باريس – تواجه الحكومة الفرنسية تصعيداً غير مسبوق في الشارع، مع موجة احتجاجات واسعة يقودها طلاب الثانويات أدّت إلى إغلاق نحو 600 مدرسة في مختلف المناطق، فيما تستعد نقابات عمالية وتعليمية للانضمام إلى التحرك، ما يرفع مستوى الضغط على الحكومة ويضعها أمام اختبار سياسي وتربوي بالغ الحساسية.
وتأتي هذه الاحتجاجات وسط انتقادات متزايدة لنهج الحكومة، إذ يرى طلاب وهيئات تربوية أن الاستجابة الرسمية ركّزت على المحاسبة الأمنية أكثر من معالجة المطالب التعليمية المتعلقة بنقص الأساتذة، ظروف الدراسة، وتدهور البنية التحتية للمدارس.
وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تتحضّر منظمات طلابية ونقابات لجولة جديدة من التحركات تحت اسم “الفاعل الثالث”، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الضغط الشعبي، واختبار قدرة الحكومة على احتواء الاحتجاجات قبل اتساعها ودخولها مرحلة يصعب ضبطها، خصوصاً مع دخول قوى نقابية إلى جانب الطلاب، ما يمنح الحراك زخماً إضافياً ويزيد من تعقيد المشهد الاجتماعي في فرنسا.
Post Views: 3