تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

اخر الاخبار
مقالات رأي

من البرلمان إلى الملعب… النواب يختتمون «الأسبوع الرياضي» بمواجهة كروية حماسية

الأحمر يقلب الطاولة على الأبيض ويحسمها 5-3… نبيل بدر يتألق وكميل شمعون يشارك في الملعب الذي يحمل اسم جدّه

بيروت – بيروت تايمز- منى حسن

في مشهد جمع الرياضة بالعمل النيابي، وأسدل الستار على أسبوع حافل بالنشاطات الرياضية والأكاديمية والوطنية، تحوّلت مدينة كميل شمعون الرياضية إلى ملعب للمنافسة بين عدد من النواب اللبنانيين، الذين توزّعوا على فريقي «الأحمر» و«الأبيض» في مباراة ميني فوتبول اتسمت بالحماس والتفاعل والروح الرياضية.

وجاءت المباراة في ختام «الأسبوع الرياضي في لبنان» الذي نظمته وزارة الشباب والرياضة بين 15 و22 أيلول/سبتمبر 2026، بحضور وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بايراقداريان، ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي، وممثلين عن القيادات العسكرية، ورؤساء الاتحادات الرياضية، وشخصيات وفعاليات رسمية ورياضية.

واستُهل اللقاء بعزف النشيد الوطني اللبناني، بمشاركة جمعيات كشفية تابعة لاتحاد كشاف لبنان، وجمعيات تابعة للاتحاد اللبناني للمرشدات والدليلات، في أجواء عكست الطابع الوطني والجامع للمناسبة.

الأبيض يتقدم… والأحمر يقلب النتيجة

بدأ الفريق الأبيض المباراة بقوة، وأنهى الشوط الأول متقدماً بنتيجة 2-1، قبل أن ينجح الفريق الأحمر في العودة بقوة خلال الشوط الثاني، ويقلب النتيجة لمصلحته، لينهي المباراة بنتيجة 5-3.

وشهد اللقاء تألقاً لافتاً للنائب نبيل بدر في صفوف الفريق الأحمر، في حين برز النائب ألان عون مع الفريق الأبيض، وسط أجواء من الحماس والتشجيع والتفاعل بين اللاعبين والحضور. وضم الفريق الأحمر النواب: بلال حشيمي، ميشال دويهي، فراس حمدان، أسعد ضرغام، جميل عبود، عدنان طرابلسي ونبيل بدر.

أما الفريق الأبيض فضم النواب: وضاح الصادق، ألان عون، جيمي جبور، أحمد رستم، كميل شمعون، سيمون أبي رميا وحيدر ناصر.

وفي ختام المباراة، رفع النائب نبيل بدر الكأس، وسط أجواء احتفالية عكست روح المنافسة الرياضية بعيداً من الحسابات السياسية.

كميل شمعون في ملعب يحمل اسم جدّه

ومن أبرز المشاهد الرمزية في المباراة مشاركة النائب كميل شمعون، حفيد الرئيس الراحل كميل شمعون، في المباراة التي أقيمت في مدينة تحمل اسم جدّه.

وتعود مدينة كميل شمعون الرياضية إلى عام 1957، عندما شُيّدت في عهد الرئيس كميل شمعون، لتصبح على مدى العقود الماضية أحد أبرز الصروح الرياضية في لبنان.

وجاءت مشاركة حفيده في هذا الملعب لتجمع بين الذاكرة الوطنية والرياضية، في مشهد حمل دلالة خاصة، إذ التقى اسم كميل شمعون التاريخي بحضور حفيده على أرض المنشأة التي ارتبطت بإرث المرحلة الرياضية في عهده.

أسبوع رياضي جمع لبنان

ولم تكن المباراة النيابية محطة منفصلة، بل جاءت تتويجاً لأسبوع رياضي كامل نظمته وزارة الشباب والرياضة بين 15 و22 أيلول، وشمل مجموعة واسعة من النشاطات والمنافسات والفعاليات الرياضية والأكاديمية والوطنية.

وشارك في فعاليات الأسبوع رياضيون وطلاب ومؤسسات رسمية واتحادات وجمعيات كشفية، إضافة إلى موظفين ومسؤولين وفعاليات من مختلف القطاعات، في محاولة لتوسيع دائرة المشاركة الرياضية وإخراج الرياضة من إطار المنافسات التقليدية إلى مساحة أوسع للتواصل المجتمعي.

وشكلت بطولة الوزارات في الميني فوتبول إحدى محطات الأسبوع، إلى جانب الأنشطة الجامعية والرياضية المختلفة، قبل أن تأتي المباراة النيابية لتكون مسك الختام.

الرياضة تجمع ما تفرّقه السياسة

وفي بلد تتعدد فيه الاختلافات السياسية والاجتماعية، حملت مباراة النواب مشهداً مختلفاً: مسؤولون ونواب من اتجاهات متعددة يقفون في ملعب واحد، ويتنافسون على الكرة، ويتبادلون التهاني بعد صافرة النهاية.

فالنتيجة انتهت بـ5-3، لكن الرسالة التي حملتها المباراة كانت أوسع من الأرقام؛ وهي أن الرياضة يمكن أن تشكل مساحة للتواصل والتقارب والحوار، وأن الملعب قد يتحول إلى نقطة لقاء تجمع اللبنانيين رغم اختلافاتهم.

وبذلك أسدلت وزارة الشباب والرياضة الستار على أسبوع كامل من النشاط، بمشهد رياضي جمع النواب والوزراء والرياضيين والكشافين والفعاليات الرسمية، في رسالة تؤكد أهمية الرياضة كجزء من الحياة العامة، وكأداة لتعزيز المشاركة والتواصل والانتماء الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock