حلب تحت النار: 4 قتلى و15 جريحاً في أعنف اشتباكات بين الجيش و"قسد

12/23/2025 - 05:31 AM

San diego

 

 

دمشق - متابعة جورج ديب

ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات "قسد" في حلب إلى 4 قتلى و15 جريحاً، وسط تصعيد غير مسبوق طال أحياء سكنية وأدى إلى نزوح عشرات العائلات، في خرق واضح لاتفاق التهدئة المبرم بين الطرفين.

في تطور ميداني خطير، شهدت مدينة حلب يوم أمس الاثنين اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تركزت في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وامتدت آثارها إلى أحياء الجميلية، الشيخ طه، السريان، بستان الباشا، الميدان، والسبيل، حيث سقطت قذائف هاون وراجمات صواريخ وأُطلقت رشاشات ثقيلة، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين، بينهم مدنيون وعناصر من الدفاع المدني.

ووفقاً لمديرية الصحة في حلب، فإن القصف الذي نفذته "قسد" أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة، بينما أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن عدد المصابين بلغ 15، في ظل استمرار عمليات الإخلاء التي تنفذها قوى الأمن الداخلي لتأمين سلامة السكان.

الاشتباكات اندلعت عقب ما وصفته مصادر أمنية بمحاولة "قسد" التقدم على نقاط تابعة لقوى الأمن الداخلي، في خرق جديد لاتفاق التهدئة الموقع في أبريل/نيسان الماضي، والذي ينص على اعتبار حيي الشيخ مقصود والأشرفية جزءاً إدارياً من مدينة حلب، وتنظيم الوضع الأمني فيهما بما يضمن التعايش السلمي.

من جهته، وصف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، ما جرى في حلب بـ"اليوم الثقيل والمر على المدينة وأهلها"، مشيراً إلى أن القصف العشوائي وما رافقه من إطلاق نار واندلاع حرائق في مناطق سكنية يعكس استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين. وأضاف عبر منصة "إكس" أن فرق الدفاع المدني استُهدفت ثلاث مرات أثناء تأديتها مهامها الإنسانية، ما أدى إلى إصابة اثنين من كوادرها.

وتسود المدينة حالياً حالة من الهدوء الحذر، وسط انتشار أمني مكثف وتحذيرات من تجدد الاشتباكات، في وقت تتواصل فيه الجهود لاحتواء التصعيد ومنع انهيار الاتفاقات الأمنية الهشة التي تحكم العلاقة بين الطرفين في المناطق المختلطة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment