تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

مقالات رأي

وفاة غامضة تفتح ملف استغلال نساء في جبل لبنان

 روجيه ابو فاضل

ليل السادس والعشرين من تموز الماضي رافقت الشابة السورية دعاء ط. صديقتها ديما م. إلى منزل زبون طلب منها إحضار فتاة لشقيقه لكن دعاء التي كان هاتفها يرن بلا انقطاع بدت متوترة منذ دخولها الغرفة وأصرت على الرحيل رغم محاولات إقناعها بالبقاء لتغادر المنزل وحيدة ويعثر عليها لاحقا في محلة دوحة عرمون مصابة بضربة على رأسها وملقاة أسفل حافلة قبل أن تفارق الحياة متأثرة بجراحها في مستشفى الشحار الغربي

وأمام المحققين أقرت ديما بأنها تعمل في الدعارة لحسابها الخاص وروت أنها حين أصرت دعاء على المغادرة اتصلت بصديقها شادي خ. تطلب نصيحته فيما أفاد الزبون بأنه حول لديما مئتي دولار لقاء الليلة احتفظت منها بمئة وخمسين وأعطت دعاء خمسين أما شادي المعروف باسم شادي ش. والملاحق في ملف آخر بجرم تسهيل أعمال الدعارة فبقي متواريا عن الأنظار طوال التحقيقات

وفي ضوء ما كشفته التحقيقات أصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان القاضية جويل عيسى الخوري قرارا ظنيا اعتبر فيه فعل ديما م. وشادي خ. جناية اجتذاب نساء واستغلالهن في أعمال الدعارة سندا إلى المادة 586 من القانون 2011/164 وظن بديما أيضا بجنحة ممارسة الدعارة سندا إلى المادة 523 من قانون العقوبات وقرر محاكمتهما أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان

وكان قد أسند إلى المدعى عليهما ديما م. مواليد عام 1999 لبنانية الموقوفة احترازيا بتاريخ 2026/8/2 ووجاهيا بتاريخ 2026/9/22 وما تزال موقوفة وشادي خ. مواليد عام 1974 لبناني الموقوف غيابيا بتاريخ 2026/9/22 وما يزال متواريا عن الأنظار وكل من يظهره التحقيق أنهما أقدما في جبل لبنان وخارجه وبتاريخ لم يمر عليه الزمن على استغلال نساء في أعمال الدعارة وأقدمت الأولى أيضا على ممارسة أعمال الدعارة

وفي الوقائع أنه بتاريخ 2026/8/2 باشرت شعبة المعلومات تحقيقاتها عطفا على محضر يتضمن التحقيق حول وصول المدعوة دعاء ط. سورية الجنسية بواسطة الصليب الأحمر إلى مستشفى الشحار الغربي بعد العثور عليها في محلة دوحة عرمون مصابة بضربة على رأسها وملقاة أسفل حافلة وما لبثت أن فارقت الحياة متأثرة بجراحها وأثناء التحقيقات الأولية أفادت المدعى عليها الأولى ديما م. بأنها تعمل في مجال الدعارة وبأنها تقوم بمفردها وبأن دائرة معارفها بدأت تتوسع في هذا الإطار باعتبار أن الزبون يبدأ بإعطاء رقم هاتفها لأصدقائه ومعارفه وبأنها تعمل في الدعارة لحسابها الخاص وبأن الزبائن يتصلون بها شخصيا على رقم هاتفها وهي تتفق معهم على المكان والسعر

وأفاد المدعو أحمد ه. أثناء التحقيقات الأولية بأنه على معرفة بكل من ديما م. ودعاء ط. وبأنه بتاريخ 2026/7/26 وحوالي الساعة العاشرة ليلا وأثناء تواجده هو ونمر وابن خالته محمد أ. يحتسون البيرة ويتعاطون المخدرات أعلمه نمر بأنه تواصل مع صديقته المدعى عليها الأولى ديما التي تعمل في مجال الدعارة وبأنها سوف تحضر إليه بمفردها أو من الممكن أن تحضر معها صديقتها وبأنه وحوالي الساعة الحادية عشرة ليلا حضرت المدعى عليها الأولى برفقة فتاة أخرى وأعلمتهم بأنها تدعى دعاء فجلسوا جميعا سويا ثم دخل المدعو نمر والمدعى عليها الأولى غرفة النوم وبعد حوالي العشر دقائق توجهت دعاء إلى باب غرفة النوم ودخلت إليها وبقيت مع نمر والمدعى عليها الأولى لبرهة من الزمن ومن ثم خرجت وأرادت المغادرة فحاولت ديما إقناعها بالبقاء لبعض الوقت إلا أنها رفضت وغادرت وغادرت ديما المنزل بعد حوالي ساعة من الوقت وفي اليوم التالي أعلمه نمر بأن ديما تواصلت معه وقالت له إن دعاء تعرضت لحادث صدم وقد تمت سرقتها بعدما جرى ضربها من قبل ثلاثة أشخاص

أما المدعو نمر ه. فأفاد أثناء التحقيقات الأولية بأن المدعى عليها الأولى ديما هي صديقته منذ حوالي العشر سنوات وبأنها تعمل في مجال الدعارة وفي كل مرة يلتقي بها يدفع لها مبلغ مئة دولار أميركي وبأنه بتاريخ 2026/7/26 تواصل مع ديما وطلب منها الحضور إلى منزله لممارسة الجنس معها وطلب منها إحضار أي فتاة معها لكي تمارس الجنس مع شقيقه فأعلمته أن بإمكانها إحضار صديقتها فوافق وحضرت ديما برفقة المدعوة دعاء فدخل غرفة النوم مع ديما وبعد حوالي العشر دقائق دخلت دعاء الغرفة وتكلمت مع ديما وعرضت عليها الأخيرة البقاء معه وهذا ما حصل وخرجت ديما من الغرفة وبقي برفقة دعاء التي قالت له بعد برهة من الزمن إنها متوترة وتريد المغادرة فنادى عندها ديما التي حاولت إقناعها بالبقاء إلا أن دعاء أصرت على الرحيل وأضاف أنه قام بتحويل مبلغ مئتي دولار أميركي لديما على سبيل تكلفة ممارسة الجنس معها ومع صديقتها عبر تطبيق الوش ماني إلا أن ذلك لم يتم وقد قالت له ديما إنها سوف تعوض له عدم ممارسة الجنس معهما وبأنه علم في اليوم التالي من ديما ما حصل مع دعاء وأنه لدى دخول دعاء غرفة النوم كان هاتفها الخلوي يدق فطلبت من ديما الإجابة إلا أن الأخيرة رفضت فتوترت عندها دعاء وسمعهما تتهامسان ثم اتصلت ديما بأحد الأشخاص ونادته شادي وأعلمته بأن دعاء تريد المغادرة وأن ديما أخذت مبلغ المئتي دولار الذي جرى تحويله لها مبلغ مئة وخمسين دولارا وحولت لدعاء مبلغ خمسين دولارا

وأمام مكتب مكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الآداب كررت المدعى عليها الأولى ديما إفادتها السابقة وأضافت بأنها تعرف المدعوة دعاء باسمها الفني الذي هو ياسمين وبأنها تعلم بأن الأخيرة تعمل في مجال الدعارة وبأنها على معرفة بالمدعو نمر ه. وهي تمارس الجنس معه وعندما طلب منها نمر إحضار صديقتها بغية ممارسة الجنس مع شقيقه سألت دعاء عما إذا كانت ترغب بالذهاب معها فوافقت وبأن دعاء دخلت الغرفة عندما كانت هي ونمر بداخلها وكانت متوترة وقد أصرت على الذهاب وقد كان هاتفها الخلوي يرن بصورة متواصلة وبأنها لا تعرف عما إذا كان هنالك من شخص يسهل الدعارة لدعاء وبأن المدعو شادي هو صديقها وهي تسأله وتأخذ رأيه في الحياة وقد تواصلت معه لكي ينصحها عما تفعل بعدما أصرت دعاء على الرحيل وبأن شادي يقوم بمجامعتها وهو يصرف المال عليها أيضا

في المقابل ظل المدعى عليه الثاني شادي خ. متواريا عن الأنظار خلال التحقيقات الأولية والاستنطاقية وهو معروف باسم شادي ش. ويوجد ملف باسمه بجرم تسهيل أعمال الدعارة

وفي التحقيقات الاستنطاقية اعترفت المدعى عليها الأولى ديما بما نسب إليها لجهة القيام بأعمال الدعارة ونفت ما نسب إليها لجهة استغلال النساء في أعمال الدعارة وأفادت بأن المدعى عليه الثاني شادي لا يعلم بأنها تعمل في مجال الدعارة وبأنها عندما اتصلت به قالت له إنها في سهرة مع رفاقها وإن دعاء تريد الذهاب وإنها لا تعلم ما هو التصرف الذي يقتضي أن تقوم به في مثل هكذا حالة وبأنها على خلاف مؤخرا مع شادي وبأنها هي من طلبت من دعاء أن تأتي بناء لطلب المدعو نمر ه.

وحيث من الثابت من الوقائع المبينة أعلاه إقدام المدعى عليهما الأولى ديما م. والثاني شادي خ. على اجتذاب نساء واستغلالهن على ممارسة أعمال الدعارة فيكون فعلهما هذا منطبقا على جناية المادة 586 من القانون 2011/164 وحيث إن فعل المدعى عليها الأولى ديما المتمثل أيضا بقيامها بتعاطي وممارسة أعمال الدعارة من شأنه أن يوفر بحقها جنحة المادة 523 من قانون العقوبات

وعليه قررت القاضية عيسى الخوري وفقا لمطالعة النيابة العامة اعتبار فعل المدعى عليهما الأولى ديما م. والثاني شادي خ. من قبيل جناية المادة 586 من القانون 2011/164 والظن بالمدعى عليها الأولى ديما م. أيضا بجنحة المادة 523 من قانون العقوبات واتباع الجنحة بالجناية للتلازم ووجوب محاكمتهما أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان وتضمينهما الرسوم والنفقات كافة وإحالة الملف إلى النيابة العامة لإيداعه مرجعه المختص

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock