الهام سعيد فريحة
نعودُ ونكرِّرُ لصاحبِ السموِّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،
الفُ مبروكٍ بالعيدِ الخمسين لدولةِ الاماراتِ العربيةِ المتحدةِ، ولسنينَ مديدةٍ مليئةٍ بالانسانيةِ والحداثةِ والرقيِّ، بإذنِ اللهِ تعالى.
تقولونَ:
"عندما سمعتمْ كثيراً من المقيمينَ على السوشال ميديا، يُغنونَ النشيدَ الوطنيَّ الاماراتيَّ ، اعترفتمْ لاهلكمْ ان دمعتكمْ نَزلتْ"،
هذا التواضعُ الكبيرُ الموروثُ من ذرِّيةِ الوالدِ المؤسسِ الشيخ زايد بن سلطان طيَّبَ اللهُ ثراه، وسموِّ الوالدةِ الشيخةِ فاطمة بنت مبارك ام الامارات الغاليةِ،
كما اضفتُمْ :
" نحنا لنا الشرف انو نحنا نخدمهم".
***
من المقيمينَ الكثرِ بدولةِ الاماراتِ العربيةِ المتحدةِ،
اخصُّ اللبنانيينَ، ودموعي انهمرتْ قهراً على المقيمينَ في الوطنِ الامِ لبنان،
الذينَ أفلسوهُ وسلبوهُ وشتتوا عائلاتهِ،وحرموهُ من فلذاتِ اكبادهمْ، الذينَ هاجروا طالبينَ العلمَ ولو في الصين.
هنيئاً لكلِّ لبنانيٍّ مقيمٍ في دولةِ الاماراتِ العربيةِ المُصانِ، والمحصنِ بالاحترامِ والتقديرِ،
لأنهُ من الشعبِ اللبنانيِّ الاصيلِ، الذي يريدُ العملَ والانتاجَ والنجاحَ بعرقِ جبينهِ وإن طالتْ السنواتُ.
بدلاً من سرعةِ "الغَرفِ"،وبالتالي الاثراءِ غيرِ المشروعِ والحلالِ،
إذ لا عيونَ تدمعُ على 80 % لدى السلطةِ المتسلِّطةِ،
على الشعبِ اللبنانيِّ الذي اعادوهُ خمسينَ سنةً الى الوراءِ دونَ رفةِ جفَّنٍ،
بل بوقاحةٍ وفجورٍ لم يعرفا بتاريخِ البشريةِ.
***
صاحبَ السموِّ الشيخ محمد بن زايد ،
انها صرخةٌ من عقولِ وقلوبِ الكثيرينَ، الذينَ يحبونَ دولةَ الاماراتِ، ونعمتهمْ من اهلهم الاحباءِ الذين يرسلونَ اليهم ما قُدِرَ لهم كي يقتاتوا، نعم يقتاتونَ.
الى هذهِ الدرجةِ اوصلوا لبنانَ ،
وهذا ليسَ لبنانُنا،
نحنُ اهلُ الكرامةِ والعزَّةِ والشفافيةِ والوفاءِ .
***
لا لزومَ للدخولِ في زواريبِ وسراديبِ السياسةِ اللبنانيةِ "الكريهةِ"و "المَقِتَةِ" ،
لكنَ الحقَّ يقالُ ان البلدَ مقسومٌ حتى العظمِ ،
لكنَ صمودَ اهلِ الارزِ وتصميمهم على المواجهةِ هو عنوانُ المرحلةِ.
***
صاحبَ السموِّ الشيخ محمد بن زايد ،
فلتكنْ عيونكمْ على لبنان، كما كانتْ دائماً، وحرصكُمْ فليكنْ حرصَ الاخِ الكبيرِ على شقيقهِ الاصغرِ، المتعبِ المقهورِ، المألومِ واليائسِ .
ومع غيابِ كلِّ انواعِ الرعاياتِ،
نخافُ ان نطالبكمْ بالمساعداتِ الانسانيةِ والاجتماعيةِ والعلميةِ والتربويةِ المُلحَّةِ، للاشخاصِ الاكثرِ فقراً من الناسِ، وافواهِ الاطفالِ الجائعين،
خوفاً من عدمِ إيصالها الى مستحقيها،
ايضاً وايضاً فساداً وهدراً.
***
مشكورٌ صاحبَ السموِّ الشيخ محمد بن زايد ،
من فضلكمْ تكفينا حضانتكم،وحرصكم على اهلنا واقاربنا واصدقائنا الاحباءِ من اللبنانيينَ،
في دولتكمْ المباركةِ التي تغطيها روحُ الانسانيةِ والتسامحِ،
ادامكمْ اللهُ عزَّ وجلَّ، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وسدَّدَ خُطاكمْ بإذنِ اللهِ تعالى.
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.
<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"
crossorigin="anonymous"></script>












12/04/2021 - 12:24 PM





Comments