شكوى ضد رئيس الرهبنة اللبنانية المارونية بسبب عقد هبة مشبوه لعقارات ومقتنيات.. في بلدة شتورة

06/04/2021 - 11:28 AM

A

 

 

سيمون حبيب صفير

 

أكبر جريمة أخلاقيّة ارتكبها بحقّنا المتآمِرون علينا، كَوَرَثة، كانت بالإستيلاء على الدارة والمطعم والحديقة التي أسّسها المرحومَين جدّتي شعنيني بدران وجدّي ملحم حنوش (أهل والدتي) في النصف الأول من القرن الماضي، ومتحف الفن التشكيلي باسم خالي إميل الذي افتتحه رسمياً سنة ٢٠١٧، وهو الذي اشترى في مراحل لاحقة هذه العقارات وأضاف إليها عقارات أخرى اشتراها على مراحل، في شتورة، وقد حدثت هذه الحادثة القادمة الصاعقة، في ١٥ أيار ٢٠١٩، بعد تخطيط وتصميم وتدخّل فاضح وتغطية سياسيّة من أحد أبرز حلفاء النظام السّوري في لبنان الذي كان مقرّباً جداً من المرحوم إميل، وهو من البقاع الغربيّ، وبرضى وقبول أحد زملائه النّواب من البقاع الأوسط (عبر زوجته)، وبتغطية قضائيّة من أحد كبار القضاة النافذين والذي واجهتُه بكلّ جرأة، فيما كان يزور المرحوم خالي جوزف في غرفة العناية الفائقة في المستشفى حيث كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، مُبدياً اعتراضي وامتعاضي الشديد على فعلته وتدخّله الفاضح والمرفوض إذ أمَّن "الغطاء" القانونيّ لتوقيع عقد الهبة في إحدى غرف دارة آل حنوش التراثية، وأمام شهود عيان خصوصاً من موظّفي المطعم، لا سيّما أمام مطران الطائفة السّريانية، وبالتأكيد، بحضور الطبيب الشرعي وكاتب العدل وشاهدين على توقيع العقد وغيرهم.. حيث غطّى إتمام العملية السريعة، والتي تمّ التحضير لها مسبقاً وبطريقة مفاجئة بالتنسيق مع محامي المرحوم إميل.. لنقرأ خبراً، بعد أيام قليلة، في إحدى الوسائل الإعلاميّة الإلكترونيّة البقاعيّة، عن هذا "الإنجاز" بين الواهِبَين (المرحوم خالي الذي توفي بعد أسبوعين من تاريخ التوقيع وخالتي المريضة التي نتمنّى من الله أن يلمسها لمسة شفاء) والمَوهوبين: الرّهبنة اللبنانيّة المارونيّة!

نعم.. هكذا تمّ توريط رئيس الرّهبنة اللبنانيّة المارونيّة الأباتي نعمة الله الهاشم، بعقد هبة عقارات مبنيّة وغير مبنيّة، ومقتنيات بعشرات ملايين الدّولارات تعود لمصلحة الرّهبنة، ولكن، بطريقة ملتوية، 

ويا للخزي والعار.. وعلى سبيل النكاية لأسباب معروفة لا مجال لذكرها ههنا!

ولكي لا نكسر الجرّة بيننا، كورثة شرعيّين ورهبنة، وتلافياً للمحظور، وبعد فشل اجتماعنا 

مع الأب العام في المقرّ العام للرّهبنة في غزير، (وبعد تدخّل بعض أصدقائي لتأمين الموعد، وبعد اتصالات هاتفية متكرّرة بأحد الرهبان الذي لم يكن كلامه إيجابياً ولائقاً معي للأسف والأسى.. وقد يكون بسبب كلامي المستفز له!) ما كان منّي إلّا أن تقدّمتُ سنة ٢٠١٩، بشكوى إلى الفاتيكان، باللّغة الفرنسيّة، بصفتي وكيل والدتي، أشرحُ فيها ملابسات القضيّة التي يجب أن يطّلع عليها كلّ رهبان وراهبات الرّهبنة التي نحبّها ونفتخر بها افتخارنا بالرّب وبقدّيسينا شفعائنا الأبطال، وبوطنيّتنا وانتمائنا الحق إلى كنيستنا المؤلفة من إكليرُس وعلمانيّين، وبمواهبنا التي أغدَقها الله علينا لاستثمارها في الخدمة لمجده ومجد كنيسته.. ومجد لبنان!

ومَن يرغب، خصوصاً من جمهور الرّهبنة، ولا سيّما من الآباء المّدبّرين، الإطلاع على رسالتي باللغة الفرنسيّة، الموجّهة إلى قداسة البابا فرنسيس، يمكنه التواصل معي، كما يمكنني إرسال ملف عن الدّعوى القضائيّة المُقامة من قِبلنا، في المحكمة المختصة في زحلة، ضدّ رئيس الرّهبنة مُمثّلاً بوكيله، وذلك بهدف مساءَلته عن تفاصيل توقيع هذا العقد وأسبابه وظروفه، وأنا مستعدّ لمواجهته بحضور كلّ رهبان وراهبات هذه المؤسّسة الكنسيّة منبت القدّيسين، كوني أحد الورثة الشّرعيّين المُتضرّرين من هذه الهبة المشروطة بحيث إن خالتي المفلوجة حالياً، تقبض من الرّهبنة مبلغ 12.500 دولار شهرياً لقاء هذه الصّفقة المُريبة..

 

لكي لا أتّهم بالنّميمة والتّشهير، أتحفظُ عن نشر هذا الموضوع الصّادم بتفاصيله وحذافيره، والتطرُّق إليه على شاشات التلفزيون، ولا تنقصني الجرأة والشجاعه بتاتاً لفضح هذه القضية، حتى ولو إنها صارت في يد القضاء الذي نثق به على الرّغم من فتك الفساد بجسمه، وصارت في الفاتيكان كما أسلفتُ!

جلّ ما نتمنّاه هو حلّ هذا النزاع القضائيّ بخير وسلام وروح محبّة مسيحيّة أخويّة، وهذا يترجم عملانيّاً بتراجع رئيس الرّهبنة عن هذه الهبة بطريقة قانونيّة، عبر فسخ العقد (لدى الكاتب العدل أو بطريقة أخرى قانونيّة قد تكون أمام القاضي في جلسة علنيّة) سيّما إن خالتي يمكنها أن تتراجع ببصمة منها، وكلّما كانت توافق بناءً على إلحاحنا، وبعد مسارعتنا إلى تأمين مُستلزمات هذا التدبير، كانت تُمارس عليها ضغوط من هؤلاء المتآمرين أنفسهم، ومن الأقرب إلينا.. والأبشع إنّ "دود الخلّ منه وفيه" !

لذلك، يمكن على الرّهبان والرّاهبات المنتمين إلى رهبنة القداسة والقدّيسين، أن يضغطوا إيجابياً على رئيسهم، المُفترض أن يكون المثل الأعلى المُتَرفِّع عن الأرضيّات،

 لكي يبادر إلى التراجع عن قبول الهبة، رحمةً بالورثة، وإحقاقاً لحقوقهم، و "يا دار ما دَخَلِك شرّ" و"عفى الله عمّا مضى".. وهكذا ننهي الصّراع القانوني بيننا كمتقاضين أمام قوس العدالة وأمام عدالة الله القاضي الدّيان الذي ينصر المظلوم في وجه الظالم!

 

 


إن الكتابات والآراء المذكورة في اقسام المقالات والاقتصاد والأخبار والاعلانات عامة لا تعبّر بالضرورة ابداً عن رأي ادارة التحرير في صحيفة بيروت تايمز، وإنما تعبّر عن رأي كتابها والمعلنين حصراً.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment