المحامي فؤاد الأسمر
هللنا لسلاح يواجه العدو الاسرائيلي ويمنعه من الاعتداء على لبنان، وهللنا أكثر لسلاح سيعيد الفلسطينيين الى فلسطين، لكن اين انتهى هذا السلاح؟
للأسف انقلب السحر والساحر معاً فبات العدو اسماً لا بل غطاءً لتفلت السلاح وتفلت الجريمة وتفلت الصراعات الدموية يومياً.
انتهى هذا السلاح الى استقواء فريق على بقية مكونات الشعب.
تحكّمَ هذا السلاح بالحدود اللبنانية وعمد الى تسييبها للتهريب والمهربين وكان سبباً رئيساً للانهيار الاقتصادي الكارثي الذي خطف كرامة اللبنانيين وأبناءهم ومدخراتهم وجنى عمرهم ودفعهم للفرار من لبنان.
وجنح هذا السلاح للتهويل على القضاء وترهيبه ومنعه من تأدية دوره والسعي بمختلف الطرق الى طمس جريمة العصر - انفجار المرفأ- والتغاضي عن الارواح التي أُزهقت.
وجنح أيضاً هذا السلاح الى التدمير الممنهج لمؤسسات الدولة بفعل التغطية على الفاسدين وحمايتهم، وليس تراجع النائب حسن فضل الله عن كشف وثائقه العظيمة الا دليلاً على ذلك.
رغم هوّل كل ذلك تبقى الجريمة الأكبر والخيانة الأعظم والمتمثلة (١) بالتفريط بثروات لبنان و(٢) التوطين وضرب الهوية.
١-فبقدرة هذا السلاح والمصالح الايرانية التي يحميها، وبفعل التزلف لهذا السلاح، أحجم المسؤولون عن توقيع مرسوم ترسيم الحدود البحرية اللبنانية الأمر الذي حرم ويحرم لبنان واللبنانيين من ملايين الامتار المكعبة من بحره ونفطه.
٢-اصدار القرارات والتعاميم التي تمهد لتوطين الفلسطينيين ومنها قرار وزير العمل، التابع للحزب، الذي منح الحق للفلسطينيين بالعمل في قطاعات واسعة في لبنان بحيث يشكّل هذا القرار توطيناً مقنّعاً وخدمة مجانية للعدو، وأيضاً يؤدي الى تفريغ لبنان من طاقاته وشبابه لمصلحة اليد العاملة الفلسطينية.
المحصّلة أن سلاح الحزب ابتدأ تحت شعار مقاومة شريفة ومشروعة وانتهى اعتداءً على اللبنانيين وضرباً لمقومات الوطن واهداراً لثرواته والغاءً لهويته وتوطيناً للاجئين.
ويقف اليوم اللبنانيون، جميع اللبنانيين، بين أحد الخيارين: إما السلاح وما انتهى إليه، واما الدولة اللبنانية القوية لجميع ابنائها، فماذا سيكون خيارهم؟
<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"
crossorigin="anonymous">>












12/11/2021 - 10:05 AM





Comments