المحامي فؤاد الأسمر
من قعر الانهيار وتلاشي مؤسسات الدولة، وبعد حملات تخوين بحق بعضهم البعض ورمي الاتهامات المتبادلة بالسرقة والفساد، تتحضر أحزاب السلطة لإطلاق مشروع تحالف للانتخابات النيابية في العام ٢٠٢٢ نواته الثنائي الشيعي، اي حزب الله وحركة امل، والتيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي.
يعمل هذا المشروع الانتخابي على جملة فقرات أساسية أهمها:
١- حشد دعم وتأييد أكبر عدد من ألأحزاب والقوى التي تدور في فلك ٨ آذار والممانعة ومنها: الحزب السوري القومي الاجتماعي، حزب البعث، الحزب العربي الديمقراطي(العلويون)، الحزب الديمقراطي اللبناني وحزب التوحيد العربي (اتفاق خلدة الاخير قضى بتوحيد القرار الدرزي راهناً)، الحزب الشيوعي اللبناني، حركة الشعب، بقايا القوى اليسارية، تيار المردة ( مع تنظيم الخلاف بينه وبين التيار الحر)، حزب الطاشناق، حزب الوعد، عدد من الاحزاب والمرجعيات التي تميل لمحور المقاومة او لها مصالح وغايات مع السلطة.
وذلك دون اغفال الحضور السني الداعم لهذا التحالف والمتمثل بعدد من القوى والاحزاب من الشمال الى الجنوب منها: تيار العزم ورئيسه نجيب ميقاتي، حزب التحرر العربي، تيار الكرامة (الوزير فيصل كرامي)، حركة التوحيد الاسلامي، الحركة الشعبية اللبنانية (عكار)، حزب الحوار الوطني (فؤاد مخزومي)، اتحاد قوى الشعب العامل (كمال شاتيلا)، المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش)، الاحزاب والقوى الناصرية، حزب الاتحاد (عبد الرحيم مراد)، التنظيم الشعبي الناصري (اسامة سعد)، احزاب القوى الوطنية، الى عدد من الشخصيات السنية ذات الحضور القوي والفاعل ومنهم جهاد الصمد (الضنيه)، الوليد سكرية (بقاعاً)، الدكتور عبد الرحمن البزري (صيدا) والدكتور قاسم هاشم (مرجعيون- حاصبيا).
٢- شرذمة المعارضة وتفتيتها الى عدة قوى متنافسة ومتناحرة. ففي الشارع المسيحي تأجيج الصراعات الحزبية وتعزيز الانقسام بين الاحزاب المسيحية المتخاصمة واستحضار جراح الماضي الدموي في ما بينها، وكذلك التفرقة بين الاحزاب والمجموعات والقوى المبعثرة أصلاً تحت اسم المجتمع المدني.
كما وشرذمة الصف السني عبر محاصرة تيار المستقبل ومحاولة تفكيكه واستغلال الصراع على خلافة الرئيس الشهيد رفيق الحريري السياسية، علاوة على دخول قوى وشخصيات سنية طامحة على خط المنافسة اضافة الى استغلال ظاهرة المجتمع المدني المشرذم.
٣- ضبط مراكز الاقتراع واستغلال السلطة والنفوذ فيها وتعيين مسؤولين عليها تابعين مباشرة لقوى السلطة الامر الذي يعزز امكانية التلاعب والتأثير على النتائج.
٤- السعي، بوسائل مختلفة، الى خفض نسبة المقترعين الأمر الذي سيوفر نجاحاً مريحاً لفريق السلطة على قاعدة "الأقلية المتضامنة تغلب الأكثرية المبعثرة والمتخاذلة".
من الواضح ان تحالف مكونات السلطة ليس الا دليل دامغ على مشاركة هذه المكونات بعضها البعض بجرائم الفساد ونحر الوطن وقتل وتهجير وإذلال ابنائه.
لكن الخلاصة الأهم تبقى أن فريق السلطة أعد العدة للانتخابات النيابية ويعمل بشكل جدي وحثيث على عدة محاور لحصد أكبر عدد من المقاعد النيابية تمهيداً لإحكام قبضته من جديد وتسلّطه على المستقبل السياسي والاقتصادي للبنان.
فهل سنشهد أعجوبة ربانية تحشد المعارضة وتجعلها تتضامن وتتعاضد ازاء هذا الاستحقاق المفصلي وتقصي أحزاب السلطة او على الاقل تحجمّها؟ أم اننا سنشهد ردة فعل سنية شبيهة بتسونامي العام ٢٠٠٥ في الشارع المسيحي تعيد انتاج زعامة سنية قوية وفاعلة على مستوى لبنان؟ أم أن أياً من ذلك لن يتحقق وستقود أقلية القطيع غالبية الشعب الى مقصلة المتسلطين؟
*الكتابات والآراء والمقابلات والبيانات والاعلانات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وهي غير مسؤولة عن أي نص واو مضمونه. وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين حصراً.













10/10/2021 - 08:39 AM





Comments