القلب الالهي وزمن الاقنعة والاوبئة، الحجر والحجز والفساد….

12/30/2021 - 11:32 AM

A

 

 

ألاب الدكتور نبيل مونس *

 

اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ." (يو 10: 10).

في بدءِ هذه السنةِ الجديدةِ فلنتذكّر بعض أقوال المسيح الذي جاء نوراً للعالم ورحمةً من عند الله وقوة الحياة التي لا تُقهر ولا تَقهر.

يسوع قال : "أنا غلبتُ العالم". لنبقَ معه إذا أردنا التغلُّب على الوباء والداء. إنه الدواء النازل من السماء لشفاء العالم. إن كنتَ مؤمناً فاقتربْ من مائدته النازلة من العلاء كلّما استطعتَ. جسدُه ما كلٌ حقٌ. ودمُه مشربٌ حقٌ.

"فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ، الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ." (يو 6: 53).

هل يستيقظُ العالمُ ويقرأ. لماذا لا نرى الحقيقة التاريخيَّة الملموسة. كلَّ حروب العالم المعاصِر كانت ضد المسيح وأتباعه.

انتهتْ ممالكُ الإلحاد كذلك ممالكُ الوثنيَّة القديمة وبقي ملكوتُ الله، ملكوتُ الحبِّ الإلهيِّ المتجسِّد يعبر في الارض كلِّها لخلاص العالم. لأن أبناء الملكوت لديهم طعام الملائكة. فلا ننخدع بالوثنيَّة والبربريَّة الجديدة. الذئاب المتخفية بلباس الحملان أخذت بالكشف عن أنيابها. لكننا نحن نعلم علمَ اليقين أننا وإن ضعُفنا أو ما شُبِّه لهم إننا في هبوط وإحباط أو انكسار ، فالرب المسيح لن يتركَنا.

إنه الحيُّ الذي يحيينا ويشدّد ركابنا الواهية.

قال يسوع : "لاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ…" (مت 10: 28).

ليستِ المرة الأولى التي تسقط البشرية إلى الحضيض. لم يكن لنا من منقذ من النهايات اللامتناهية إلّا قوَّةَ الفادي المسيح ألا وهي قوَّة القيامة . ظنّ الكثيرون من الباحثين في العلوم الإنسانيّة والتاريخيّة والاجتماعية أنها قِوَى الحضارات التي تتكَوَّن من الطاقة الدافعة العاصفة بحركتها الدائرية المتدافعة الرافعة المزوبعة هي التي تسبِّب النهضة.

إنّما نحن نعلم ونشهد معترفين بصدق بأن قيامتنا من قيامة المسيح وإن وجودنا -بقاؤنا إنّما هو من رحمة قلب يسوع المطعون بحربة، الذي يحيينا كلَّما سقطنا ، ويخلِّصنا كلَّما نزف دمُنا النزيف الأخير .

فيا أهلي ويا أبناء الارض. اثبتوا على الإيمان في المسيح.

عودوا إلى الوعي الروحي . استيقظي يا قلوب، إسمعوا يا بني اللحم والعظم صوتَ الرّب. ألحق الحق قال يسوع في الأمس واليوم وإلى الأبد: "تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ." (مت 11: 28).

 

·   "أنا معكُم"    

·  في الميلاد قال ملاك الرب جبرائيل لمريم قدوس اسمه عمانوئيل أي كما فسَّره الكتاب المقدس يعني الله معنا، وأكمل الملاك بالقول: مُلكُه ثابت إلى الأبد. وهذا كان في بَدْء فعل التجسُّد الإلهي . عند صعود الرب إلى السماء قال يسوع بكل وضوح كلمة حق وروح: "وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ». آمِينَ." (مت 28: 20).

·  يسوع معنا. هذا ما قاله و فعله. سوف يبقى على كلمته إلى الأبد كما فعل في كلِّ السنين وإلى أبد الأبدين . إنه الرب الإله. إنه سيد الزمن، مهما تقلَّب، وتبعثرت القلوب. مهما تآمر عليه سيِّد هذا العالم. يبقى قلبه ينبض حباً للبشر أبنائه. النصر آتٍ. ستتمزَّق الأقنعة وينقلب الحجر أمام واضعيه. ستفرح القلوب الوديعة ويمسح يسوع كل دمعة من دموع المؤمنين والمظلومين المضطهَدين والجائعين.

·  أبدأ معكم السنة الجديدة بقول يسوع المسيح :

·  "سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ."(يو 14: 27).

 

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"

     crossorigin="anonymous">>

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment