دمشق – تشهد مدينة حلب تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، مع اندلاع اشتباكات عنيفة وقصف متبادل بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك عقب إعلان الجيش السوري اعتبار مواقع قسد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية أهدافًا عسكرية مشروعة.
وبحسب مصادر ميدانية، بدأ الجيش السوري عملية عسكرية مباشرة في المنطقتين الواقعتين شمالي المدينة، بعد انتهاء مهلة حددها لخروج المدنيين، معلنًا إياهما "منطقة عسكرية مغلقة". وردّت قوات قسد بقصف مدفعي ورشاشات ثقيلة استهدف مواقع الجيش السوري والأحياء المجاورة، ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة.
وتزامنًا مع الاشتباكات، شهدت المنطقة نزوحًا واسعًا للسكان، وسط تحذيرات رسمية من الجيش للسكان بالابتعاد عن مواقع قسد، وفتح معابر إنسانية مؤقتة لإجلاء المدنيين من مناطق الخطر.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثر المفاوضات بين السلطات السورية الانتقالية وقسد، رغم توقيع اتفاق في آذار 2025 ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن الدولة السورية. وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن فشل تنفيذ الاتفاق، إذ تتهم دمشق قسد بـ"إفشاله وجرّ الجيش إلى مواجهة مفتوحة"، فيما تتهم قسد الحكومة بـ"التنصل من التزاماتها".
ويحذر مراقبون من أن العملية العسكرية قد تتوسع إذا لم تُستأنف المفاوضات السياسية، ما ينذر بعودة شبح المواجهة المفتوحة في شمال سوريا، في وقت يشهد فيه الإقليم توترات متزايدة قد تؤثر على مجمل المشهد الأمني.













01/07/2026 - 09:43 AM
.jpg)




Comments