العراق على صفيح ماء ساخن

07/13/2021 - 12:33 PM

Your Ad Here

 

 

ضياء محسن الاسدي

 

لقد تشابكت الأحداث السياسية وتفاقمت المشاكل وتداخلت مع بعضها البعض وزادت وتيرة الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية على الساحة العراقية في الآونة الأخيرة وبات العراق ساحة صراع دولي وإقليمي وداخلي وأصبح العراقيون يعانون من آثارها وتداعياتها على نطاق أمنه وحياة مواطنيه العامة وهو يغلي على صفيح من الماء الساخن فوق نار السياسة الملتهبة كونه الخاسر الوحيد من مجريات زيادة الخط البياني المتصاعد والمتفاقم للمشاكل على جميع الأصعدة ولا يوجد بريق أمل يلوح في الأفق القريب نتيجة تداخل الصراعات السياسية الداخلية منها والإقليمية وعدم وضوح الرؤى والخطط الإستراتيجية لحل هذه المشاكل التي راح ضحيتها الشعب العراقي وعلى مدى ثمانية عشر عاما منصرمة من عمره وأصبح المواطن يتخوف من القادم ويقلق عل مستقبله المجهول كون الحكومة لا تمتلك مشروعا متكاملأ ولو على المدى القصير أو إستراتيجية واضحة المعالم في رسم السياسة الخارجية والداخلية لها ولشعبها كي يستطيع المواطن العراقي من خلاله أن يعول عليه ويشعر أن مشاكله التي يعاني منها سوف تُحل وتنتهي ويغادر سنين عمره العجاف وأن يجد لمستقبله ومستقبل أبنائه بصيص من الأمل وانفراج معاناته التي أثقلت كاهله وولدت له الأزمات النفسية والاجتماعية والاقتصادية يقابلها عدم استعداد الحكومة في حلها وكذلك عدم وجود الرغبة الحقيقة للخلاص من مشاكل العراق المتشابكة التي ساهمت الحكومة في تفاقمها وإسقاط نفسها في شراكها وجعلت من العراق دولة تقبع تحت رحمة السياسة الخارجية للدول الإقليمية المعادية له والمستفيدة من وضعه الضعيف وساحة صراع دولية لتنفيذ أجنداتها ومصالحها على أرضه وضحية كل ذلك هو المواطن العراقي .

والمصيبة أن المواطن العراقي هو من يدفع الثمن على مضض ويشعر بأنه مكتوف الأيدي أمام هذه الأزمات وعدم قدرته في تأمين مستقبل عائلته ومستقبله وخصوصا صاحب الدخل المحدود فما بالك بالفقير الذي تحت خط الفقر فالمصيبة أعظم إذا لم تتدارك الحكومة هذا الوضع سريعا وإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة توجهاتها وخططها اتجاه المواطن العراقي الفقير وإعادة الثقة بين الشعب والحكومة ومصالحته يأتي عبر بوابة الاهتمام بجميع شرائح المجتمع ومتطلبات الحياة العامة وتذليل كل المعوقات التي رافقت سياستها وساهمت في الابتعاد عن توفير مستلزمات العيش البسيط للمواطن العراقي والتي ساهمت في زيادة الهوة بين الطرفين وخصوصا ما نراه من أخبار متسارعة وأنباء وافدة من مراكز القرار السياسي الخارجي واللاعبين الكبار على الساحة الدولية والذين لهم مصالح استعمارية على أرضنا يجعل الشارع العراقي يتخوف مما سيئول إليه الوضع في الأيام القادمة وهي بالتأكيد لا تسره بل تعقد المشهد في داخل العراق وتزيد الأوضاع توترا لكن في خضم كل ذلك يحدونا الأمل بالنخب السياسية في العراق أن تكون لهم رؤية ومخرجات من الخروج من هذه الأزمات القادمة والحالية والخطط القادمة المعدة من الخارج ضد الشعب العراقي الذي لا يتحمل المزيد من الضغط عليه.

 

 

 

 

* الكتابات والآراء والمقابلات المنشورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والبيانات والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي الكتاب والمعلنين فيها حصراً.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment