41,929 مشاهدة
واشنطن – كريم حداد
أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قرارًا بإلغاء الرسوم الجمركية البالغة 50% على عدد من المنتجات الزراعية والغابية المستوردة من كندا، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن الشركات والمزارعين الأميركيين الذين يعتمدون بشكل كبير على هذه الواردات في عملياتهم الإنتاجية.
ويشمل الإعفاء الجمركي مجموعة من المنتجات الأساسية، أبرزها ألواح الخشب الرقائقي، وبعض المنتجات الورقية، ومعدات التبريد، وصناديق التعبئة والتغليف، وهي مواد تُستخدم على نطاق واسع في قطاعات الزراعة والتخزين والتصنيع الغذائي داخل الولايات المتحدة.
وجاء القرار بعد ضغوط ومطالبات قادتها السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، ممثلة ولاية مين، التي حذّرت من التداعيات السلبية للرسوم المرتفعة على الشركات المحلية والمزارعين في ولايتها، خاصة في ظل ظروف اقتصادية وتنافسية دقيقة تتزامن مع أجواء انتخابية محتدمة.
وأكد البيت الأبيض أن رفع الرسوم عن هذه المنتجات سيمنح دفعة مهمة للمنتجين الزراعيين، لا سيما العاملين في قطاعات التوت الأزرق والبطاطس والتفاح والأعشاب البحرية، وهي صناعات تشكل جزءًا أساسيًا من اقتصاد ولاية مين وتعتمد على استيراد مواد ومستلزمات من السوق الكندية.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، حيث كانت إدارة ترامب قد فرضت خلال أغسطس الماضي رسومًا جمركية بنسبة 50% على واردات كندية تُقدّر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، وذلك عقب تعثر المحادثات التجارية بين البلدين وفشلها في التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن عدد من الملفات الاقتصادية.
وفي المقابل، أشار الرئيس الأميركي إلى أن كندا تبدي حاليًا استعدادًا للدخول في مفاوضات جديدة للتوصل إلى اتفاق يُنهي الخلافات التجارية القائمة، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار الاقتصادي بين الجانبين، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الاستقرار التجاري وحماية المصالح المشتركة للبلدين.
ويرى مراقبون أن قرار الإعفاء يمثل إشارة إلى رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق توازن بين سياسات الحماية التجارية ودعم القطاعات الاقتصادية المحلية التي تأثرت بارتفاع تكاليف الاستيراد، خصوصًا في المجالات الزراعية والصناعات المرتبطة بها.