الاب الدكتور نبيل مونس *
قال الرّبّ بالنّبيّ: "ها إنّ العذراء تحمل وتلد ابنا، ويُدعى اسمه عمّانوئيل، أي الله معنا."
قال الملاك جبرائيل المرسَل من عند الله للعذراء مريم في النّاصرة: "لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ.
هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيه الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُد وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَيَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ".
التاريخ والاحداث كلما تكدًَّست وامتُحنت بالنار تُثبت ان الملاك على حق ، والأنبياء صدقوا والله أصدق الصادقين، وأعلم العالمين. لتكن مشيئته كما في السماء كذلك على الارض.
- سفينة نوح
صدف أنني قمت بزيارة سفينة نوح في ولاية
كنتاكي لأحمل لهم صوت المسيح وكلمته الحيّة والحقّة لأرواح أبناء شعبنا المتعطِّش للحق والحياة في هذا الزمن من القلق والغموض والشك والارتباك.
كان الفارق الزمني يوماً واحداً بين زيارتي وبين الزوابع المُدمرة القاتلة.
عند مدخل سفينة نوح التي بُنيت حَسَبَ المقاييس التي تكلَّم عنها الكتاب المقدس، قرأت هذه الآية : وَفَسَدَتِ الأَرْضُ أَمَامَ اللهِ، وَامْتَلأَتِ الأَرْضُ ظُلْمًا."
(تك 6: 11).
أجل نعيش في زمن قاس قاهر متدهور منساق الى الهاوية بفعل الشريعة القديمة. إننا مهدّدون أينما عشنا وكيفما كنا. إنها شريعة الانحدار والالتواء من ثِقَل الخطايا المميتة. أين صرنا وأين كنا بعد أن حلمنا بعالم جديد وإنسان قدير يطفو على وجه المحيطات ويعلو ليحلّق بين النجوم. فها هو اليوم ، يُجبر على المسكنة لا بل على الانحباس في الغرف مطأطأ الرأس مُقنَّع الوجه. يبحث في براميل الزبالة عند أبواب المدن العملاقة عن لقمة عيش أو ورقة خضراء من العملة العالميّة سقطت من دون وعي او إرادة.
أين الخلاص، هل من مخلص؟ هل الله تركنا نعبث بالخليقة والحياة على هوانا؟
- الميلاد أمل شعوب الارض كلَّها :
لقد قرأنا فانفتحت أعيننا. عرفنا ان الله معنا لن يتركنا مهما فعلنا وضلّلنا لأن المسيح مكث معنا وتكلّم معنا وهو في البدء كان الكلمة ، سار معنا وهو الطريق. إضطرمت قلوبنا فينا لأن الروح القدوس أعطي لنا من جرح قلبه الإلهي.
الميلاد هنا يذكِّرنا بأن المخلِّص معنا في قلب سفينتنا التي تتقاذفها الرِّياح وتصفعها الأمواج.
لنتذكر ونردِّد في قلوبنا وعقولنا ما قاله مار بولس رسول الامم : إن كان الله معنا فمَن علينا ؟
عيد ميلاد مجيد وعام سعيد
*خادم رعية سيدة لبنان المارونية
اوكلاهوما – الولايات المتحدة الاميركية












12/21/2021 - 11:00 AM





Comments