تخطي إلى المحتوى الرئيسي
43,024 مشاهدة
بيروت – تحقيق جورج ديب
أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه “أثناء تنفيذ قوّة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشبّان على متن درّاجاتهم الآليّة وحاولوا منع القوّة من مداهمة المستودع، الّا انها تمكّنت من متابعة مهمّتها ومداهمته وضبط الادوية وختم المستودع بالشمع الاحمر. التحقيق جار بناءً لاشارة القضاء المختصّ”.
تفاصيل موسّعة حول العملية الأمنية
وفق المعلومات المتوافرة، فإن العملية بدأت بعد توافر معطيات لدى المباحث الجنائية المركزية حول وجود كميات من الأدوية غير الصالحة للاستخدام داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، يُشتبه بأنها تُباع في السوق بطريقة غير قانونية، أو تُخزّن بهدف إعادة توزيعها رغم انتهاء صلاحيتها.
وبناءً على إشارة القضاء، تحركت قوة من المباحث الجنائية إلى الموقع، حيث واجهت عند وصولها تجمّعاً مفاجئاً لعدد من الشبّان على متن دراجات نارية، حاولوا عرقلة تنفيذ المهمة ومنع العناصر من دخول المستودع. وتشير مصادر متابعة إلى أن هؤلاء الشبّان حاولوا خلق حالة فوضى في محيط المكان، عبر الصراخ وقطع الطريق أمام القوة، في محاولة لإرباك العناصر وثنيهم عن تنفيذ المداهمة.
القوة الأمنية تتابع المهمة رغم العرقلة
ورغم محاولات التعطيل، تمكنت القوة من التقدم نحو المستودع، ودخول المكان بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الوضع في محيطه. وخلال المداهمة، عُثر على كميات من الأدوية غير الصالحة، بعضها منتهي الصلاحية، وبعضها الآخر مخزّن بطريقة مخالفة لشروط السلامة العامة، ما يشكل خطراً على صحة المواطنين في حال تسويقها أو استخدامها.
وبعد ضبط الأدوية، جرى ختم المستودع بالشمع الأحمر، تنفيذاً لإشارة القضاء المختص، فيما باشرت المباحث الجنائية التحقيقات لتحديد هوية أصحاب المستودع، والجهات التي تقف خلف تخزين هذه المواد، وكيفية دخولها إلى السوق.
التحقيقات مستمرة… ومسار قضائي مفتوح
وتؤكد مصادر أمنية أن التحقيقات ستتوسع لتشمل كل من حاول عرقلة عمل القوة، إضافة إلى الجهات التي يُشتبه بأنها تدير عمليات تخزين أو توزيع أدوية مخالفة للقانون. كما ستتم مراجعة سجلات المستودع لمعرفة مصدر الأدوية، وما إذا كانت هناك شبكات أكبر متورطة في عمليات تهريب أو بيع غير شرعي.
وتشير المصادر إلى أن هذا النوع من العمليات يأتي ضمن حملة أوسع لمكافحة الأدوية المهرّبة أو الفاسدة، والتي انتشرت في السنوات الأخيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية، ما دفع بعض التجار إلى استغلال حاجة المواطنين وغياب الرقابة في بعض المناطق.
خطر صحي كبير… وتحذيرات من انتشار الأدوية غير الصالحة
وتحذر الجهات الصحية من أن تداول الأدوية غير الصالحة يشكل خطراً مباشراً على حياة المرضى، إذ قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو فشل في العلاج، خصوصاً في ظل انتشار أمراض مزمنة تتطلب أدوية دقيقة وذات جودة عالية.
وتؤكد مصادر طبية أن تخزين الأدوية في مستودعات غير مجهزة، أو بيعها بعد انتهاء صلاحيتها، يُعدّ جريمة صحية تستوجب ملاحقة قضائية صارمة، نظراً إلى تأثيرها المباشر على صحة المواطنين.