الاب الدكتور نبيل مؤنس*
من زمن المجيء، الى زمن الرحمة الإلهية، الفرصة الاخيرة.
لماذا يبحث الآنسان عن السعادة؟ لإنه كان فيها في جنة الحب الإلهي. سقط في الخدعة، فأُخرج منها. لكنها أقامت في كيانه ووجدانه ووجوده. انه خُلق لأجلها. انه جُبل من التراب طينة، عُجن بالمحبة، سُكب، طُهّر، حُرق بنار الحب الذي لا ينطفىء. نفخ الله فيه نَفَساً ليس كالهواء إنما يفوقه، ليس كالجرثومة إنما روح،
نفس مقدس خرج من القلب الإلهي.
لماذا كل هذا الشقاء والبلاء والفناء؟
ماذا حصل ؟ كالعادة ما حصل لم يكن في الحسبان. الآنسان أخرج الى عالم النسيان، والهذيان والعصيان . كثرت الدماء.ازداد الطغيان، جاء الطوفان. انخدع ألإنسان. لم يقتنع حتى الآن بأن الخلاص ليس في الشكوى والتشكيك. ليس في السيف وقطع الرؤوس. الخلاص أرسل لنا من قلب الله، تجسد إنساناً، قلباً إنسانيّاً يضخ دماً جديداً في شرايين الأرض وفي قلب بني الإنسان وشجرة الحياة التي أسقطتنا الى وادي الدموع.
· مخلص العالم :
يسوع المسيح هو مخلص العالم، كم من مرّة أخرجنا من عقم التاريخ. افتدانا بدمه الثمين. إنه المخلص الوحيد. الذي نزل من السماء وعاد إليها. أخرج من أورشليم فعاد إليها ليحييها. صُلب لمحوه من الوجود. فصار الفداء. دُفن كجرثومة في جُحْر، فتدحرج الحجر عن قبره. لماذا لا يسمع العالم قول رسول الامم مار بولس عندما نقل إلينا ما سمعه من صوت يسوع القائم من الموت يقول له وهو المضطهد للكنيسة "شاوول إنك تضطهدني "لن ترفس المهماز".
لماذا لا يقرأ العالم ما قاله الامبراطور نابوليون :
انا، قيصر، اسكندر وهنيبعل افتتحنا العالم بالسيف والقوة الباطشة، ذهبنا ويسوع افتتح العالم بكلمة واحدة، المحبة. ملكوته باق. إن في يسوع اكثر من إنسان. إنه إلهّي. إنه مخلص العالم.
هناك الكثير من الكلام عن الحب الإلهي وانتصاراته في العالم . المخلص هنا، قلبه حيّ قريب ينبض، يقف أمامنا. الطبيب معنا وبيننا . لنصرخ كالاعمى، يا ابن داوود ارحمنا. إننا في زمن الرحمة الالهيّة. هل نسمع ؟ هل نقرأ؟ أصرخ له أخي القاريء، قبل فوات الاوان . إن يسوع معنا والميلاد آت، اصرخ لا تخف. في حجرتك، في غرفتك، في قلبك، على قارعة الطريق، من نافذتك، من الفايس بوك .
بشخص واحد دخل الموت في العالم وبشخص واحد كان خلاص العالم…كن صوتاً صارخاً مُخلِّصاً في المسيح يسوع …
"فَنَحْنُ قَدْ سَمِعْنَاه، ونَعْلَمُ أَنَّ هذَا هُوَ حَقًّا مُخَلِّصُ العَالَم".
إنجيل القدّيس يوحنّا ( ٤: ٤٢)
*خادم رعية سيدة لبنان، اوكلاهوما
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.
<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"
crossorigin="anonymous"></script>












12/04/2021 - 12:05 PM





Comments