وجدي العريضي لـ بيروت تايمز: زيارة الرئيس عون إلى إسبانيا كانت ناجحة وزيارة هيكل إلى واشنطن ليست كما قبلها

02/03/2026 - 05:40 AM

Prestige Jewelry

 

 

بيروت - بيروت تايمز - حوار منى حسن

في ظل مرحلة سياسية شديدة التعقيد يشهدها لبنان والمنطقة، تتسارع الأحداث وتتبدّل المواقف على وقع تطورات داخلية وإقليمية ودولية تفرض نفسها على المشهد العام. من التحركات الدبلوماسية المتلاحقة، إلى زيارات المسؤولين اللبنانيين للخارج، مروراً بالتصعيد الأمني على الحدود الجنوبية، وصولاً إلى الأسئلة الكبرى حول الانتخابات النيابية المقبلة، يقف اللبنانيون أمام مرحلة مفصلية تحمل الكثير من الغموض والاحتمالات.

وفي هذا السياق، كان لـ بيروت تايمز هذا اللقاء الخاص مع الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي، الذي يقدّم قراءة معمّقة للمشهد الراهن، متوقفاً عند دلالات الزيارات الخارجية، ومآلات الوضع الأمني، واحتمالات الاستحقاق الانتخابي، إضافة إلى موقع القوى السياسية في المرحلة المقبلة. لقاء يضيء على خلفيات ما يجري، ويضع النُّقَط على الحروف في لحظة سياسية دقيقة وحساسة.

قال الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي في حواره مع بيروت تايمز إن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن ليست كما قبلها.

وأضاف: معلوماتي تشير إلى أنه ما بعد هذه الزيارة ليس كما قبلها، وبمعنى أوضح كان هناك استماع لكل ما قام به قائد الجيش اللبناني من خطوات في حصرية السلاح في شمال الليطاني وجنوبه، ولاحقاً تنفيذ الخطوات الأخرى، وحمل معه خرائط ومستندات وبحث بعمق مع الإدارة الأميركية وفي الكونغرس، لا سيما في الكونغرس إذا لم يكن هناك موافقة من لجنة المال والخارجية على دعم تسليح الجيش.

وإلى تفاصيل الحديث:

كيف تقرأ زيارتي رئيسي الجمهورية والحكومة إلى كل من إسبانيا والإمارات؟ وكذلك زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة الأميركية؟

بداية إن زيارة رئيسي الجمهورية والحكومة إلى إسبانيا إنما هي في إطار العلاقات المتينة بين البلدين، ولا ننسى أن إسبانيا لها كتيبة في قوات اليونيفل، ومعلوماتي أن رئيس الجمهورية تمنى خلال لقائه الملك الإسباني ورئيس الوزراء ووزير الخارجية أن تبقى هذه الكتيبة حتى بعد انتهاء فترة اليونيفل لما هناك من روابط وثيقة بين الإسبان واللبنانيين. وكذلك شكر رئيس الجمهورية ما تقدمه إسبانيا إلى بعض المناطق اللبنانية من خلال مشاريع تنموية وسواها، خصوصاً أن إسبانيا هي المصدر الأول للبنان في السيراميك، فعلى هذه الخلفية العلاقة وطيدة والزيارة كانت ناجحة على كل المقاييس.

أما بالنسبة لزيارة رئيس الحكومة القاضي نواف سلام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة فهي زيارة مهمة شكلاً ومضمونًا، ولا ننسى أن الإمارات العربية المتحدة رفعت الحظر عن سفر رعاياها إلى لبنان وأعادت فتح السفارة، وهناك سفير إماراتي جديد في بيروت يقوم بدوره على أكمل وجه. وثمة جالية لبنانية كبيرة متواجدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، لكن هناك بعض العتب على بعض الحملات التي تطاول مسؤولين إماراتيين أو الإمارات من خلال بعض الإعلام، فهذه مسألة يتم بحثها على أعلى المستويات، والتعرض كذلك لرجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور دون أن يحرك أحداً ساكناً، وهو الذي يعمل لديه مئات ومئات من اللبنانيين في كل مؤسساته في لبنان والخارج، وتنتشر مؤسساته في معظم دول العالم، وهو يحب لبنان ويقدره، باعتباره رجل شفاف وأديب وشاعر ومثقف ويحب كل دول مجلس التعاون الخليجي والعرب، لذلك هذه الحملات مدانة ومستنكرة من الجميع.

أما على خط زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، فمعلوماتي تشير إلى أنه ما بعد هذه الزيارة ليس كما قبلها، وبمعنى أوضح كان هناك استماع لكل ما قام به قائد الجيش اللبناني من خطوات في حصرية السلاح في شمال الليطاني وجنوبه، ولاحقاً تنفيذ الخطوات الأخرى، وحمل معه خرائط ومستندات وبحث بعمق مع الإدارة الأميركية وفي الكونغرس، لا سيما في الكونغرس إذا لم يكن هناك موافقة من لجنة المال والخارجية على دعم تسليح الجيش عندها لا يحصل ذلك.

ومعلوماتي أن قائد الجيش حمل معه لائحة بكل ما هو مطلوب للجيش اللبناني، وذلك يحتاج إلى موافقة الكونغرس وتحديداً الخارجية والمال والدفاع، وكانت له أيضاً لقاءات مع القيادة الوسطى، وهنا الأساس المعنية بالتسليح. هناك اعتبارات تقدرها الإدارة الأميركية بمعنى أن لا يصطدم الجيش مع أي مكون لبناني، لكن سمع كلاماً واضحاً من كل الذين التقاهم أي قائد الجيش بما معناه يجب استكمال كل الخطوات، وربما يكون هناك موعد نهائي حتى أيار المقبل لينفذ الجيش مهامه في شمال الليطاني وفي كل لبنان، أي تنفيذ القرار السياسي والالتزام بما قاله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في كل مقابلاته الأخيرة، أي تنفيذ خطاب القسم وحصرية السلاح وتنظيف السلاح في شمال وجنوب الليطاني وفي كل لبنان، أي سلاح حزب الله والسلاح الفلسطيني.

هل هناك من اعتداءات إسرائيلية جديدة على لبنان أو ارتفاع منسوب التصعيد؟

بصراحة متناهية إسرائيل تقوم باعتداءات يومية، لكن ارتفع منسوبها في الأيام الماضية، وذلك مرهون بما هو متعلق بالقرار 1701 أي حصرية السلاح. وبالتالي عندما ترى إسرائيل أي أهداف تقوم بضربها، وهناك اتصالات دبلوماسية على أعلى المستويات بحثها قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، ورئيس الجمهورية بحث ذلك مع الإسبان أي تمنى عليهم ثني إسرائيل عن وقف اعتداءاتها، ويبحثه دائماً الرئيس جوزاف عون مع كل من يلتقيهم، لاسيما السفير الأميركي ميشيل عيسى، بمعنى وقف إسرائيل لاعتداءاتها ولاسيما أن لبنان ملتزم بالقرار 1071 وبالتالي تنفيذ حصرية السلاح.

هل الانتخابات النيابية ستحصل؟ أم هناك تمديد؟ أم ماذا؟

إذا لاحظنا أنه بعدما قدم النائب أديب عبد المسيح مشروع قانون التمديد لمجلس النواب لاعتبارات معينة لسنة، وأيضاً هناك حديث عن تأجيل تقني حتى تموز، معلومات تشير إلى أن التمديد التقني قد يكون تمديداً لسنة أو سنتين. ولكن في المقابل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والرئيس بري أكدوا أنهم لن يقبلوا بأي تمديد، وهناك حراك يحصل في بعض المناطق والجميع يترقب وينتظر.

هل سيشارك تيار المستقبل من خلال الرئيس سعد الحريري بعد عودته إلى بيروت بالانتخابات؟

حتى الساعة معلوماتي تشي أن هناك كلمة له واحتفال سيقام عند الضريح في وسط بيروت، لكن مضمون كلمته لا أحد يعلم به إلا الرئيس سعد الحريري. قد لا يشارك وربما يترك الخيار للبعض. إنما في بيروت هناك تحركات لافتة هي الأبرز للنائب نبيل بدر الذي يعتبر الأقوى في بيروت لدوره وحضوره على كل المستويات، وهو رئيس نادي الأنصار.

أما اللوائح الأخرى ومن سيشكل لائحة، فالجميع يترقب وينتظر في طرابلس، والحالة عينها بالنسبة للنائب الدكتور إيهاب مطر الذي قال: أنا ملتزم بثوابت ولاءات محسومة، هي أولاً لن أقبل أن أتحالف مع أي من رموز الوصاية رموز نظام حافظ وبشار الأسد ومن دمر وعاث إرهاباً وفساداً في طرابلس، وكذلك لن أتحالف مع الإقطاع السياسي، بل أنا مع أهلي بكل شرائحهم وعائلاتهم، وعلى هذه الخلفية سأخوض الانتخابات.

أما في المناطق الأخرى فحتى الساعة أيضاً الجميع يترقب. في الشوف وجبل لبنان هناك تحالف بين الاشتراكي والقوات إنما لكل لائحته. والسؤال: هل سيكون هناك تحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر؟ حتى الساعة هذه المسائل غير محسومة، وبمعنى أوضح أن الجميع يترقب وينتظر هل ستحصل الانتخابات النيابية أم لا. لذلك نحن أمام مرحلة ترقب وانتظار، عندها يبنى على الشيء مقتضاه، وتحديداً خلال الأسابيع المقبلة، والبعض يقول من كبار المرجعيات السياسية لننتظر آخر شباط وعندها يبنى على الشيء مقتضاه.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment