مقتل سيف الإسلام القذافي.. زلزال سياسي يربك المشهد الليبي

02/03/2026 - 16:41 PM

San diego

 

طرابلس - أعلن عبدالله عثمان ممثل سيف الإسلام القذافي وفاة الأخير في ظروف غير واضحة، وذلك في منشور على صفحته في فيسبوك، فيما أكدت مصادر أن سيف الإسلام قتل في مقر إقامته في الزنتان.

وكتب عبد الله عثمان، الذي شغل منصب عضو في الفريق السياسي لسيف القذافي بين عامي 2020 و2021 وأحد مستشاريه السياسيين، عبر حسابه على موقع "فيسبوك": "إنا لله وإنا إليه راجعون، المجاهد سيف الإسلام القذافي في ذمة الله"، من دون الإشارة إلى أي تفاصيل تتعلق بظروف وفاته.

وذكرت مصادر ليبية أن العجمي العتيري مرافق سيف الأسلام وآمر "كتيبة أبو بكر الصديق" أصيب، فيما قتل نجل العجمي في اشتباكات بمنطقة الحمادة، موضحة أن الجهة المنفذة للهجوم غير معروفة في وقت نفى فيه اللواء 444 قتال علاقته بالهجوم.

كما نعى المتحدث السابق باسم نظام معمر القذافي، موسى إبراهيم، سيف الإسلام القذافي. 

وأكدت ثلاثة مصادر مقربة من سيف الإسلام لـ"بوابة الوسط"، مقتله مساء اليوم الثلاثاء في غرب ليبيا، في ظروف لا تزال غامضة، وسط تضارب في الروايات وعدم الكشف عن تفاصيل رسمية حول ملابسات الحادثة.

بدوره، قال محمد عبدالمطلب الهوني، المستشار الأسبق لسيف القذافي، في منشور على صفحته بـ"فيسبوك": "لقد امتدت يد الغدر واغتالت رجلاً أحب ليبيا وحلم بازدهارها ونهضتها، إنه سيف الإسلام القذافي"، في إشارة صريحة إلى تعرضه لعملية اغتيال.

كما أكد مصدر آخر مقرب من سيف القذافي مقتله، مكتفيا بوصف ما جرى بأنه "عملية اغتيال"، من دون الخوض في تفاصيل إضافية حول الجهة المنفذة أو ظروف الحادثة، في وقت لم تصدر فيه أي بيانات رسمية من السلطات الليبية حتى الآن.

وأعلن عثمان مستشار سيف الإسلام أن النائب العام الليبي فتح تحقيقا رسميا في واقعة اغتيال سيف الإسلام.

وفي تطور لافت، أفادت وسائل إعلام ليبية بأن عملية الاغتيال نفذت داخل مقر إقامة القذافي في مدينة الزنتان، مشيرة إلى أن 4 أشخاص مجهولين نفذوا العملية قبل أن يلوذوا بالفرار.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن عملية الاغتيال جرت بعد تعطيل كاميرات المراقبة في مقر إقامته، ما يرجح، أن العملية كانت مخططة بدقة.

من هو سيف الإسلام القذافي؟

يُعد سيف الإسلام القذافي أحد أبرز الأسماء المثيرة للجدل في المشهد الليبي، ألقي القبض عليه في نوفمبر 2011، قبل أن يفرج عنه لاحقا من قبل مجموعات مسلحة في مدينة الزنتان، ليختفي عن الأنظار حتى عام 2017.

وعاد سيف الإسلام للظهور نهاية عام 2020، معلنا ترشحه للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة عام 2021، في خطوة أعادت اسمه إلى واجهة الصراع السياسي، وترتبط به علاقات واسعة داخل الزنتان، حيث رفضت المجموعات المسلحة تسليمه للسلطات الليبية أو للمحكمة الجنائية الدولية، رغم صدور حكم بالإعدام بحقه عام 2015، وسط مخاوف من أن يتسبب مقتله في إعادة البلاد إلى دائرة الفوضى والصراع من جديد.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment