ما زال لقصتنا ما تبقى لتروى-على هامش إحتفالية مركز الأميره بسمه للتنميه - العقبه

12/05/2021 - 09:43 AM

Atlantic home care

 

بقلم: صالح الطراونه - مندوب بيروت تايمز - الأردن

وجُهت لي الدعوه وكان هاجسي آنذاك معرفة ما هي " القصه التي سوف تروى في هذا المكان المليء بالمنجزات الوطنيه بدءاً من تلك النشميات اللواتي طرزن خيوط العطاء جيلاً بعد جيل إنتهاءاً بمنظومة من يدير هذا المركز بكل هذه الكفاءه والتميز .

وحين إستمعت ورأيت هذه القصة التي جاءت تحت عنوان " حرفتي تروي قصتي " أدركت تماماً بإن لهذه المدينه خصوصية في مفردة التراث والثقافه والفنون والإبداع’ وبأن لهذه المدينه خصوصيه لا أحد يستطيع الوصول اليها خاصه حينما تزفي الشمس على " بحرها ورم " فترسم لوحة رأيتها في معرض الرسم الذي جاء من وحي الذاكره لمدينه تعيش حضارة المكان والزمان منذ الحقبات الأولى لحركة التاريخ سواء في الحقبه الرومانيه أو زمن الإحتلال البيزنطي الى ان جاء الحكم الإسلامي حتى تحولت في عهد الثوره العربيه الكبرى الى إسمها الحالي " العقبه " فجاء الأنتصار على الأتراك ليرسم حركة اخرى من التصحيح في مفهوم الإجلاء عن البلاد العربيه وقد سميت هذه المعركه " بمعركة العقبه " تجسيداً للدور العروبي لها في نهضة الأنسان على إمتداد العصور.

تحدثت السيده " رغد قاسم مساعد المدير العام للبرامج والمشاريع عن دور العمل الريادي لمفهوم الحرفه وتنميتها في إطار المكان والزمان، وقد أبرزت الجهد الكبير في البحث عن ما يجعل هذه الحرف تروي قصة المدينه فكان لابد من الإجتهاد بالبحث ولابد من المضي الى أولئك الذين يصنعون التصميم والتميز في نقل هذه الحرفه لتكون "لوحه مرسومه، لتكون ثوب مطرز، لتكون قصه مرويه نقرأ سبر تكوينها وكيف جاءت بجانب جهد كافة الزميلات اللواتي عملن معها " تحدثت عن جهد الذين صنعوا معها اهمية التوثيق للمدينه في إطار تراثها بدءاً من محمد المغربي الى عبدالواحد ابو عبدالله والفنان جاسر الذي يحملون التراث الى أبعد مكان في إطار الحديث عن التراث وروحه العابقه بصوت يمتد مع صباح الصيادين في رحلة البحث قبل مغيب الشمس، تحدث راعي الحفل الأستاذ شرحبيل ماضي عن كيفية الإحتضان للقيم التراثيه عن زرع روح الإبداع في كل مكان بالعقبه اللؤلوءه الجميله في مياة البحر الاحمر، وتحدث عن نشأت المدينه في السياق التاريخي’ ولان الجميع يبحث عن روح المسؤوليه المشتركه بإبراز وجه العقبه الحضاري دعم الإتحاد الأوروبي فكرة هذه الروايه المقترنه بالحرفه لترسم صورة الوجه المشرق للعقبه التي يتفيئ الجميع في ظلالها الوادعه بخصوصيه لا يمكن لغير العقبه ان ينفرد بها.

 

غادرنا المكان وفي القلب كلاماً عميق…

نحن قادرين على رسم صورة الإبداع… وقادرين على طرح مشروع الهويه الثقافيه الجامعه لهذا الوطن من شماله الى جنوبه فثمة شراكه بالمنتج المعرفي والثقافي والحضاري وثمة مشاعر عاجزين عن نثرها على هذا الخليج لأنه يستحق الأفضل ..

ولأن العقبه بيت الوفاء لكل الذين جاءوا اليه ذات صباح، ستبقى ثغر الأردن الباسم وستبقى مِشعل البناء للوطن فعليها رسمت انغام السمسميه وجة الصيادين في رحلة الشتاء والصيف .

 

*كاتب أردني

 

 

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"

     crossorigin="anonymous"></script>

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment