تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
إقتصاد

عودة محتملة بعد 40 عاماً: MEA تتحضّر لربط بيروت بنيويورك مباشرةً

بيروت – شركة طيران الشرق الأوسط تتحرّك بخطوات متسارعة نحو مرحلة جديدة في تاريخها التشغيلي، مع اقتراب موعد انضمام طائرات حديثة إلى أسطولها ابتداءً من نوفمبر 2026، في خطوة تُعيد إحياء مشروع طال انتظاره: إعادة تشغيل خط بيروت – نيويورك بعد نحو أربعين عاماً من التوقف. هذا التطوّر لا يأتي من فراغ، بل يشكّل جزءاً من خطة تحديث واسعة تعتمد على إدخال طائرات A330-900neo القادرة على قطع مسافة تقارب 13,300 كيلومتر، ما يجعلها مناسبة للرحلات العابرة للأطلسي، إضافة إلى طائرات A321XLR التي ستعزّز شبكة الشركة في أفريقيا وآسيا وتمنحها مرونة تشغيلية أكبر في الخطوط المتوسطة والطويلة.

وفق المعلومات المتداولة، ستتسلّم الشركة أربع طائرات في الدفعة الأولى ابتداءً من نوفمبر 2026، على أن تصل أربع طائرات إضافية قبل منتصف 2027، ما يرفع قدرة MEA على تلبية الطلب الموسمي المرتفع للجالية اللبنانية في الولايات المتحدة وكندا، ويتيح لها التفكير لاحقاً بخطوط بعيدة مثل مونتريال أو ساو باولو. غير أن الجاهزية التقنية وحدها لا تكفي، إذ يبقى تشغيل خط بيروت – نيويورك مرتبطاً بسلسلة طويلة من الإجراءات الأمنية الأميركية الصارمة، وبالتنسيق بين السلطات اللبنانية والأميركية، وباستكمال المتطلبات التشغيلية التي تفرضها إدارة أمن النقل الأميركية TSA وسلطات الطيران الفدرالية.

طائرة الـ A321neo التي تم تزويدها بمحركات توربوفان من شركة “برات آند ويتني” من طراز PurePower PW1100G-JM والتي تتسم بالكفاءة العالية في استهلاك الوقود وتخفيض إنبعاثات ثاني أكسيد الكاربون ستساهم في خفض الكلفة التشغيلية لدى الشركة إضافة إلى تخفيض الضجيج بنسبة 50٪.

وفي حين أن مقصورة الطائرة يمكن أن تتسع لـ 240 راكباً، فإن الشركة قد إختارت أن تجهز المقصورة لتتسع فقط ل 160 راكباً، 28 مقعداً في درجة رجال الأعمال و132 مقعداً في الدرجة السياحية وذلك لتأمين أعلى مستوى من الرفاهية لركابها. كما تتمتع هذه المقصورة بالفخامة وهي مجهزة بأفضل المقاعد وأحدث أنظمة الترفيه في درجتي رجال الأعمال وفي الدرجة السياحية، بما في ذلك خدمة الإنترنيت السريع، مما يعكس طموح الشركة لتزويد الركاب بأفضل المنتجات في عالم الطيران.

في هذا السياق، يبرز اسم أديب قسيس، مدير مكتب طيران الشرق الأوسط في نيويورك، كأحد الأسماء الأساسية في متابعة الملف من الجانب الأميركي، خصوصاً لناحية التواصل مع سلطات الطيران، وشركات التحالف، والجهات التنظيمية التي تضع شروطاً دقيقة لأي شركة ترغب في تشغيل خط مباشر إلى الولايات المتحدة. وجود قسيس في هذا الموقع يجعله حلقة وصل محورية بين بيروت ونيويورك في مرحلة حساسة تتطلب دقة في استيفاء الشروط الأمنية والتشغيلية، وهو ما يعزّز فرص نجاح المشروع في حال استكمال الإجراءات المطلوبة.

وتأتي هذه التحضيرات في وقت تستمر فيه MEA بالعمل ضمن تحالف SkyTeam إلى جانب شركات كبرى مثل Delta وAir France، ما يفتح الباب أمام شبكة واسعة من الربط نحو مدن أميركية وكندية في حال إطلاق خط بيروت – نيويورك. هذا الربط سيمنح الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة منفذاً مباشراً إلى بيروت، ويعيد للبنان موقعه الطبيعي على خريطة الطيران العابرة للقارات، بعدما ظلّ الخط مجمّداً لأسباب أمنية وسياسية واقتصادية منذ ثمانينيات القرن الماضي.

ورغم أن الشركة لم تعلن بعد موعداً رسمياً لإطلاق الخط، إلا أن المعطيات تشير إلى أن الملف بات في مرحلة متقدّمة من التحضير، وأن وصول الطائرات الجديدة سيشكّل نقطة تحوّل في قدرة MEA على تشغيل الرحلات الطويلة بكفاءة أعلى. وبين الجاهزية التقنية، والمتطلبات الأمنية، ودور مكتب الشركة في نيويورك بقيادة أديب قسيس، يبدو أن مشروع الربط المباشر بين بيروت ونيويورك يقترب أكثر من أي وقت مضى، بانتظار اكتمال الشروط النهائية التي ستسمح للطائرة اللبنانية بالتحليق مجدداً فوق الأطلسي نحو الولايات المتحدة.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock