الحالمون في زمن الخوف

11/14/2021 - 11:04 AM

Arab American Target

 

 

ضياء محسن الاسدي

 

من منا لا يحلم في حياته سابقا بأن يكبر حينما كنا صغارا نرتع ونلعب مع أقراننا في البيت والمدرسة والشارع كان البيت ساحة للعب لن يوقفنا إلا النوم حلمنا أن نذهب إلى الجامعة ونحب ونعشق ونلهو في هذه الحياة بطولها وعرضها وجمالها وسخطها وفرحها فكل شيء كان متاحا لنا كي نحلم بما نريد وكيفما نريد كما كانت أحلامنا تكبر معنا وتزداد طموحاتنا في الرغبة للحصول على ما نطمح أن نكون وما يدور في خلدنا من مبهجات الحياة القادمة حتى الصعبة المنال إلا أن الحلم يكبر بكبر الطموح لكن لن ندرك أن في يوم من الأيام تصبح هذه الأحلام ضربا من الخيال وبعيدة التحقيق وفي كثير من الأحيان ممنوع ن نحلم ويجب علينا أن نرضى بما يتصدق به الآخرين من فتات الحياة وما تبقى لديهم من عصارة الأيام فقد فُرضت علينا الظروف بعيون الآخرين سارقي الأحلام ونقبل بما قسموه لنا بعيدا عن ما نريد مستقبلا فقد قتلوها وأودعوها في صناديق مقفلة بمفاتيح صدئة تختزنها الذاكرة والقلوب ولا يحق لنا البوح بما يجول في أنفسنا وفي أذهاننا ولا مع الآخرين حيث بقيت الأحلام في زماننا هذا حبيسة الخوف والترقب مجرد ذكريات تطويها صفحات النسيان ويعلوها غبار الزمن المر والخوف من فتحها والتصريح بها لأنها تُخيف البعض من الذين يخافون من المطالبين بأحلامهم . فقد أغلقت بابها إلى أشعار آخر بأمر من أراد أن لا تُوقظ في عيون الحالمين.

 

 

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment