بقلم " صالح الطراونه - مندوب بيروت تايمز - الاردن
تجمعني معه تفاصيل " كتاب عائد من الحرب " حيث كتب المقدمه وقد عارضني بنشره على ما جاء اليه حين طرحت له قصة الكتاب وفكرته , وقبلت بوجهة نظره الثاقبه وغيرت الإسم الى عائد من الحرب , وكلانا يا " باشا " له بالقلب حُلم يتداعى وإنني أعلم أنني أكتب أغلب نصوصي لنفسي فما فعلت يوماً حفلاً لتدشين " كتاب " ولن أفعل فكل ما أملك وثائق جاءت من رحّم " المعاناة " تعيش في وطنٌ ما عزانا حين رحلت " امي وأبي " وبقينا في دروب الجنود اذا اشتكت الأرض نخلع أحزانها وننزف أعمارنا على نافذة شمسها .
اللواء صالح النصرات عسكرياً في سلاح الجيش الذي فيه " الفرقه الخامسه , وسلاح الهندسه , والدروع , والمشاه والقوات الخاصه التي جاء منها نقياً يذود عن حمى الذين قتلهم الحروب في ساحل العاج حين كان قائداً لقوات حفظ السلام هناك , محلاً استراتيجي من الطراز الرفيع وحين كان محافظاً عشت تفاصيل يوماً في مكتبه بين المراجعين وحقوق الناس يجمع شتات الذين بعثرتهم الأحوال يفكر بلغة الوطن الذي يحبه كثيراً , يفكر بلغة الناس الذي يعشقون الأرض وينسجون من فضاء المعرفه أصيل الكلام .
حين أحتاج نصيحه أستخرج الرقم بل إنه يسبقني بالأتصال وكأنه يعلم وجع وانين حروفي المبعثره بطيبة الفلاحين الصاعدين من الأرض وهو يعلم بأنه " لا ينفع الكي والداءُ بين الضلوع " هكذا قالها " حبيب الزيودي وهو يرثي فراس العجلوني , لا تعبرها مجامله حين وجهت قلمي اليك , أو أنني مثل أي عابث يسقط كلماته ليقرأ الآخرين ما يريد , إنما كتبت وأنت تعلم كيف يخرج الجرح حين يكتوي من هذا الفساد الأخلاقي الذي ينتشر فجاءت نصوصي خارج أكاسيد المدينه ..
تبحث مثلك عن مواويل الفلاحين وهم ينظرون الى تلك الغيمه في سبتمبر واكتوبر لعلها تسقي الحرث فقد سرقت الشمس وحرارتها ربيع الأرض الذي كان يأتينا باكراً.
شكراً على إتصالك وسلامك وكلامك
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.
<script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-7010601070604374"
crossorigin="anonymous"></script>












12/01/2021 - 10:27 AM





Comments