لا نعطيه فرصة وإذا أخطأ بحكمه فلا بد ان هناك وثائق ودلائل تثبت الحكم او تنفيه وهناك هيئات عليا ومحاكم دولية تستطيع ان تنقد الحكم. ولكن الظاهر ان المؤامرة كبيرة والاموال توزع على الداخل والخارج ونحن الشعب عالقين على قيد انملة ..بتنا نخجل ان نكون لبنانيين ما لم نتدارك الامر ونصلح أنفسنا قبل فوات الأوان..
الرئيس عون والرئيس ميقاتي مختلفان على بقاء القاضي او عزله. وهذه التمثيلية هي بروباغندا كي ينهمك الشعب وينقسم ويضيع الحابل بالنابل ولن يتعاونوا مع القاضي وتسهيل مهمته، حتى لو نشأت الحرب وقتل الاف البشر، المهم ان يبقى وجه المجرم مستورا وقامته محفوظة، وإن سقطت الحكومة المهم ان لا يسقط المجرم "الضمير المستتر" في يد العدالة!.
ولكن من تخفّى في الدنيا فهل يخفى عن رب العالمين في الآخرة؟
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.
<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"
crossorigin="anonymous"></script>












12/31/2021 - 13:58 PM





Comments