حلب - متابعة منى حسن
شهدت مدينة حلب السورية، مساء الأربعاء، حادثاً أمنياً دموياً إثر تفجير انتحاري استهدف دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي في حي باب الفرج، أحد الأحياء الحيوية وسط المدينة، ما أسفر عن مقتل عنصر أمني وإصابة عدد من زملائه بجروح متفاوتة.
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، فإن الانفجار وقع عندما اشتبه عناصر الدورية بشخص كان يتصرف بطريقة مريبة في محيط ساحة باب الفرج، وحين حاولوا توقيفه للتحقق من هويته، بادر بتفجير نفسه باستخدام حزام ناسف كان يرتديه.
وقد أدى الانفجار إلى مقتل أحد عناصر الدورية على الفور، فيما أُصيب عدد من العناصر الآخرين، نُقلوا إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
عقب التفجير، فرضت القوى الأمنية طوقاً أمنياً مشدداً حول موقع الحادث، وأغلقت الطرق المؤدية إلى ساحة باب الفرج، فيما باشرت فرق التحقيق الجنائي جمع الأدلة وتحليل بقايا المتفجرات لتحديد هوية المنفذ والجهة التي تقف خلفه. وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تنقل المصابين، في حين سادت حالة من الذعر بين المدنيين الذين تواجدوا في المنطقة لحظة وقوع الانفجار، خاصة أن حي باب الفرج يُعد من أكثر المناطق ازدحاماً في المدينة، ويضم عدداً من الأسواق والمراكز الحيوية.
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه مدينة حلب استقراراً نسبياً منذ استعادة السيطرة عليها قبل سنوات، إلا أن بعض الخلايا النائمة والجماعات المتطرفة لا تزال تنشط في بعض المناطق، مستهدفة القوى الأمنية والمدنيين على حد سواء.
ويرى مراقبون أن هذا التفجير يحمل رسائل تهديد واضحة، ويهدف إلى زعزعة الأمن في المدينة، خصوصاً مع اقتراب مناسبات نهاية العام التي تشهد عادةً حركة نشطة في الأسواق والشوارع.
لم يصدر حتى الآن بيان رسمي من وزارة الداخلية السورية، إلا أن مصادر أمنية أكدت أن التحقيقات جارية، وأن الجهات المختصة تتابع خيوط الحادث لكشف ملابساته.
من جانبهم، عبّر عدد من سكان حلب عن إدانتهم الشديدة للهجوم، مؤكدين وقوفهم إلى جانب القوى الأمنية في مواجهة الإرهاب، ومطالبين بتشديد الإجراءات الأمنية في المناطق الحيوية.













12/31/2025 - 13:06 PM





Comments