بقلم الكاتبة الصحفية: إيرينى سعيد
للعام الثالث على التوالي، يواصل "الكورونا" استباحته لأرواحنا ومشاعرنا، غير عابئ بأية آلامات أو صراعات معه سواء من أجل الانتصار عليه أو البقاء على قيد الحياة .. بالمقابل يعلن القدير قدراته وتتميم مشيئته، إن كانت لحفظنا وأحباؤنا، أو حتى للسماح بالتجربة والمرض، وفى كل الأحوال نعلن خضوعنا وتسليمنا لحكمته وأحكامه.
وبالرغم من قساوة المشهد إلا أن المنحة المعتادة، لا زالت بحوزتنا، ليس أمامنا غيرها، تعيننا على هموم الحياة وشقاء العيش، خلالها نستدر مراحم القدير.. عطاياه وحفظه.. فيدهشنا بعمله .. ليظل البدء من جديد والفرصة فى استئناف الحياة فى حد ذاتها العطية الإلهية الأهم بالنسبة للبشرية جمعاء.
وربما كنت من البعيدين، عن الكتابات الإنسانية والوجدانية بمدارسها المختلفة، لأجد نفسي_ مع بدايات العام_ منساقة مع هذه النوعية الراقية، مستحضرة روعة المشاعر، لا سيما تجاه المنحة الإلهية، وإعلان استمرار الحياة، بل البدء من جديد.
أن نبدأ من جديد.. أى أن الفرص لا زالت سانحة لاستحسانها.. القيم كثيرة لاقتنائها.. عمل خير متاح لاكتناز بركاته..
أن نبدأ من جديد.. أى أن الحياة الجديدة بإمكاننا .. وأن المحبة الكاملة قد تدركنا.. حتى الرجاء هو معنا وضمن مستهدفاتنا.. وإن ضعفنا فيكفينا الإيمان.. نتراجع نحن، ولم يضعف هو..
أن نبدأ من جديد..مجتهدين فى المنوطين بتنفيذه.. باحثين عن العلم والمعرفة.. متطلعين إلى الأفضل.. والأهم سالكين فى مخافة القدير..مدركين عمله ورحمته..
أن نبدأ من جديد.. ناسين ما مضى.. ملتفتين إلى ما هو قدام..
أن نبدأ من جديد مكتفين بما عندنا.. راضين غير متبترين.. مستكثرين الستر والصحة ورؤية الأحباء..
أن نبدأ من جديد .. مع أنفسنا.. مع المحيطين.. والأهم مع القدير عله يمنحنا السلام والرضا..
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.
<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"
crossorigin="anonymous"></script>












12/30/2021 - 12:53 PM





Comments