الملك عبدالله بن عبدالعزيز، منحها لقب "كاتبة الوطن" غدير عبدالله الطيار وثّقت تحولات السعودية بقلم تربوي وريادة إعلامية

10/18/2025 - 13:03 PM

Bt adv

 

 

الرياض - بيروت تايمز - تحقيق من اعداد سلوى الخوري

 

غدير عبدالله الطيار هي نموذج مشرف للمرأة السعودية التي استطاعت أن تتفوق وتثبت حضورها في مجالات لطالما هيمن عليها الرجال، سواء في الكتابة أو في الاستشارات التربوية والإعلامية. ومن خلال مسيرتها المهنية الحافلة، تبرز الطيار كرمز للنجاح والعمل الجاد في سبيل الوطن، وتجسّد صورة ملهمة لتمكين المرأة ودورها المحوري في المجتمع السعودي الحديث.

على امتداد سنوات من العطاء، رسّخت الكاتبة والمستشارة غدير الطيار حضورها في المشهدين التربوي والإعلامي، واضعة بصمتها الخاصة من خلال مؤلفاتها المتنوعة وخبراتها الواسعة داخل المملكة وخارجها. من أبرز أعمالها الأدبية: كتاب "أهمية التعليم وأساليب تطوره"، وكتاب "عن الصمت"، ومجموعة قصصية، فيما تستعد لإصدار عمل جديد بعنوان "نبض الغدير" قريبًا، يعكس رؤيتها العميقة وتجربتها الغنية.

في المجال التربوي، بدأت مسيرتها كمعلمة للغة العربية في إحدى مدارس الرياض، ثم تولّت مناصب إشرافية وإدارية في تعليم الرياض، وصولًا إلى دورها كمستشارة إعلامية في مكتب التعليم، ومشرفة مركزية في وزارة التعليم ضمن الإدارة العامة للعلاقات والإعلام. هذا التنقل بين المواقع التربوية منحها رؤية شاملة لتحديات التعليم وسبل تطويره، وجعلها صوتًا مؤثرًا في السياسات التعليمية.

أما في الإعلام، فقد برزت الطيار كصحفية متخصصة في التغطيات الوزارية والتقارير الصحفية، وكتبت في عدد من الصحف الخليجية والعربية، منها صحيفة السياسة الكويتية، البيان الإماراتية، الخليج الإماراتية وبيروت تايمز. وهي عضو في هيئة الصحفيين السعوديين والخليجيين والعرب، وقدّمت مناسبات متنوعة في عدة مجلات، وشغلت منصب سكرتير تحرير في صحيفة ناشئة، إلى جانب كونها مدربة معتمدة من مركز الحوار الوطني. كما عملت صحفية في جريدة الرياض، وشاركت في تحرير محتوى صحيفة سبق الإلكترونية، ولها العديد من المشاركات الخارجية بحكم انتقالها في سفارات المملكة، أبرزها تغطية معرض دبي للكتاب، منتدى الشارقة، اللجنة الإعلامية لمعرض الكتاب، اللجنة الإعلامية لسوق عكاظ، والمشاركة الإعلامية في قمة الرياض.

غدير الطيار ليست مجرد كاتبة أو مستشارة، بل هي صوت نسائي سعودي أثبت قدرته على المنافسة والتميز في مجالات الفكر والتعليم والإعلام، واضعةً بصمتها في كل منبر، وناقلةً صورة المملكة إلى العالم بلغة راقية ورؤية وطنية، تُجسّد طموح المرأة السعودية في عصر التمكين والتحول.

 

الكاتبة التي توثق نبض السعودية

غدير الطيار اختارت أن تكتب عن السعودية، لتكون صوتًا يعكس الواقع الاجتماعي والسياسي في المملكة العربية السعودية. هي واحدة من أولئك الذين يتطلعون إلى المستقبل، ويحملون على عاتقهم مسؤولية نقل التحولات الكبيرة التي تشهدها البلاد إلى العالم. كتبها التي ظهرت في صحف عالمية مرموقة مثل بيروت تايمز شكلت منصة مهمة لإبراز الإنجازات السعودية، سواء في مجالات التعليم، المرأة، أو المبادرات الوطنية المختلفة.

 

اطروحة الماجستير: "الإعلام والعلاقات العامة في وزارة التعليم"

اختارت غدير الطيار أن تكون أطروحتها للماجستير حول "الإعلام والعلاقات العامة في وزارة التعليم"، لتكون بذلك من الأوائل الذين يطرحون بحثًا أكاديميًا في هذا المجال الهام. كان هذا البحث بمثابة خطوة هامة نحو تطوير الأداء الإعلامي في المؤسسات الحكومية، وهو يعكس اهتمامها بتعزيز الأداء الإعلامي والتواصل الفعّال داخل المؤسسات التعليمية الحكومية.

حصلت الزميلة المستشارة والكاتبة غدير عبدالله الطيار على درجة الماجستير في الإعلام من قسم الإعلام في جامعة الملك عبدالعزيز، بعد مناقشة رسالتها العلمية التي تُعد أول بحث أكاديمي يتناول موضوع "الإعلام والعلاقات العامة في وزارة التعليم"، في خطوة نوعية تسلّط الضوء على هذا الجانب الحيوي في المشهد الإداري والتعليمي في المملكة.

وقد أشرفت على الرسالة الأستاذة الدكتورة نهى السيد، فيما شارك في لجنة المناقشة كل من الأستاذ الدكتور علي دبكل العنزي والدكتورة آلاء الشيخ. وتميّزت المناقشة بمستوى علمي رفيع، عكس الجهد البحثي الذي بذلته الطيار، وخلفية علمية متينة تعززها تجربتها السابقة في مجال اللغة العربية، حيث سبق أن حصلت على درجة علمية متخصصة في هذا المجال.

 

دورها في الإعلام السعودي والعالمي

تعد غدير الطيار إحدى الأسماء البارزة في مجال الإعلام العربي والسعودي، حيث توظف خبرتها الأكاديمية والمهنية لنقل الأحداث والإنجازات الوطنية. ومن خلال مقالاتها التي يتم نشرها في بيروت تايمز، كانت الطيار قادرة على تسليط الضوء على مرحلة التحول التي تشهدها المملكة، والتي لا تقتصر على رؤية 2030 فقط، بل تمتد إلى المجالات الثقافية، الاقتصادية، والتكنولوجية.

 

تمكين المرأة السعودية

غدير الطيار كانت وما تزال من المدافعات عن تمكين المرأة في المملكة العربية السعودية. وقد رصدت في كتاباتها التغيرات الاجتماعية والسياسية التي أثرت في وضع المرأة، وباتت المقالات التي كتبتها مرجعًا في كيفية تمكين المرأة في المجالين العام والخاص، سواء عبر المشاريع الاقتصادية أو في مجال التعليم والقيادة. وفي هذا الإطار، تم تقديرها بشكل لافت من قبل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي منحها لقب "كاتبة الوطن"، اعترافًا بمسيرتها المهنية وعطائها المستمر.

 

 المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج العربي بالشارقة وجه شكره للكاتبة والمستشارة السعودية غدير الطيار، تقديرًا لمشاركتها الفاعلة في جلسات وورش المؤتمر الدولي الرابع للغة العربية، ولجهودها الإعلامية في تغطية فعالياته. من جهتها، عبّرت الطيار عن امتنانها للدعوة، مؤكدة أهمية تشخيص واقع تعليم اللغة العربية، واستعراض أحدث الدراسات والرؤى لتطويرها، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة لمواجهة التحديات المعاصرة.

 

مواقفها تجاه التحولات السياسية والاجتماعية

غدير الطيار كانت أيضًا من بين الذين عملوا على توثيق التحولات الكبيرة التي حدثت في المملكة، مثل التحول الرقمي، الهجرة، والهوية الوطنية. هي لا تكتب فقط عن هذه المواضيع، بل تتناولها من منظور تربوي يركز على تعليم الأجيال الجديدة والوعي الثقافي. في كتاباتها، نجد نقدًا بناءً وتحليلًا دقيقًا يسلط الضوء على التحديات والفرص التي تواجه المملكة في سياق هذه التحولات.

 

نموذج للمرأة القيادية

إنها امرأة ذات رؤية واضحة، حاملة رسالة تربوية وإعلامية تجمع بين التأثير الإيجابي والمسؤولية الوطنية. تُثبت أن النجاح لا يرتبط بالجندر، بل بالكفاءة والإرادة. في عالم لا يزال يواجه فيه العديد من التحديات التي تحد من دور المرأة في بعض الأحيان، تظل غدير الطيار مثالاً حيًا على قدرة المرأة السعودية على التأثير والإبداع.

 

مساهماتها في صحيفة "بيروت تايمز":

تُعد بيروت تايمز، التي تصدر من الولايات المتحدة من العام 1985، واحدة من أعرق الصحف الناطقة بالعربية في المهجر. من خلالها، قدمت غدير الطيار للقراء العرب في الولايات المتحدة الاميركية، صورة حيّة عن تطورات المملكة العربية السعودية، من خلال مقالاتها التي توثق الإنجازات وتواكب التحولات، وتبرز القيم الإنسانية والوطنية التي يحملها المواطن السعودي. وقد ساهمت هذه المقالات في تعريف العالم بما يحدث في المملكة، وخاصة فيما يتعلق بالتطورات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تساهم في تشكيل ملامح السعودية الحديثة.

غدير الطيار ليست مجرد كاتبة أو مستشارة تربوية وإعلامية، بل هي رمز من رموز المرأة السعودية القوية والملهمة. من خلال عملها المستمر ورؤيتها الثاقبة، أثبتت أن النساء يمكنهن المنافسة في أي مجال طالما أنهن يحملن رسالة صادقة وكفاءة مهنية. غدير الطيار تكتب بضمير حي وبلغة ترتقي بالفكر، لتكون بذلك مصدر فخر للمملكة العربية السعودية، وملهمة للأجيال القادمة من السعوديات اللواتي يسعين لتحقيق النجاح في مختلف المجالات.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment