بين الامارات ولبنان حكاية وطن وحكام!

10/19/2021 - 10:59 AM

Your Ad Here

 

 

جورج يونس

 

 

في دولة الإمارات العربية المتحدة يتباهى الحكام بمعرض اكسبو ٢٠٢٠، وبناطحات السحاب، وبعدد المسافرين عبر مطار دبي، وبالقطار المعلق، وبتنوع أيقاعات نافورة برج خليفة، وبالفنادق الفخمة، وبالفلل المشيدة تحت مياه البحار، وبإستقطاب النخب والاستثمارات، وبالمناطق الحرة للأعمال، وبالأمن والنظام والقانون، وبالمشاركة بإستكشاف المريخ، وبالتقدم التكنولوجي، وبزراعة الصحراء، وبالجزر المستحدثة هندسياً، وبإستقطاب الاجانب والسواح، وبخلق آلاف فرص العمل شهرياً، وبتزايد عدد المصانع والشركات الجديدة يومياً، وبالإستراتيجيات والمدن الاقتصادية، وبطفرة المؤتمرات والندوات، وبالحرفية في العمل، بالطرقات ووسائل النقل الحديثة، وبالمجمعات الضخمة والمتميزة، وبتكريم المبدعين، وبالحياة الكريمة لكل المواطنين والمقيمين...

 

أما في لبنان فالحكام يتباهون بالمحاصصة والطائفية، وبعدد الصواريخ عند الحزب الإلهي، وبإرتفاع مستوى هجرة الأدمغة، وبعدد مقاتلي المقاومة، وبعدد اللاجئين والنازحين، وبإرتفاع نسبة الفقراء، وبإنهيار العملة، وبمستوى الفساد الغير مسبوق، وبأعداد الضحايا اليومي، وبإنقطاع الماء والكهرباء والدواء، وبصفوف الذل على المحطات والافران والجمعيات، وبإرتفاع عديد الاغنام التبعيين، وبسهولة اللف والدوران والتقلب في التحالفات والعمالة، وبتسييس القضاء، وبإفلاس المؤسسات وإنعدام فرص العمل، بالمنازل المبنية بطرق غير قانونية على اراضي الغير، وبتغيير الأسعار اليومي، وبعدد شركات الأوف شور لتبييض الاموال، وبغزو ساحة الشهداء والرينغ وكفرمان وعين الرمانة والأشرفية بالموستيكات، وبحرق قبضة الثورة، وبتبوأ لبنان المركز الثالث لأكبر إنفجار في العالم، وبإستمرار الحروب والنزاعات لأكثر من ٤٦ عاماً، وبتصحير الغابات، وبالسدود الفارغة وبواخر الكهرباء، وبتدمير العلاقات مع كافة الدول العربية، وبكثرة الدين وقلة الإيمان، وبتنوع الاحزاب وغياب الإنتماء والوطنية، وبتهشيل السواح والأجانب، وبنظرية الشارع مقابل الشارع، وبالتفنن والتعاضد في سرقة الشعب، وبمصادرة أموال المودعين في المصارف، وبأطول تجمع للزبالة في العالم، وبأعلى جبل نفايات على شاطىء البحر، وبردم كامل الشاطىء اللبناني لصالح الطبقة النافذة والميسورة، وبكثرة النواب والوزراء وقلة التشريعات والإنتاجية، وبِصُوَرْ القادة الاجانب على طريق المطار، وبإنعدام الأمن الغذائي والصحي والاجتماعي، وبالتفلت الأمني، وبالواسطة والمحسوبية، وبقتل الفقراء والمستقلين، وبتهشيم صورة وطن كان يوماً ما محط انظار العالم وسويسرا الشرق...

 

وفي حين لا يمكن لأحد أن يتجاهل مساهمة التنفيذيين والإختصاصيين اللبنانيين في نهضة الإمارات التي فتحت لهم أفق النجاح والإبداع بعدما تركوا لبنان بحثاً عن فرصة أفضل، يبقى حلمنا ببناء وطن يشبه الطبيعة والنخبة عندنا هو الأمل الباقي!

 

هلقد بحبك يا لبنان

 

 

 

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment