إنتفاضةُ ١٧ تشرين الحضاريةُ... ما لها وما عليها!

10/18/2021 - 11:02 AM

Bt adv

الهام سعيد فريحة 

 

١٧ تشرين الاول ٢٠٢١
عامانِ على ١٧ تشرين الاول 2019
ماذا عسى الشعبُ اللبنانيُ الحضاريُّ ان يقولَ ؟
هل يقولُ " تنذكر وما تنعاد " ؟ او " تنذكر وتنعاد " ؟
ربما القاسمُ المشتركُ بينَ الظرفينِ، ان السلطةَ التنفيذيةَ في المحطتينِ لا تَحسبُ حساباً للشعبِ :
في ١٧ تشرين الاول ٢٠١٩ كان قرارها بأنَ تضعَ ضريبةً على الواتس آب ،
غيرَ عابئةٍ بعدمِ قدرةِ وحقوقِ ومطالبِ كلِّ المواطنينَ دونَ إستثناءٍ،
على تحمُّلِ ضرائبَ اضافيةٍ ، فكانَ ما كان وإنفجرَ البلدُ .
واليومَ تتخبطُ السلطةُ التنفيذيةُ غيرَ مباليةٍ بمطالبِ المواطنينَ بالعيشِ الكريمِ .
***
هل الوقتُ اليومَ هو لتقييمِ إنتفاضةِ ١٧ تشرين الاول ٢٠١٩ ؟
هناكَ مَن يقولُ أنه آن الاوانُ لهذا التقييمِ ، وفي المقابلِ هناكَ مَن يقولُ انه من المبكّرِ اجراءُ هذا التقييمِ ، ولكن بينَ وجهتي النظرِ هذه وتلك ، لا بدَّ من الحكمِ على الوقائعِ والمعطياتِ لا على الأمنياتِ :
لا يختلفُ اثنانُ على ان إنتفاضةَ تشرينَ الحضاريةَ الشبابيةَ شكّلتْ الحجرَ الذي حرَّكَ المياهَ الراكدةَ في البحيرةِ اللبنانيةِ ،
فالحكومةُ آنذاك كانت في حالةِ ركودٍ وكأنَ البلادَ بألفِ خيرٍ ، ولم تكنْ تكلِّفُ نفسها عناءَ البحثِ عن حلولٍ مبتكرةٍ ، ولم تفكرُ في بدءِ الاصلاحاتِ . كانت تعتمدُ أسلوبينِ :
" أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب "
و " الوقت حلال المشاكل "
لكن لا الاسلوبُ الاولُ نفعَ ولا الاسلوبُ الثاني نفعَ .
كيف ؟

كانَ مصرفُ لبنانَ يواصلُ الصرفَ فيما الاستيرادُ يفوقُ التصديرَ ، فاختلَ ميزانُ المدفوعاتِ ، ومع ذلكَ كانت الحكومةُ تعوِّلُ على مساعداتٍ او قروضٍ وعلى مؤتمر " سيدر" ، لكن الحكومةَ كانت تريدُ ان تأكلَ الطعمَ من دونِ ان تعلَّق في الصنارةِ ، بمعنى أنها كانت تريدُ ان تأكلَ طعمَ المساعداتِ او القروضِ ، من دونِ ان تعلَّقَ في البدءِ بالاصلاحاتِ وصولاً الى إنجازها .
لكنها خسرتْ الاثنينِ، ولا تزالُ تخسرُ .
***

لكن أين الانتفاضةُ اليومَ ؟
بكلِّ صراحةٍ ، وبكلِّ جرأةٍ وبكلِّ صدقٍ وبكلِّ محبةٍ .
الانتفاضةُ إما ما زالتْ في اولِ الطريقِ ، وما زالَ أمامها الكثيرُ لتفعلهُ ، وإما أنها وصلتْ الى النهايةِ وهذا كلُ ما استطاعتْ ان تفعلهُ .
وفي الحالتين الوضعُ ليسَ على ما يُرامُ :
على إنتفاضةِ 17 تشرين الحضاريةِ ان تجريَ مراجعةً شاملةً لأدائها :
أينَ اخطأتْ ؟ أينَ أصابتْ ؟ الاخطاءُ يجبُ تصحيحها ، ويجبُ المراكمةُ على الانجازاتِ الصحيحةِ .
على مجموعاتِ الانتفاضةِ أن " تقعد مع بعضها " فلا يجوزُ بعدَ سنتينِ ان مجموعاتِ الثورةِ " ما بيحكو مع بعضن " فهل هذا يجوزُ ؟
وهل هذا هو المثلُ الصالحُ الذي يعطونهُ للذينَ اقتنعوا بهم وساروا معهم وأيَّدوهم ؟

 


 

*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment