تخطي إلى المحتوى الرئيسي
17,953 مشاهدة
بيروت، بغداد – شارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العراق، حيث قدّم في كلمة لبنان موقفًا سياسيًا واضحًا حيال التطورات الإقليمية، موجّهًا نداءً مباشرًا إلى إيران والأذرع التابعة لها بوقف الاعتداءات على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، ومجدّدًا تضامن لبنان الكامل مع هذه الدول.
دعوة صريحة لإيران… وتمسّك بقرار مجلس الأمن 2817
رجي شدّد على التزام لبنان بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي يدعو إلى الوقف الفوري للاعتداءات على دول الخليج والأردن، معتبرًا أن احترام هذا القرار يشكّل مدخلًا أساسيًا لإعادة الاستقرار الإقليمي. كما رفض أي قيود على حرية المرور العابر في المضائق المائية الدولية، ولا سيما مضيقي هرمز وباب المندب، لما يمثّلانه من شرايين حيوية للتجارة العالمية وأمن الطاقة.
حصرية السلاح… موقف لبناني ثابت
وفي ملف السلاح، ذكّر الوزير رجي بأن الحكومة اللبنانية اتخذت في آب 2025 قرارًا حاسمًا بحصر السلاح بالأجهزة الأمنية الشرعية وحدها، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، قائلاً: “لا سيادة مع ازدواجية السلاح، ولا استقرار مع قرار منفلت خارج مؤسسات الدولة، ولا تنمية مستدامة إلا في ظل دولة قوية وقادرة.”
وأضاف أن حزب الله، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطر زجّ لبنان في حروب عبثية، أقدم على جرّه إلى حربين مدمرتين مع إسرائيل في تشرين الأول 2023 وآذار 2026، ما فاقم الأعباء الأمنية والاقتصادية على البلاد.
إدانة الاحتلال الإسرائيلي… ومطالبة بوقف التدخلات الإيرانية
وتوقف رجي عند الحرب “الشعواء” التي شنتها إسرائيل وأدّت إلى احتلال أجزاء واسعة من الأراضي اللبنانية، مجددًا إدانة الاعتداءات المتواصلة على السيادة اللبنانية، واعتبارها خرقًا واضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وفي المقابل، طالب إيران بوقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية اللبنانية، ووقف تحدّيها لقرارات الحكومة اللبنانية، ووقف إمداد حزب الله بالأسلحة والأموال، معتبرًا أن هذه التدخلات تعرقل مسار الدولة وتزيد من هشاشة الوضع الداخلي.
التمسّك بالقرار 1701… والإطار الثلاثي مع واشنطن وتل أبيب
وجدد الوزير رجي تمسّك لبنان بالقرار 1701 باعتباره الإطار الأوسع للتعامل مع متطلبات المرحلة، إلى جانب إعلان وقف الأعمال العدائية لعام 2024، واتفاق الهدنة لعام 1949، ومبادرة السلام العربية لعام 2002.
وانطلاقًا من قناعة الحكومة بأهمية الحوار والحلول الدبلوماسية، أشار رجي إلى الإطار الثلاثي الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكّدًا أنه من شأنه أن يؤدي إلى:
– الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان
– عودة النازحين إلى قراهم
– إطلاق عملية إعادة الإعمار
– استعادة الأسرى
– نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة
– حصر السلاح بالأجهزة اللبنانية الشرعية وحدها
– بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية
رسالة لبنان: دولة واحدة وسلاح واحد
بهذه المواقف، قدّم الوزير رجي رسالة واضحة باسم الدولة اللبنانية:
لبنان يريد استقرارًا قائمًا على سيادة كاملة، وسلاح واحد، ووقف الاعتداءات الخارجية، ودعمًا دوليًا يترجم إلى خطوات عملية تعيد للدولة قدرتها على إدارة أمنها وحدودها ومستقبلها.