الداخلية السورية تعلن توقيف شبكة متورطة بتشكيل ميليشيا «الدفاع الوطني» في درعا وتحوّلهم إلى القضاء

02/02/2026 - 17:37 PM

Prestige Jewelry

 

 

درعا – بيروت تايمز - متابعة جورج ديب

أعلنت وزارة الداخلية أنّ وحدات الأمن الداخلي في محافظة درعا، وبالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب، نفّذت عملية أمنية أسفرت عن إلقاء القبض على مجموعةٍ إجرامية متورّطة بتشكيل ميليشيا تُعرف باسم «الدفاع الوطني» خلال فترة حكم النظام السابق، وذلك بعد رصدٍ مكثّف ومتابعة دقيقة.

وقالت الوزارة، في منشور على حسابها الرسمي على منصة «اكس»، إنّ الموقوفين اعترفوا خلال التحقيقات بأنهم «اشتركوا في تشكيل ميليشيا مسلّحة تحت مسمّى ‘الدفاع الوطني’، جرى استخدامها كغطاء منظّم لممارسة أنشطة إجرامية ممنهجة، بتوجيه ودعم مباشر من اللواء رستم الغزالي». وذكرت الوزارة أسماء عدد من المقبوض عليهم، من بينهم أيمن الغزالي، محمد الغزالي، ورستم الغزالي، إضافة إلى المدعوين إبراهيم الكايد، علي الغزالي، وعبدو الغزالي.

وأوضحت الوزارة أنّه «بناءً على ما ورد في التحقيقات، جرى إحالة جميع المقبوض عليهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

في سياق محاسبة مسؤولي النظام السابق

وأشارت الوزارة إلى أن العملية تأتي في إطار جهودها والجهات المعنية لملاحقة ومحاسبة مسؤولي النظام السابق المتورّطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، «انطلاقًا من تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة الانتقالية، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم».

ويُعدّ هذا التحرك جزءًا من سلسلة عمليات أمنية وقضائية أعلنت عنها السلطات خلال الفترة الماضية، تستهدف عناصر وقيادات يُشتبه في تورطها بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الصراع، في محاولة لإرساء مبدأ المساءلة وإعادة ترتيب المشهد الأمني والقضائي في المناطق التي أعيدت إليها السيطرة.

مصطلح «الدفاع الوطني» استُخدم خلال سنوات النزاع لوصف تشكيلات محلية مسلّحة عملت في مناطق عدة، بعضها تحت إشراف أو بتنسيق مع أجهزة أمنية سابقة، وقد اتهمت تقارير حقوقية بعضها بارتكاب تجاوزات وانتهاكات. وتأتي عمليات التوقيف والتحقيق الحالية في سياق ضغوط داخلية ودعوات شعبية وقضائية لمحاسبة من يثبت تورطهم في جرائم ضد المدنيين.

مآلات قضائية وانتظار ردود الفعل

مع إحالة الموقوفين إلى القضاء، يتوقع أن تتابع الجهات القضائية ملف التحقيقات والإجراءات القانونية، فيما يترقب المجتمع المحلي والمنظمات الحقوقية نتائج المحاكمات ومدى شفافية الإجراءات ومدى التزامها بمعايير العدالة والحقوق.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment