النائب السابق علي درويش لـ"بيروت تايمز": لبنان يعيش ستاتيكو الانتظار… والدعم الإقليمي مرتبط بالرئاسة والاستقرار غير متوق

01/18/2026 - 12:40 PM

San diego

 

 

 

بيروت – بيروت تايمز – حوار منى حسن

أكد النائب السابق الدكتور علي درويش في حديثه لـ"بيروت تايمز" أنّ الوضع في لبنان يعاني بموضوع الستاتيكو أو الواقع القائم، وهو وضع ترقّب وانتظار. وأوضح أنّ الواقع اللبناني مرتبط بواقع المنطقة والتغييرات التي تحصل حولنا، وخاصة بما يختص بالصراع العسكري أكان في جنوب لبنان أو الاعتداءات على لبنان وكيفية وقفها، وما ستؤول إليه، مشيرًا إلى أنّ هذا الصراع واتجاهاته على مستوى الاستقرار مرتبطان بشكل واضح بالواقع الإقليمي.

وقال درويش: "نعم هناك دعم إقليمي ودولي إلى لبنان، إنما هذا الدعم يندرج في نطاقين: أولها بشخصية فخامة رئيس الجمهورية الذي هو صيغة موثوقة من قبل الإقليم، وثانيها من قبل الجهات الدولية." لكنه شدد على أنّ ليس هناك دعم فعلي على المستوى المادي لإعادة الإعمار أو دعم الاقتصاد، معتبرًا أنّ هذا الأمر مرتبط بصندوق النقد الدولي الذي يضع شروطًا عديدة قبل وضع لبنان على سكة الحل.

وأضاف: "لا أتوقع أن يكون هناك مسيرة تعافٍ ونهوض إلا في حال استقر الوضع الأمني والسياسي بداية، وهذا غير متوقع في المدى المنظور."

كما أكد أنّ الضربة على إيران – إن حصلت – سيتأثر لبنان فيها بشكل مباشر، وكل دول المنطقة، وهذا الأمر يرفع من حجم التوتر والمخاطر.

جولته الكندية… نجاحات وتوأمة محتملة

عن جولته الكندية، قال درويش: "أستطيع أن أصف جولتي الكندية بأنها كانت أكثر من رائعة. كانت هناك مجموعة لقاءات مع الجالية اللبنانية، وأسعدت بما رأيت خاصة من قصص النجاح هناك"، وأشار إلى أنّه زار مقاطعة هاملتون التي تضم مؤسسات لبنانية عريقة، كما زار الجالية في وينزر والتقى بعدة شخصيات، إضافة إلى زيارة تورنتو. كما التقى رئيسة بلدية هاملتون وطرح عليها موضوع التوأمة بين بلدية هاملتون وبلدية طرابلس، وقد لاقى هذا الطرح صدى إيجابيًا ووعدت بدراسة إمكانية تنفيذه.

وأضاف: "زيارتي إلى كندا جمعت بين السياحة وقضاء نهاية رأس السنة والمناسبات الاجتماعية، بالإضافة إلى الشق المتعلق بالشأن العام، وكانت من أجمل الزيارات التي قمت بها إلى الخارج."

الوضع اللبناني… بين التوتر الإقليمي والانتظار الداخلي

قال درويش: "الوضع في لبنان يعاني بموضوع الستاتيكو أو الواقع القائم، وهو وضع ترقب وانتظار، خاصة ما تؤول إليه أوضاع المنطقة."

وأشار إلى أنّ نسبة التوتر عالية بسبب الحديث عن ضربة محتملة على إيران، معتبرًا أنّ لبنان سيتأثر بشكل مباشر، وأنّ الاعتداءات الإسرائيلية ستستمر إلى حين تتجه الأمور إلى تموضع أوسع.

ورغم التأكيد على وجود دعم إقليمي ودولي، شدد درويش على أنّ الدعم الفعلي غير موجود على المستوى الاقتصادي أو التنموي، وأنّ النهوض مرتبط بالاستقرار الأمني والسياسي، وهو أمر غير متوقع قريبًا.

سؤال: هل تعتقدون أنّ الانتخابات النيابية المقبلة ستجري في موعدها؟

جواب: "هناك نسبة توتر عالية وترقب لهذا الأمر. القوى السياسية الأساسية بدأت حركة على الأرض وبدأت التحالفات. البعض كان يقول بتأجيل الانتخابات، إنما بعض القوى تعتبر أنّ الانتخابات قائمة، لأنها لو حصلت ولم تكن قد حضرت ستكون خاسرة. لذلك تتحضر كما لو أنّ الانتخابات قائمة، وهذا مرجح، إنما لا يمكن جعله صيغة نهائية لأننا لا نعلم الظروف التي ستأتي لاحقًا."

سؤال: كيف تقيّمون التحالفات في طرابلس اليوم؟

جواب: "في العام 2022 كانت التحالفات واضحة المعالم، إنما يبدو حاليًا أنّ الكثير منها قد انتهى. نشهد حركة تواصل سياسي مع جهات كانت متناقضة وأصبحت متحالفة أو متقاربة بوجهات النظر لمصلحة موضوع الانتخابات. اللوائح التي ستُشكّل في طرابلس ستكون مبنية على الحواصل والمقاعد النيابية أكثر مما هي تحالفات سياسية أو استراتيجية."

سؤال: هل تتوقعون ارتفاع نسبة المشاركة الشعبية؟

جواب: "الحركة الانتخابية في طرابلس متوسطة أو ضعيفة حتى اللحظة، وقد ترتفع وتيرتها في المرحلة القادمة. المزاج الشعبي متردد بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية."

سؤال: كيف تقيّمون دور الجيش اللبناني في الجنوب؟

جواب: "الجيش يقوم بدور أساسي رغم الظروف الصعبة. يعمل على تثبيت الاستقرار وحماية المدنيين ومنع توسّع دائرة الاشتباكات. دوره اليوم حساس جدًا مع ارتفاع مستوى التوتر الإقليمي."

سؤال: وماذا عن دوره في الشمال وطرابلس؟

جواب: "في الشمال وطرابلس، الجيش يشكّل صمام أمان حقيقي. هناك تحديات أمنية واجتماعية كبيرة، والجيش يعمل على ضبط الوضع ومنع أي انفلات. وجوده في طرابلس ضروري لأنها مدينة تعاني من ضغوط اقتصادية واجتماعية تجعلها أكثر عرضة للتوترات."

سؤال: هل الجيش قادر على الحفاظ على الاستقرار؟

جواب: "الجيش اللبناني أثبت دائمًا أنه المؤسسة الأكثر تماسكًا. قدرته على الحفاظ على الاستقرار مرتبطة بالدعم السياسي والاقتصادي له، لكن دوره يبقى محوريًا في الجنوب والشمال وكل المناطق."

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment