النائب سينتيا زرازير لـ"بيروت تايمز": الموازنة ورقة جباية… وأنا ضد التمديد ومع حق الناس في الانتخابات

01/29/2026 - 16:17 PM

Prestige Jewelry

 

 

بيروت – بيروت تايمز – حوار صحفي من اعداد الاعلامية منى حسن

النائب سينتيا فادي زرازير برز اسمها كأحد الوجوه الجديدة في البرلمان اللبناني بعد انتخابات عام 2022، حيث فازت عن دائرة بيروت الأولى ضمن لوائح قوى التغيير. وتمكنت زرازير خلال فترة قصيرة من فرض حضورها داخل المجلس النيابي بصراحتها وحدّة مواقفها، مبتعدة عن الخطاب التقليدي الذي يطغى على الحياة السياسية اللبنانية.

تُعرف زرازير بأنها نائبة مستقلة إصلاحية منبثقة من الحراك الشعبي، وقد فازت بمقعدها النيابي على لائحة "لِوَطني"، معتمدة خطابًا مباشرًا يلامس قضايا الناس وهمومهم. وأثارت ضجة واسعة بعد كشفها عن تعرضها لتحرش وضغوط داخل مكتبها النيابي، ما جعلها من الأصوات المدافعة بقوة عن حقوق النساء داخل المؤسسات الرسمية. كما برزت بمواقفها الداعمة للمودعين، ووصل بها الأمر إلى اقتحام أحد المصارف لاسترجاع جزء من وديعتها بهدف تغطية تكاليف عملية جراحية، في خطوة لاقت تفاعلًا شعبيًا واسعًا.

تتبنى زرازير مواقف واضحة ضد الفساد والمحاصصة السياسية، وتؤكد رفضها لأي تمديد للمجلس النيابي، معتبرة أن حق الناس في الانتخابات هو أساس الشرعية الديمقراطية. كما تشدد على أهمية دور الاغتراب اللبناني، واصفة إياه بأنه "جوهرة لبنان" لما يقدمه من دعم اقتصادي واجتماعي للوطن الأم. وفي خطها السياسي، تُعد زرازير من الأصوات المعارضة للمنظومة التقليدية، وتتبنى خطابًا إصلاحيًا يركز على الشفافية والمحاسبة، حماية حقوق المودعين، رفض المحاصصة، الدفاع عن السيادة، دعم دور الاغتراب، ومواجهة الفساد داخل المؤسسات.

النائب سينتيا زرازير أكدت في حوار خاص مع بيروت تايمز أن الموازنة المطروحة أمام المجلس النيابي ليست موازنة فعلية، بل “ورقة جباية” تُحمّل الشعب اللبناني أعباء إضافية، معتبرة أن من العار أن تتقدم الحكومة بمثل هذه الصيغة في ظل الانهيار القائم. وقالت: “لا أعرف كيف يسمحون لأنفسهم بتقديم موازنة كهذه… إنها بلا رؤية ولا شرعية.”

وأضافت أن شيئًا من خطاب القسم لم يتحقق، وأن اللبنانيين يعيشون خيبة أمل متكررة، محذّرة من أن البلاد قد تواجه أوقاتًا أصعب إذا استمر السياسيون في النهج نفسه.

كما شددت على أن حق الناس في الانتخابات هو أساس الشرعية الديمقراطية، مؤكدة رفضها القاطع لأي تمديد للمجلس النيابي: “الناس أعطونا أمانة لأربع سنوات، ومن حقهم أن يقرروا من يمثلهم.”

النائب سينتيا زرازير و الاعلامية منى حسن

تفاصيل الحوار

 

كيف تقيمون مناقشة الموازنة في المجلس النيابي؟

المواضيع التي نوقشت مهمة جدًا وتمس حياة الناس، لكن المشكلة أن النواب ينتقدون الموازنة ثم يعودون للتصويت عليها. هذه ليست موازنة، بل ورقة جباية للشعب اللبناني. من العار أن تُقدَّم بهذه الطريقة، فهي بلا شرعية وبلا رؤية اقتصادية، والاقتصاد المنتج معدوم، وما يجري هو فساد وإهدار.

هل لبنان أمام حرب إسرائيلية شاملة؟

العدو الإسرائيلي يعتدي يوميًا على سيادتنا ويقصف الجنوب والبقاع، وهذا خرق واضح لكل القواعد. لا يمكن أن يبقى الوضع كما هو.

هل تتوقعون اندلاع حرب؟

أتمنى ألّا يدخل لبنان حربًا جديدة، وألّا نخسر المزيد من اللبنانيين. نريد أن يعود البلد إلى الحياة، وأن يبدأ الإعمار، وأن يستعيد الناس بيوتهم. فقدنا قدرات بشرية هائلة بين شهداء وتهجير، وملف المودعين وصمة عار تعيق أي نهوض اقتصادي.

كيف ترون المشهد الانتخابي اليوم؟

الصورة غير واضحة حتى الآن، لكنني أؤكد أن إجراء الانتخابات ضرورة وطنية. لا يمكن أن نستمر في الفراغ أو التمديد. الانتخابات هي حق للناس، وهي الوسيلة الوحيدة للمحاسبة والتغيير.

هل أنتم مرشحة للانتخابات المقبلة؟

حتى اللحظة لا أملك جوابًا نهائيًا. القرار مرتبط بوضوح المشهد السياسي وبإمكانية خوض معركة انتخابية شفافة. لكنني بالتأكيد مع إنجاز الاستحقاق في موعده.

هل تخشون من محاولات تعطيل الانتخابات؟

هناك دائمًا محاولات لتعطيل أي استحقاق ديمقراطي، لكن على القوى السياسية أن تتحمل مسؤولياتها. التمديد ليس خيارًا، وهو إساءة مباشرة لثقة الناس.

ما رأيكم في مشاركة الاغتراب في الانتخابات؟

الاغتراب جوهرة لبنان، ودوره أساسي. من حق اللبنانيين في الخارج أن يصوّتوا ويشاركوا في تقرير مصير بلدهم. دعمهم للبنان لا يتوقف رغم مرارة الغربة، ونحن نشكرهم على وقوفهم الدائم إلى جانب الوطن.

كيف تقيمون أداء الحكومة؟

هذه ليست حكومة بالمعنى الحقيقي. إنها حكومة محاصصة وزبائنية. الوزراء لا يمتلكون الكفاءة ولا يضعون مصلحة الناس ضمن أولوياتهم.

وما هي أولويات هذه الحكومة برأيكم؟

أولويتهم تقاسم المكاسب السياسية والمالية. إنها نسخة أسوأ من الحكومات السابقة.

كيف تقيمون إنجازات الرئيس عون بعد سنة على عهده؟

أي إنجازات؟ خطاب القسم كان حلم كل لبناني، وحلمي أنا أيضًا. لم أتوقع أن يتحقق كل ما جاء فيه، لكن لو تحقق جزء صغير لكنا بخير. يا للأسف، نعود إلى الوراء… خيبة أمل وراء خيبة أمل.

كيف تنظرون إلى الدعم القطري للبنان؟

نرحب بكل دعم، لكن السؤال: إلى أين سيذهب هذا الدعم؟ وهل سيُستخدم لمكاسب سياسية أو انتخابية؟ هذا ما يجب أن يعرفه اللبنانيون.

كلمة إلى قرّاء بيروت تايمز في الاغتراب

إلى أهلنا في الاغتراب، إلى الذين حملوا لبنان في قلوبهم أينما ذهبوا، إلى الذين لم تنقطع صلتهم بالأرض مهما ابتعدت المسافات…

اقول لكم اليوم بكل محبة وامتنان. أنتم لستم مجرد قرّاء، بل أنتم الامتداد الطبيعي لنبض هذا الوطن، وصوت لبنان الذي لا يخفت مهما اشتدت الأزمات. أنتم الذين تثبتون كل يوم أن الانتماء ليس جغرافيا، بل عِلاقة روحية لا تنكسر.

نعرف جيدًا حجم التحديات التي تواجهونها في الغربة، ونعرف أيضًا أنكم رغم كل شيء، ما زلتم السند الأول لعائلاتكم، والداعمين الدائمين لوطنكم، والحريصين على صورته ومستقبله. وجودكم في الخارج ليس غيابًا، بل حضورٌ آخر… حضورٌ يرفع اسم لبنان ويمنحه مساحة جديدة للحياة.

من هنا من بيروت، اوجّه إليكم تحية تقدير كبيرة، واعدكم بأن ابقى دائمًا صوتكم، ومرآة همومكم، ومنبرًا يليق بكم وبمسيرتكم الاغترابية.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment